رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الذكاء الاصطناعي يكشف أن الاحترار الإقليمي سيتجاوز 1.5°C بحلول 2040

"باحثون يكشفون عن تسارع الاحترار الإقليمي باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع تقديرات جديدة تتنبأ بتجاوز عتبات الاحترار بشكل أسرع."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة Environmental Research Letters أن تسارع تجاوز عتبات الاحترار الإقليمي سيكون أسرع من المتوقع، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات من عشرة نماذج مناخية. تشير النتائج إلى أن العديد من المناطق البرية ستتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2040، مع بعض المناطق التي ستصل إلى 3 درجات مئوية بحلول عام 2060. تؤكد الدراسة على أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة التوقعات المناخية الإقليمية، مما يوفر للمجتمعات وصناع القرار معلومات دقيقة حول تأثيرات تغير المناخ.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الذكاء الاصطناعي يكشف عن تسارع في تجاوز عتبات الاحترار الإقليمي

 

نشرت دراسة حديثة في مجلة Environmental Research Letters الصادرة عن IOP Publishing تكشف أن عتبات الاحترار الإقليمي الحرجة ستُتجاوز بشكل أسرع مما كان متوقعًا، وذلك بفضل استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل بيانات من عشرة نماذج مناخية عالمية.

عتبات الاحترار الإقليمي: أسرع مما نعتقد

 

تشير الدراسة إلى أن معظم المناطق البرية، كما حددتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، ستتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2040 أو قبل ذلك. وبحلول عام 2060، من المتوقع أن تتجاوز العديد من المناطق عتبة 3.0 درجات مئوية، وهي وتيرة أسرع مقارنةً بالدراسات السابقة.

تتضمن المناطق الأكثر تأثرًا جنوب آسيا، وحوض البحر الأبيض المتوسط، وأوروبا الوسطى، وأجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وتؤكد النتائج أن هذه المناطق ستشهد تأثيرات متزايدة على النظم البيئية والمجتمعات الضعيفة.

استخدام الذكاء الاصطناعي في التوقعات المناخية

 

أجرى الدراسة ثلاثة علماء بارزين في مجال المناخ: إليزابيث بارنز، أستاذة في جامعة كولورادو الحكومية، ونوح ديفنباف، أستاذ في جامعة ستانفورد، وسونيا سنيفيراتني، أستاذة في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH-Zurich).

اعتمد العلماء على تقنية متقدمة للذكاء الاصطناعي تُعرف بـ"التعلم الانتقالي" (Transfer Learning)، والتي تمكّن من دمج بيانات من عدة نماذج مناخية وملاحظات فعلية. هذه التقنية ساهمت في تحسين دقة التوقعات الإقليمية مقارنة بالتقديرات السابقة.

نتائج رئيسية للدراسة

 

حلل الباحثون بيانات من عشرة نماذج مناخية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وخلصوا إلى:

  • 34 منطقة ستتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2040.
  • 31 من هذه المناطق الـ34 ستتجاوز عتبة 2 درجة مئوية في نفس الإطار الزمني.
  • 26 منطقة ستصل إلى 3 درجات مئوية أو أكثر بحلول عام 2060.
صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

أهمية هذه الاكتشافات

 

تؤكد الباحثة إليزابيث بارنز أهمية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين التوقعات المناخية الإقليمية، قائلة: "دراستنا تسلط الضوء على الدور الحيوي للتقنيات المبتكرة مثل التعلم الانتقالي في تحسين ودقة التنبؤات المناخية الإقليمية. هذه التنبؤات تزوّد صانعي القرار والعلماء والمجتمعات بمعلومات قابلة للتنفيذ". وأضاف نوح ديفنباف من جامعة ستانفورد: "من المهم أن نركز ليس فقط على الارتفاعات العالمية في درجات الحرارة، بل على التغيرات المحلية والإقليمية أيضًا. عبر فهم توقيت تجاوز عتبات الاحترار الإقليمي، يمكننا التنبؤ بشكل أفضل بتأثيرات محددة على المجتمعات والنظم البيئية. ولكن يبقى التحدي أن التغير المناخي الإقليمي أكثر غموضًا، نظرًا للطبيعة الديناميكية للنظام المناخي على المستويات المحلية".

مخاطر متزايدة وتداعيات عميقة

 

تشير هذه الدراسة إلى تزايد المخاطر التي تواجه المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ. مع تسارع وتيرة الاحترار الإقليمي، تزداد الحاجة إلى تبني سياسات ملائمة للتكيف مع هذه التغيرات والتخفيف من تداعياتها على النظم البيئية والإنسانية.

يُبرز هذا البحث أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين فهمنا لتغير المناخ وتقديم توقعات أكثر دقة للمستقبل، ما يمثّل خطوة حاسمة نحو الاستعداد الأفضل للتحديات المقبلة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط