رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:16 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

هل تعتقد أن الألعاب الإلكترونية تضر بمستقبلك المهني؟ فكر مجددًا!

هل تعتقد أن الألعاب الإلكترونية مجرد ترفيه؟ دراسة جديدة تؤكد أنها تعزز مهارات العمل الحقيقية مثل الثقة وحل المشكلات.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة جديدة بقيادة مليكة شيرمحمدي في جامعة هيوستن أن الألعاب الإلكترونية متعددة اللاعبين (MMO) لا تقتصر فقط على الترفيه، بل يمكن أن تسهم في تطوير المهارات المهنية. من خلال دراسة شملت لاعبين ذوي خبرة طويلة في ألعاب مثل "World of Warcraft" و"Final Fantasy"، تبين أن هذه الألعاب تعزز مهارات مثل العمل الجماعي، حل المشكلات، القيادة، والثقة بالنفس. كما أظهرت نتائج الدراسة أن العديد من المهارات المكتسبة في الألعاب، مثل التدريب وتقديم التغذية الراجعة، يمكن تطبيقها في بيئة العمل.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة تكشف فوائد الألعاب الإلكترونية متعددة اللاعبين في تطوير المهارات المهنية


كشف تقرير علمي حديث، نُشر في مجلة Human Resource Development International، عن جانب غير متوقع من الألعاب الإلكترونية متعددة اللاعبين عبر الإنترنت (MMO). وأظهرت الدراسة، التي قادتها مليكة شيرمحمدي، الأستاذة المساعدة في كلية التكنولوجيا بجامعة هيوستن، أن قضاء ساعات طويلة في هذه الألعاب قد يسهم في تعزيز المهارات العملية والمهنية لدى اللاعبين، مما يغير النظرة السلبية الشائعة تجاه هذه الهواية.

الألعاب الإلكترونية: مهارات تفوق التوقعات

 

صرحت شيرمحمدي: "غالبًا ما ترتبط الألعاب الإلكترونية بسمعة سيئة، ولكن دراستنا تقدم منظورًا مختلفًا. وجدنا أن الألعاب يمكن أن تساعد في تطوير مهارات قيمة مثل حل المشكلات، والعمل الجماعي، والقيادة، وحتى بناء الثقة بالنفس. تُظهر أبحاثنا أن الألعاب، عند ممارستها بشكل معتدل، يمكن أن تكون وسيلة للنمو الشخصي والمهني."

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

عالم الألعاب الجماعية

 

تشير الدراسة إلى أن الشركات توظف بالفعل عددًا كبيرًا من اللاعبين في مجال الألعاب الجماعية دون إدراك ذلك. فالأرقام هائلة: "World of Warcraft" تضم 150.6 مليون لاعب، و"Destiny 2" لديها 49.7 مليون، بينما "Final Fantasy" تضم 60.3  مليون لاعب. وأوضحت شيرمحمدي أن الهدف من الدراسة كان فهم ما إذا كانت الألعاب الجماعية تعزز حياة العمل لدى الموظفين، وكيفية تحقيق ذلك. وقد أجرى فريقها دراسة نوعية شملت 23 موظفًا يمارسون الألعاب الجماعية، حيث يمتلك المشاركون خبرة متوسطة في الألعاب تزيد عن 20 عامًا، وقضوا أكثر من 10 سنوات في ممارسة هذه النوعية من الألعاب.

المهارات المكتسبة من الألعاب الجماعية

 

أظهرت الدراسة أن ألعابًا مثل "World of Warcraft"، و"EVE"، و"Final Fantasy" تتطلب من اللاعبين التنسيق لتحقيق أهداف مشتركة، احترام قواعد الفريق، التعاون مع الآخرين، وتجنب السلوكيات غير المدروسة التي قد تعرّض المهمة للخطر.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تأثير الألعاب على حل المشكلات

 

ومن بين النتائج الإيجابية التي كشفتها الدراسة، أشار اللاعبون إلى أن خبرتهم في الألعاب جعلتهم ينظرون إلى العمل كمجموعة من الألغاز القابلة للحل. أحد المشاركين، وهو مهندس، أوضح: "أرى المشكلة كلغز يجب حله، وهذا يؤثر على عقليتي. أنظر إلى الأشياء كأنها قابلة للحل."

الثقة بالنفس والوعي الذاتي

 

كما أفاد اللاعبون أن الألعاب عززت من ثقتهم بأنفسهم نتيجة نجاحاتهم داخل بيئة اللعب. وذكر آخرون أنهم أصبحوا أكثر وعيًا بقدراتهم بعد تلقيهم ملاحظات حول أدائهم وكيفية تعاونهم مع أعضاء الفريق.

مهارات التدريب

 

كذلك أشارت الدراسة إلى قدرة اللاعبين على تطوير مهارات تدريبية مثل تقييم الأداء، تقديم التغذية الراجعة، إعطاء التعليمات، وتحفيز الآخرين. أحد المشاركين، وهو متخصص في تكنولوجيا المعلومات، قال: "أتعامل مع الكثير من الموظفين الجدد. بفضل خبرتي في التدريب داخل اللعبة، أصبحت أسبق زملائي في شرح الأمور للموظفين الجدد."

الألعاب كهواية تدعم العمل

 

خلصت شيرمحمدي إلى أن الدراسة توسع من فهمنا حول تأثير الأنشطة غير المهنية على العمل، حيث أظهرت أن الهوايات، وخاصة الألعاب الجماعية، يمكن أن تقدم فوائد مهنية غير متوقعة. كما تشير أحد الأقوال الشهيرة في عالم الألعاب: "الفشل لا يعني أن اللعبة انتهت، بل يعني المحاولة مرة أخرى مع مزيد من الخبرة." ويبدو أن هذا القول صحيح، خصوصًا في عالم العمل الاحترافي.

تم نسخ الرابط