رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:37 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الحب في سن الستين: العيش منفصلًا يعزز الصحة النفسية للأزواج الكبار

في نمط حياة يزداد شعبية بين من تجاوزوا الستين، تشير دراسة حديثة إلى أن العيش منفصلًا عن الشريك يعزز الصحة النفسية.

الأزواج بعد الستين
الأزواج بعد الستين

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعات بريطانية أن الأزواج فوق الستين الذين يختارون العيش منفصلين عن شركائهم يتمتعون بصحة نفسية تعادل أو تفوق تلك التي يتمتع بها الأزواج الذين يعيشون معًا. يشير البحث إلى أن هذا النمط من العلاقات يتيح للأزواج تجنب الخلافات اليومية والالتزامات القانونية المرتبطة بالزواج، مع الحفاظ على فوائد العلاقات العاطفية. الدراسة، التي تعد الأكبر من نوعها، تشير إلى أن العيش منفصلًا في هذا العمر يمنح حرية واستقلالية تساهم في تحسين جودة الحياة.


الأزواج بعد الستين
الأزواج بعد الستين

نمط جديد للعلاقات العاطفية بين كبار السن

 

كشف بحث حديث عن نمط حياة متزايد الشعبية بين من تجاوزوا الستين: العيش منفصلًا عن الشريك رغم وجود علاقة عاطفية جادة. يُعرف هذا النمط باسم “العيش منفصلًا معًا” (Living Apart, Together)، وهو مفهوم كان يُعتقد أنه أكثر شيوعًا بين الشباب في مقتبل حياتهم، لكنه أصبح الآن خيارًا رائجًا بين كبار السن.

فوائد نفسية للعيش منفصلًا

 

أوضحت الدراسة، التي قادها البروفيسور يانغ هو من جامعة لانكستر والدكتور روري كولتر من كلية لندن الجامعية، أن الأزواج الذين يختارون هذا النمط يتمتعون بفوائد نفسية تماثل أو تفوق تلك التي يحصل عليها الأزواج المتزوجون أو الذين يعيشون معًا. يعود ذلك إلى تجنب “الاحتكاكات اليومية” والالتزامات المكثفة التي تأتي مع السكن المشترك أو الزواج التقليدي.

الاستقلالية وتحقيق التوازن

 

يشير الباحثون إلى أن العيش منفصلًا يمنح الأزواج حرية أكبر واستقلالية تساعدهم على تحقيق توازن صحي بين علاقتهم وحياتهم الشخصية. تجنب الأزواج لهذه الاحتكاكات اليومية يسهم في تقليل التوتر وزيادة الرضا عن العلاقة، خاصة في سن يصبح فيه الاستقلالية أولوية للكثيرين.

الابتعاد عن القيود القانونية

 

من الجوانب الأخرى التي تناولتها الدراسة أن الأزواج الذين يختارون العيش منفصلًا لا يواجهون الالتزامات القانونية والمؤسساتية التي تصاحب الزواج. هذا يجعل من السهل إنهاء العلاقة إذا أصبحت غير مرضية، دون الحاجة إلى التعامل مع تعقيدات الطلاق.

تجربة تُشبه الزواج لكن بلا تعقيدات

 

تؤكد الدراسة أن العلاقات العاطفية لكبار السن الذين يعيشون منفصلين تُقدم فوائد تشبه تلك التي توفرها الحياة الزوجية، مثل الدعم العاطفي والمشاركة في اللحظات السعيدة. لكن الفرق الأساسي يكمن في غياب المسؤوليات اليومية الثقيلة، مثل إدارة المنزل المشترك أو تقديم الرعاية المكثفة للشريك.

كسر التصورات التقليدية عن كبار السن

 

تُبرز الدراسة كيف أن كبار السن قادرون على تحدي التصورات النمطية التي تصفهم بأنهم يسعون للاستقرار التقليدي في العلاقات. بدلاً من ذلك، يظهرون انفتاحًا على تبني أنماط حياة جديدة تُركز على تحقيق السعادة الشخصية والحفاظ على جودة الحياة.

الأزواج بعد الستين
الأزواج بعد الستين

النساء أكثر إقبالًا على هذا النمط

 

لاحظ الباحثون أن النساء هن الأكثر إقبالًا على اختيار العيش منفصلًا، خاصة من أولئك اللواتي كن يعشن حياة أسرية تضمنت تربية الأطفال وإدارة شؤون الأسرة. يوفر هذا النمط لهن فرصة لإعادة اكتشاف أنفسهن وتحقيق استقلالية كانت مفقودة في مرحلة حياتهن السابقة.

مواجهة الانتقادات الاجتماعية

 

رغم الفوائد التي يوفرها هذا النمط، يواجه الأزواج الذين يختارون العيش منفصلين انتقادات من المجتمع الذي لا يزال يعتبر الزواج والسكن المشترك المعيار التقليدي للعلاقات الناجحة. تشير الدراسة إلى أهمية تغيير هذه النظرة وتعزيز تقبل أنماط حياة متنوعة.

العلاقة بين السعادة الشخصية والنمط الجديد

 

أكدت الدراسة أن العيش منفصلًا يساعد على تحسين الصحة النفسية من خلال تقليل مصادر التوتر التي تنشأ من الحياة المشتركة. الأزواج الذين يختارون هذا النمط يشعرون بحرية أكبر في التعبير عن أنفسهم، مما يساهم في تحقيق توازن صحي وسعيد في حياتهم.

نتائج الدراسة وأهميتها

 

تُعد هذه الدراسة الأكبر من نوعها، حيث استندت إلى بيانات شملت آلاف المشاركين فوق الستين. تُسلط النتائج الضوء على أهمية تقديم خيارات مرنة لكبار السن في إدارة علاقاتهم، بما يتناسب مع احتياجاتهم وأولوياتهم في هذه المرحلة العمرية.

تغيير مفاهيم العلاقات العاطفية

 

تُظهر نتائج الدراسة أن العلاقات العاطفية لا تتطلب دائمًا التزامات تقليدية مثل السكن المشترك. يمكن أن تكون العلاقة ناجحة وسعيدة طالما توفر للطرفين الدعم العاطفي والحرية الشخصية.

نحو مزيد من الحرية والاستقلالية

 

مع تزايد شعبية هذا النمط من العيش، يبدو أن كبار السن يسعون لإعادة تعريف مفهوم العلاقات بما يتناسب مع قيمهم وأهدافهم. يشير الباحثون إلى أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام خيارات جديدة للعيش تُركز على تحقيق الرفاهية الشخصية.

بهذا النمط، يثبت كبار السن أن العلاقات يمكن أن تكون مفعمة بالسعادة والاحترام المتبادل، حتى دون الالتزام بتقاليد الزواج أو السكن المشترك. تُعد هذه الدراسة دعوة لتقبل التنوع في أشكال العلاقات العاطفية وتعزيز الحريات الفردية.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط