رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الاحتياطي الفيدرالي يستعد لخفض ثالث للفائدة في 2024.. الدولار يواصل الصعود والأسواق تترقب تأثير سياسات ترامب التجارية

الأسواق العالمية تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض الفائدة وسط صعود الدولار ومخاوف من تأثير سياسات ترامب الاقتصادية في 2025 .

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الاحتياطي الفيدرالي يستعد لخفض ثالث للفائدة في 2024.. والدولار يواصل الارتفاع وسط توقعات بتأثير سياسات ترامب التجارية ..الأسواق العالمية تترقب اجتماع الفيدرالي وسط مخاوف من تأثير التعريفات الجمركية الجديدة لترامب على التضخم والسياسة النقدية لعام 2025.


تتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُتوقع خفض جديد للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل النطاق إلى 4.25%-4.5%. يأتي القرار وسط توقعات بمزيد من التخفيضات خلال 2025 بسبب تراجع سوق العمل وارتفاع البطالة إلى 4.2%، في حين يترقب المستثمرون تقرير التوقعات الاقتصادية للفيدرالي بشأن التضخم والنمو. الدولار واصل صعوده، مسجلًا 108 نقاط، وهو أعلى مستوى منذ 2022، بدعم من التفاؤل بخطط ترامب التجارية والتوقعات بنمو الاقتصاد الأمريكي. ومع ذلك، يخشى المحللون من أن تؤدي تعريفات ترامب المرتقبة إلى زيادة التضخم، ما قد يعقد قرارات الفيدرالي المستقبلية بشأن أسعار الفائدة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الأسواق تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض الفائدة

 

تتأهب الأسواق المالية العالمية لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير لعام 2024، وسط حالة من الترقب لمصير الاقتصاد الأمريكي بعد تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه في يناير 2025. ويتوقع المحللون أن تعلن لجنة السياسة النقدية عن خفض جديد في أسعار الفائدة، في خطوة قد تؤثر على مستقبل الدولار والذهب وسوق الأسهم. ويترقب المستثمرون بقلق التوقعات الاقتصادية الجديدة للفيدرالي، والتي ستحدد مسار السياسة النقدية للعامين المقبلين.

توقعات بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس

 

بدأ الاحتياطي الفيدرالي في خفض الفائدة اعتبارًا من سبتمبر 2024، حيث أجرى تخفيضين متتاليين بإجمالي 75 نقطة أساس. ووفقًا لتوقعات أحمد أسامة، كبير المحللين في شركة “إيفست”، فإن الفيدرالي سيواصل سياسة التيسير النقدي في الاجتماع المقبل، مع خفض ثالث قدره 25 نقطة أساس، ليصل النطاق المستهدف لأسعار الفائدة إلى 4.25% - 4.5%. وأوضح أسامة أن الأسواق المالية قد أخذت في الحسبان هذا الخفض، لكن التركيز الأكبر ينصب على تصريحات الفيدرالي بشأن السياسة النقدية للعام المقبل.

توقعات قوية لخفض الفائدة.. الأسواق شبه متأكدة

 

تشير بيانات أداة “فيدووتش” إلى أن 97% من المتداولين يتوقعون خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بينما يرى أقل من 3% أن الفيدرالي قد يثبت الفائدة. وإلى جانب قرار الفائدة، تترقب الأسواق أيضًا تقرير التوقعات الاقتصادية للفيدرالي، الذي سيتضمن تقديرات التضخم والنمو الاقتصادي ونسب البطالة وأسعار الفائدة المستهدفة لعامي 2025 و2026، وهو التقرير الذي سيكون له أثر كبير على قرارات المستثمرين في الفترة المقبلة.

لماذا يتجه الفيدرالي لخفض الفائدة؟

 

تقول تشارو تشانانا، رئيسة استراتيجيات الاستثمار في “ساكسو بنك”، إن هناك عدة عوامل تدفع الفيدرالي نحو خفض الفائدة، أبرزها ضعف سوق العمل، حيث ارتفعت البطالة إلى 4.2% في نوفمبر 2024 مع تراجع معدلات المشاركة في القوى العاملة. كما تراجعت أسعار الإيجارات وتجديد العقود، ما يزيد الضغط على الفيدرالي لتجنب ركود اقتصادي أعمق. وترى تشانانا أن استمرار تراجع تكاليف الإسكان يدعم قرار خفض الفائدة.

هل يوقف الفيدرالي سياسة خفض الفائدة في 2025؟

 

رغم التوقعات بخفض الفائدة، تتزايد التوقعات بأن الفيدرالي قد يوقف سياسة التخفيض في 2025، خاصة مع توقعات بزيادة التضخم نتيجة التعريفات الجمركية الجديدة التي يعتزم الرئيس ترامب فرضها. وتشير تشانانا إلى أن “لجنة السياسة النقدية قد تخفض توقعاتها لمتوسط أسعار الفائدة، وربما تقلص عدد التخفيضات المتوقعة إلى 3 فقط أو أقل”، وهو ما قد يُحدث صدمة في الأسواق المالية إذا جاء القرار مغايرًا لتوقعات المستثمرين.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الدولار يواصل الصعود بدعم من توقعات الأسواق وخطط ترامب

 

واصل الدولار الأمريكي صعوده في الأسواق العالمية، حيث ارتفع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية - إلى حاجز 108 نقاط، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2022. ووفقًا لوليد أبو الدهب، كبير محللي الأسواق المالية في “المتداول العربي”، فإن صعود الدولار يعكس التفاؤل بخطط ترامب التجارية والتوقعات بتحسن الاقتصاد الأمريكي في عهد ترامب، لا سيما مع احتمال خفض الضرائب وفرض تعريفات جمركية جديدة.

الأسواق تراقب نقاط المقاومة لمؤشر الدولار

 

توقع وليد أبو الدهب أن يواصل الدولار صعوده على المدى المتوسط، مع استقرار الأسعار فوق نطاق 106.50 - 107.35 نقطة، والذي يمثل منطقة مقاومة رئيسية. وأوضح أن تجاوز هذه المنطقة قد يدفع الدولار نحو مستويات أعلى تصل إلى 109.40 نقطة. ومع ذلك، أشار أبو الدهب إلى أن وتيرة الصعود قد لا تكون قوية، خاصة إذا أثرت تعريفات ترامب الجمركية سلبًا على النمو الاقتصادي، إلى جانب تأثير قرارات الفيدرالي بخفض الفائدة على قيمة الدولار.

تحذيرات من تأثير سياسات ترامب على التضخم

 

يرى خبراء الأسواق المالية أن التعريفات الجمركية الجديدة التي يعتزم ترامب فرضها قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم، مما قد يدفع الفيدرالي إلى إعادة تقييم سياسته النقدية. وفي هذا السياق، يرى المحللون أن التضخم المرتبط بالسياسات التجارية قد يجبر الفيدرالي على وقف خفض الفائدة في 2025، خاصة إذا ارتفعت أسعار السلع المستوردة نتيجة الرسوم الجمركية الجديدة.

مستقبل الفائدة والدولار في 2025.. إلى أين تتجه الأسواق؟

 

مع استعداد الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ قراره بشأن خفض الفائدة، يترقب المستثمرون اتجاه السياسة النقدية خلال 2025. وفقًا لتقديرات “ريفينتيف” وأداة “فيدووتش”، من المتوقع أن تستقر الفائدة في النطاق 3.75% - 4% بنهاية عام 2025، مع احتمال الإبقاء عليها عند هذا المستوى حتى الربع الثالث من 2026. وفي ظل توقعات استمرار صعود الدولار، يبدو أن الأسواق تستعد لتحولات كبرى في السياسة النقدية خلال حقبة ترامب الجديدة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط