رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:19 م calendar السبت 18 يوليو 2026

وزير الأوقاف: الحوار الحضاري ركيزة السلام العالمي والدعوة الإسلامية

في انطلاقة نوعية لمؤتمرات الأزهر، دعا وزير الأوقاف إلى استبدال فلسفة الصدام بفكر حوار الحضارات، مع تأكيد موقف مصر الداعم للحقوق الفلسطينية على جميع المستويات.

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

شهد وزير الأوقاف، الدكتور أسامة الأزهري، انطلاق المؤتمر الدولي الرابع لكلية الدعوة الإسلامية، حيث دعا إلى تعزيز حوار الحضارات كبديل لفلسفة الصدام التي أنهكت الشعوب. كما أكد موقف مصر الراسخ بدعم الحقوق الفلسطينية، مشددًا على ضرورة الصمود في وجه التحديات.


وزير الأوقاف 
وزير الأوقاف 

انطلاق المؤتمر الدولي الرابع لكلية الدعوة الإسلامية بحضور رسمي رفيع المستوى


في خطوة تعكس الاهتمام بقضايا الحوار الحضاري، شهد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، انطلاق المؤتمر الدولي الرابع لكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، تحت عنوان: “الدعوة الإسلامية والحوار الحضاري: رؤية واقعية استشرافية”. المؤتمر جاء بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية، وبحضور رفيع المستوى من قيادات الأزهر الشريف ومؤسسات الدولة المختلفة، من بينهم الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، ممثلا عن شيخ الأزهر، والدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء.

وزير الأوقاف يوضح مفهوم الهداية العامة والخاصة في القرآن الكريم

 

في كلمته خلال المؤتمر، ألقى الدكتور أسامة الأزهري الضوء على التمييز بين الهداية العامة والخاصة كما وردت في القرآن الكريم. وأوضح أن الهداية الخاصة موجهة للمؤمنين، وتأتي في الآيات التي تبدأ بـ”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا”، بينما الهداية العامة موجهة لكل البشرية كما في الآيات التي تبدأ بـ”يَا أَيُّهَا النَّاسُ” أو “يَا بَنِي آدَمَ”. واستدل بأن القرآن يدعو البشرية جمعاء إلى الالتزام بمبادئ العدل والتسامح، مما يشكل ميثاقًا عالميًا سبق كل المواثيق الحديثة.

تعزيز الحوار الحضاري بديلاً عن الصدام بين الثقافات

 

أشار وزير الأوقاف إلى أن التعارف بين الشعوب والأمم، كما جاء في قوله تعالى: “وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا”. لا يقتصر على الأفراد بل يمتد ليشمل الأمم والحضارات. ودعا إلى استبدال فلسفة “صدام الحضارات” بفكر “حوار الحضارات”، معتبرًا أن الحروب والصراعات التي شهدها العالم هي نتاج غياب الحوار والتفاهم بين الثقافات.

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

مبادرة لدعم التسامح والسلام العالمي

 

اقترح وزير الأوقاف أن يعلن المؤتمر تأييده لدعوة الأمم المتحدة للاحتفال باليوم الدولي للتسامح، والذي يصادف 16 نوفمبر من كل عام. وأكد أن هذه المبادرات تدعم قيم الحوار الحضاري والتسامح، التي تتماشى مع المبادئ الإسلامية الداعية إلى السلام والعدل والإنصاف.

الأوقاف تؤكد على دعم الحقوق الفلسطينية

 

من قلب المؤتمر، وجه وزير الأوقاف رسالة قوية إلى الشعب الفلسطيني، مؤكداً أهمية الصمود على الأرض وعدم التخلي عنها مهما بلغت التضحيات. وشدد على موقف مصر الثابت بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وقال: “لا بديل عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ولا بد من مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية”.

مؤتمر الدعوة الإسلامية: منصة لتعزيز الفكر الوسطي

 

يهدف المؤتمر الدولي الرابع إلى مناقشة القضايا الفكرية والثقافية التي تواجه العالم الإسلامي، وتعزيز سبل الحوار الحضاري بما يتماشى مع منهج الإسلام الوسطي. وتعمل كلية الدعوة الإسلامية من خلال هذا المؤتمر على تقديم رؤية واقعية واستشرافية للتحديات الراهنة، والمساهمة في بناء جسور التواصل بين الثقافات.

رسالة أمل للمستقبل

 

اختُتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أهمية تعزيز الحوار بين الثقافات كخطوة نحو تحقيق السلام العالمي. كما شدد المشاركون على دور المؤسسات الإسلامية الكبرى، مثل الأزهر الشريف، في قيادة جهود الحوار الحضاري وترسيخ قيم التسامح والعدل بين الأمم.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط