رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:46 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نظام غذائي غني بالألياف يقلل من خطر سرطان الأمعاء وفقًا لدراسات جديدة.

الباحثون يشيرون إلى أن التغييرات الغذائية وزيادة الألياف قد تكون الحل للوقاية من سرطان الأمعاء المتزايد بين الشباب.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة من جامعة فلندرز تدعو لتحسين الأنظمة الغذائية وزيادة تناول الألياف للوقاية من سرطان الأمعاء وسرطانات الجهاز الهضمي، مؤكدة أهمية الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة في تقليل المخاطر.

في دراسة جديدة نُشرت في مجلتي European Journal of Nutrition وNutrition Reviews، دعا باحثون من جامعة فلندرز إلى تحسين الأنظمة الغذائية وزيادة تناول الألياف للوقاية من سرطان الأمعاء وسرطانات الجهاز الهضمي الأخرى. تشير الدراسات إلى أن الأنماط الغذائية الغنية بالفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة، والأسماك، يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالسرطان. في المقابل، ترتبط الأنظمة الغذائية السيئة، مثل تناول اللحوم الحمراء والمصنعة، بزيادة خطر الإصابة. كما أظهرت الدراسات أهمية الألياف في تعزيز صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تزايد حالات الإصابة بسرطان الأمعاء بين الأشخاص دون سن الخمسين: دعوات لتحسين الأنظمة الغذائية وزيادة تناول الألياف

 

في ظل الزيادة المقلقة في عدد الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن خمسين عامًا والمصابين بسرطان الأمعاء، دعا باحثون الناس إلى تحسين عاداتهم الغذائية وزيادة تناول الألياف لتقليل مخاطر الإصابة بالسرطانات الهضمية القاتلة.

في دراستين جديدتين نُشرتا في مجلتي European Journal of Nutrition وNutrition Reviews، قدم باحثون من جامعة فلندرز أدلة إضافية تدعم أن النظام الغذائي الغني بالفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والأسماك، والبقوليات، ومنتجات الألبان يمكن أن يقي من خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي (GI)، بما في ذلك سرطان الأمعاء، كما يُحسن من مآلات هذه الأمراض.

روابط مباشرة بين الأنظمة الغذائية السيئة وسرطانات الجهاز الهضمي

 

وقال الدكتور يوهانس ملاكو، المؤلف الرئيسي والأستاذ بمعهد فلندرز للبحوث الصحية والطبية: "لقد حددنا العديد من الروابط المباشرة بين الاختيارات الغذائية السيئة وسرطانات الجهاز الهضمي. والأهم من ذلك، وجدنا أن النظام الغذائي الغني بالدهون الصحية والخضروات مع تقليل استهلاك السكريات والكحول يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء وغيره من أنواع السرطان".

وأشار الدكتور ملاكو إلى أن الأنماط الغذائية غير الصحية، التي تتميز بالاستهلاك العالي للحوم الحمراء والمصنعة، والأطعمة السريعة، والحبوب المكررة، والكحول، والمشروبات السكرية، ترتبط بشكل مقلق بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي. كما أكد أن الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضروات، تعزز نمو بكتيريا الأمعاء الصحية التي يمكنها تقليل الالتهابات، مما يجعل التركيز على الألياف والدهون الصحية عنصرًا أساسيًا في أي نظام غذائي.

أهمية التدخلات الغذائية في الوقاية من الأمراض

 

بينما تتزايد الأدلة على أن التدخلات الغذائية قد تكون فعالة في الوقاية أو تأخير بعض الأمراض، شدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من التجارب للتحقق من تأثير النظام الغذائي على السرطانات. ومع ذلك، أكدوا أن النظام الغذائي يمثل جزءًا واحدًا فقط من الصحة العامة للشخص ورفاهيته.

وأضاف الدكتور ملاكو: "مع تزايد الوعي بسرطان الأمعاء، يقدم بحثنا تذكيرًا في الوقت المناسب بأهمية التغذية في الوقاية من الأمراض. من خلال الالتزام بممارسات غذائية صحية، يمكننا اتخاذ خطوات استباقية لحماية صحتنا على المدى الطويل".

وأشار الباحثون إلى أن سرطانات الجهاز الهضمي، بما في ذلك سرطان المريء والمعدة والبنكرياس والأمعاء الدقيقة والقولون والمستقيم والشرج، تمثل حوالي ربع حالات السرطان وثلث الوفيات الناجمة عن السرطان على مستوى العالم.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دور الإرشادات الدولية في التوعية بالغذاء الصحي

 

تدعم هذه النتائج التوصيات الصادرة عن الصندوق العالمي لأبحاث السرطان (WCRF) والمعهد الأمريكي لأبحاث السرطان (AICR)، والتي تدعو إلى اتباع أنظمة غذائية غنية بالحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، والبقوليات، مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة، والمشروبات السكرية، والأطعمة المصنعة.

وأوضح الدكتور ملاكو: "نتائجنا لا تعزز فقط الإرشادات الراسخة، بل تسلط الضوء أيضًا على الخيارات الغذائية التي يمكن أن تحمي من هذا المرض مثل زيادة تناول الألياف. اتباع نظام غذائي صحي هو أحد أبسط الطرق لتحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر الأمراض بما في ذلك السرطانات".

تعزيز التعليم الغذائي لتحسين النتائج الصحية

 

واختتم الدكتور ملاكو بقوله: "تُظهر دراساتنا أن التعليم الغذائي والترويج لأنماط الأكل الصحية قد يكونان حاسمين في تقليل مخاطر سرطانات الجهاز الهضمي وتحسين نتائج المرضى. وبينما تبدو النتائج التي توصلنا إليها واعدة، هناك حاجة لمزيد من العمل مع التركيز بشكل أكبر على التغذية في الأوساط السريرية باستخدام مؤشرات حيوية غذائية لفهم العلاقة بين النظام الغذائي وسرطانات الجهاز الهضمي بشكل أفضل".

من جهتها، أكدت الأستاذة المشاركة إيمي رينولدز، إحدى المشاركات في الدراسة: "نحتاج إلى فهم كيفية تأثير الأنماط الغذائية المختلفة على خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي. كما نطمح إلى زيادة التعليم حول التغذية الصحية الذي يمكن أن يؤدي إلى تحسين النتائج الصحية لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي".

تم نسخ الرابط