السفير الكوري يزور بيت “الهراوي” بالأزهر: دعم دولي لإحياء التراث الثقافي في مصر
في خطوة تعزز التعاون الثقافي بين مصر وكوريا الجنوبية، زار السفير الكوري “كيم يونج هيون” بيت “الهراوي” الأثري، حيث اطلع على خطة ترميمه وإحيائه كمركز إبداعي يعكس التراث المعماري المصري الفريد.
في إطار التعاون الثقافي بين مصر وكوريا الجنوبية، زار السفير الكوري “كيم يونج هيون” بيت “الهراوي” الأثري بمنطقة الأزهر، يرافقه السفير أحمد فريد مساعد وزير الخارجية، وعدد من المسؤولين الكوريين والمصريين. تأتي الزيارة ضمن خطة لإحياء البيت التراثي، حيث قدم المعماري حمدي السطوحي عرضًا تفصيليًا حول أعمال الترميم المطلوبة. كما حضر الوفد عرضًا موسيقيًا قدمه طلبة وأساتذة “بيت العود العربي” بإشراف الفنان نصير شمة. الزيارة تعكس التعاون المتبادل بين مصر وكوريا في مجال التراث الثقافي.

زيارة رفيعة المستوى للسفير الكوري وممثلي وزارتي الثقافة والخارجية المصرية
شهد بيت “الهراوي” الأثري بمنطقة الأزهر، صباح الثلاثاء، زيارة رفيعة المستوى من وفد دبلوماسي وثقافي كوري، برئاسة السفير الكوري في مصر “كيم يونج هيون” والمستشار الثقافي للسفارة “أوه سونج هو”. ورافقهم في الجولة السفير أحمد فريد مساعد وزير الخارجية، وسط استقبال رسمي من المعماري حمدي السطوحي مساعد وزير الثقافة للمشروعات الثقافية والفنية، والدكتورة رانيا عبد اللطيف رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية.
تأتي الزيارة ضمن الجهود المشتركة بين وزارتي الثقافة والخارجية المصرية لتعزيز التعاون الثقافي مع السفارات الأجنبية، وتحديدًا كوريا الجنوبية، بهدف إحياء التراث المصري الأصيل ودعم السياحة الثقافية.
استعراض الطراز المعماري الفريد وتاريخ بيت “الهراوي”
خلال الزيارة، أبدى السفير الكوري إعجابه بالطراز المعماري الفريد لبيت “الهراوي” الذي يعود تاريخه إلى عام 1731. وينسب البيت إلى الطبيب عبد الرحمن باشا الهراوي، الذي امتلكه عام 1881، ليصبح معلمًا تاريخيًا يعكس جمال العمارة الإسلامية في مصر. وقدّم المعماري حمدي السطوحي شرحًا تفصيليًا حول الخصائص الفريدة للبيت، بما في ذلك النقوش والزخارف الإسلامية القديمة، إلى جانب تصميم الغرف والساحات الداخلية. وجرى تسليط الضوء على أهمية استعادة حالته المتميزة، ليعود إلى كونه مركزًا للإبداع الثقافي والفني، بعد تعرضه لموجة من التدهور أثرت على بنيته واستخداماته.

خطة شاملة لإحياء بيت “الهراوي” وتعزيز دوره الثقافي
تضمنت الزيارة مناقشة خطة شاملة لإحياء وترميم بيت “الهراوي” ليعود إلى وضعه السابق كمركز ثقافي وإبداعي. وأوضح المعماري حمدي السطوحي تفاصيل أعمال الترميم المقترحة، مشيرًا إلى ضرورة إعادة تأهيل بعض الأجزاء المعمارية المتهالكة، فضلًا عن تطوير البنية التحتية بما يضمن الحفاظ على الطابع الأثري المميز للبيت. في هذا السياق، ناقش الجانبان سبل التعاون الثقافي والفني بين مصر وكوريا الجنوبية، حيث أشاد السفير الكوري بالجهود المبذولة لإحياء المواقع التراثية، معربًا عن استعداد بلاده لتقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة لدفع عجلة الترميم.
عرض موسيقي مميز في “بيت العود العربي” بإشراف نصير شمة
لم تقتصر الزيارة على مناقشة خطط الترميم، بل تضمنت أيضًا تجربة ثقافية وفنية مميزة. حيث قدم طلبة وأساتذة بيت العود العربي عرضًا موسيقيًا داخل بيت “الهراوي”، وسط تفاعل وإشادة من الوفد الكوري. العرض جاء تحت إشراف الفنان العربي الكبير نصير شمة، الذي يُعرف بدوره الرائد في تأسيس وتطوير هذا المركز الفني المتخصص.
يُذكر أن “بيت العود العربي” انطلق عام 1998 من داخل بيت “الهراوي”، ليصبح أول مركز متخصص لدراسة آلة العود في المنطقة. ويعتبر اليوم مدرسة عالمية لتعليم فنون العزف على العود، حيث تخرج منه عدد كبير من الموسيقيين المحترفين.
السفير الكوري يشيد بالجهود المصرية للحفاظ على التراث الثقافي
في ختام الزيارة، أعرب السفير الكوري كيم يونج هيون عن تقديره للجهود المصرية في الحفاظ على التراث الثقافي والمعماري، مشيدًا بالخطوات الجادة نحو ترميم وإحياء المواقع التاريخية. وأشار إلى أن بيت “الهراوي” يعكس عراقة التراث المصري الإسلامي، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز التعاون في هذا المجال. وقال السفير: “نحن سعداء بالمشاركة في هذه الجهود الرامية إلى إعادة إحياء بيت الهراوي كرمز للتراث الثقافي المصري. ونتطلع إلى مزيد من الشراكات مع الجانب المصري في مجالات الترميم الثقافي والتبادل الفني”. وأكد السفير أحمد فريد مساعد وزير الخارجية أهمية الشراكات الثقافية مع الدول الأجنبية، مشيرًا إلى أن هذه الزيارات تعزز الدبلوماسية الثقافية بين مصر ودول العالم. وتأتي زيارة السفير الكوري لبيت “الهراوي” في إطار التعاون الثقافي بين مصر وكوريا الجنوبية، بهدف إحياء هذا المعلم الأثري وتحويله إلى مركز إبداعي يعكس التراث المصري الإسلامي. وقد تضمنت الزيارة مناقشة خطط الترميم وتطوير البنية التحتية، إلى جانب الاستمتاع بعرض موسيقي مميز من طلاب “بيت العود العربي”. هذه الخطوة تمثل إحدى محطات الدبلوماسية الثقافية التي تسعى مصر من خلالها إلى تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين ودعم المشاريع الثقافية والفنية.




