أرامكو السعودية توقع اتفاقية مع رونغشنغ الصينية لتوسعة مصفاة الجبيل: تعزيز التعاون في قطاع البتروكيماويات
أعلنت أرامكو السعودية عن توقيع اتفاقية ثلاثية مع رونغشنغ الصينية لتوسعة مصفاة الجبيل، في خطوة تعزز التعاون الدولي بقطاع البتروكيماويات.
وقّعت أرامكو السعودية اتفاقية مع رونغشنغ الصينية لتوسعة مصفاة الجبيل، بهدف تعزيز قدرات التكرير والبتروكيماويات وتحقيق قيمة إضافية للمساهمين.

أرامكو السعودية ورونغشنغ: شراكة استراتيجية جديدة
في خطوة تعكس التزام أرامكو السعودية بتوسيع حضورها العالمي في قطاع التكرير والبتروكيماويات، أعلنت الشركة يوم الثلاثاء توقيع اتفاقية إطار عمل ثلاثية مع شركتها التابعة “ساسرف” وشركة “رونغشنغ للبتروكيماويات” الصينية. تمت مراسم التوقيع في العاصمة الصينية بكين، بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من الشركات الثلاث، لتكون نقطة انطلاق نحو توسعة مصفاة الجبيل (ساسرف).
تسعى الاتفاقية إلى تعزيز التعاون الدولي بين أرامكو وشركائها، مع التركيز على الابتكار والتطوير الاستراتيجي في قطاع التكرير والكيمياويات. وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أرامكو المستمرة لتوسيع قدراتها الإنتاجية وتعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في السوق العالمية للطاقة.
أهداف الاتفاقية: تعزيز التكرير والبتروكيماويات
أوضحت أرامكو السعودية في بيانها أن الاتفاقية تهدف إلى وضع إطار عمل مشترك لتصميم وتطوير مشروع توسعة مصفاة الجبيل. ويشمل ذلك تعزيز قدرات التكرير والإنتاج الكيميائي في “ساسرف”، ما يُعد إضافة نوعية لمرافق الشركة المتقدمة.
يأتي الاتفاق ليؤكد التزام أرامكو بتحقيق قيمة مضافة لمساهميها، حيث قال محمد القحطاني، الرئيس للتكرير والكيمياويات والتسويق في أرامكو: “الاتفاقية تعكس سعي أرامكو لتعزيز التعاون الوثيق مع شركائها والمضي قدمًا في توسعها الاستراتيجي بقطاع التكرير والكيمياويات”.
مصفاة الجبيل: محور التوسعة والابتكار
تعتبر مصفاة الجبيل (ساسرف) إحدى الركائز الأساسية لقطاع التكرير والبتروكيماويات في أرامكو. وتخضع المصفاة، التي تقع في مدينة الجبيل الصناعية بالمملكة العربية السعودية، لعملية توسعة طموحة تهدف إلى تحسين كفاءتها وتعزيز إنتاجها.
وأوضح بيان الشركة أن المشروع سيعمل على رفع مستوى الإنتاجية وتقليل التكاليف التشغيلية، إلى جانب تحسين القدرات البيئية والابتكار التكنولوجي. وستساهم هذه الجهود في تعزيز مكانة المصفاة كمرفق عالمي متقدم في قطاع التكرير والبتروكيماويات.
رونغشنغ: شريك استراتيجي في التوسع الدولي
تعد “رونغشنغ للبتروكيماويات” واحدة من أكبر الشركات الصينية في مجال الطاقة والبتروكيماويات. وشكلت شراكتها مع أرامكو خطوة محورية تعكس التزام الشركتين بتعزيز التعاون الدولي.
وقال القحطاني: “رونغشنغ شريك استراتيجي موثوق، ونعمل سويًا لتطوير حلول مبتكرة تسهم في تحقيق أهدافنا المشتركة”. ومن المتوقع أن تعزز هذه الشراكة من الروابط الاقتصادية بين السعودية والصين، خاصة في قطاع الطاقة.

توسعة ساسرف: رافد للتنمية الاقتصادية
مشروع توسعة مصفاة ساسرف في الجبيل يعد جزءًا من رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تعزيز القطاعات غير النفطية ودفع عجلة الاقتصاد الوطني. ويُتوقع أن يساهم المشروع في توفير فرص عمل جديدة وزيادة إيرادات قطاع الطاقة، مما يدعم التنمية المستدامة في المملكة. كما يُعد المشروع استجابة مباشرة للطلب المتزايد على المنتجات البتروكيماوية المبتكرة، حيث يُسهم في تلبية احتياجات الأسواق المحلية والدولية على حد سواء.
تعزيز الاستدامة والكفاءة البيئية
أحد أبرز محاور مشروع التوسعة هو الالتزام بالاستدامة البيئية. وأوضحت أرامكو أن توسعة مصفاة الجبيل ستتضمن تطبيق تقنيات متطورة تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استهلاك الموارد. وأكدت الشركة أن هذه الجهود تأتي ضمن خطتها لدعم الاستدامة البيئية بما يتماشى مع التزاماتها تجاه المجتمع الدولي، خاصة في ظل التحديات البيئية العالمية التي تتطلب حلولًا مبتكرة ومستدامة.
التعاون الدولي: بوابة لأسواق جديدة
تعكس هذه الاتفاقية التزام أرامكو بتعزيز التعاون الدولي، حيث تسعى الشركة لتوسيع حضورها في الأسواق الآسيوية الواعدة. وتعد الصين واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية، مما يجعل التعاون مع “رونغشنغ” خطوة استراتيجية لتحقيق المزيد من التكامل في سلاسل التوريد العالمية.
وأضاف القحطاني: “هذا المشروع يعزز دور أرامكو في الأسواق الدولية، ويفتح فرصًا جديدة لتوسيع نطاق أعمالنا وتعزيز علاقاتنا الدولية”.
رؤية مستقبلية لقطاع الطاقة
تمثل هذه الاتفاقية رؤية مشتركة لمستقبل قطاع الطاقة، حيث يجمع المشروع بين الابتكار والاستدامة والتعاون الدولي. ويؤكد ذلك التزام أرامكو بمواصلة الاستثمار في تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة وتوسيع نطاق أعمالها عالميًا.
تأتي هذه الخطوة في وقت تزداد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة تلبي التحديات المتزايدة في سوق الطاقة، مما يجعل المشروع ذا أهمية استراتيجية كبيرة لكل من أرامكو ورونغشنغ.
مع توقيع هذه الاتفاقية، تؤكد أرامكو السعودية التزامها بتعزيز التعاون الدولي وتوسيع قدراتها الإنتاجية في قطاع التكرير والبتروكيماويات. المشروع يمثل نقطة تحول في مسيرة الشركة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية، مع التركيز على الابتكار والاستدامة والتنمية الاقتصادية. الشراكة مع رونغشنغ الصينية تسلط الضوء على أهمية التعاون العابر للحدود لتحقيق النجاح في مواجهة تحديات سوق الطاقة العالمي.




