رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تقنية جديدة باستخدام النحاس لتحسين استدامة تخفيض ثاني أكسيد الكربون

فريق من العلماء يطور تقنية مبتكرة لتحسين استدامة وكفاءة تخفيض ثاني أكسيد الكربون باستخدام تصميم عناقيد النحاس النانوية.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

ثورة في تكنولوجيا البيئة: تقنية جديدة باستخدام النحاس لتحويل ثاني أكسيد الكربون بشكل أكثر استدامة وفعالية!


طور فريق من الباحثين تقنية جديدة لتحسين استدامة وكفاءة تخفيض ثاني أكسيد الكربون باستخدام النحاس. من خلال تعديل العناقيد النانوية على المستوى الذري باستخدام مواد محددة، نجح العلماء في تعزيز انتقائية المنتجات وتحقيق أداء أكثر استدامة، مما يعزز من فعالية التقنيات البيئية في معالجة انبعاثات الكربون.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

باحثون يبتكرون تقنية مبتكرة لتحسين استدامة تخفيض ثاني أكسيد الكربون باستخدام النحاس

 

يمثل النحاس عنصرًا رئيسيًا في العديد من الأبحاث المتقدمة بفضل خصائصه الفريدة، رغم افتقاده لجاذبية المعادن الثمينة كالذهب والفضة. وفي دراسة حديثة نُشرت بمجلة Small بتاريخ 4 ديسمبر 2024، توصل فريق من العلماء من جامعة توهوكو وجامعة طوكيو للعلوم وجامعة أديلايد إلى تطوير تقنية مبتكرة تعتمد على تحسين استدامة وانتقائية عمليات التخفيض الكهروكيميائي لثاني أكسيد الكربون (CO2) من خلال هندسة سطحية دقيقة لعناقيد النحاس النانوية. هذه الخطوة تمهد الطريق لتقنيات صديقة للبيئة وأكثر فعالية في تحويل الكربون.

أهمية التخفيض الكهروكيميائي لثاني أكسيد الكربون

 

أصبحت تفاعلات تخفيض ثاني أكسيد الكربون كهروكيميائيًا (CO2RR) محور اهتمام عالمي نظرًا لقدرتها على تحويل فائض ثاني أكسيد الكربون إلى منتجات مفيدة. وتتميز العناقيد النانوية (NCs) عن الجسيمات الأكبر بخصائصها المتفوقة، مثل الاستدامة والنشاط التحفيزي العالي، وقدرتها على إنتاج مجموعة متنوعة من المركبات.

في هذا السياق، يُعد النحاس (Cu) أحد أبرز المواد المستخدمة بفضل مرونته في إنتاج منتجات مختلفة. غير أن التحدي يتمثل في تعزيز انتقائية المنتجات المطلوبة على مستوى صناعي، ما دفع الباحثين إلى استكشاف طرق جديدة لتحسين تصميم عناقيد النحاس لتحقيق أداء أكثر كفاءة.

تصميم متقدم للعناقيد النانوية

 

وفقًا للبروفيسور يويتشي نيجيشي من جامعة توهوكو، ركز البحث على تعديل العناقيد النانوية على المستوى الذري لتحقيق أقصى درجات الانتقائية. وصرح قائلاً: "كان التحدي مشابهًا لتحريك أساسات مبنى؛ حيث يعتمد شكل العناقيد بشكل كامل على العناصر الدقيقة المعدلة".

نجح العلماء في إنتاج نموذجين مختلفين من عناقيد النحاس (Cu₁₄) عبر تعديل روابط سطحية باستخدام مواد ثيولات محددة، مثل (PET: 2-فينيل إيثانثيولات) و(CHT: سيكلوهكسانثيولات). استخدم الفريق استراتيجية اختزال مبتكرة أتاحت لهم إنشاء عناقيد ذات تصميم متطابق لكن بروابط سطحية مختلفة، مما شكل إنجازًا نوعيًا في التحكم في خصائص العناقيد النانوية.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

فروقات في الأداء والتحفيز

 

رغم التشابه الهيكلي بين النماذج، كشفت التجارب عن تباينات واضحة في انتقائية المنتجات الناتجة عن عمليات التخفيض الكهروكيميائي. وأظهرت الدراسة أن هذه الفروق تعود إلى تأثير الروابط السطحية على استقرار العناقيد وتفاعلاتها، ما يؤدي إلى أداء تحفيزي مختلف لكل نموذج.

تشير النتائج إلى أن تعديل الروابط السطحية يعد أداة فعالة لتحسين كفاءة واستدامة التفاعلات الكهروكيميائية لتخفيض ثاني أكسيد الكربون، مما يبرز دور التصميم الدقيق للعناقيد في تحقيق الأهداف البيئية.

آفاق مستقبلية لتقنيات الكربون

 

اختتم البروفيسور نيجيشي بالقول: "تقدم هذه الدراسة نموذجًا واعدًا لتطوير عناقيد نحاسية تجمع بين الانتقائية العالية والاستقرار، ما يمثل خطوة مهمة نحو تقنيات أكثر موثوقية لتقليل الانبعاثات الكربونية".

تعكس هذه النتائج أهمية التعاون العلمي بين الجامعات العالمية لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات البيئية، وتؤكد أن تحسين تصميم المواد على المستوى الذري يحمل إمكانيات هائلة لتحويل الكربون بشكل مستدام وفعال.

تم نسخ الرابط