رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اليابان تعتمد ميزانية قياسية بقيمة 115.5 تريليون ين للعام المالي المقبل وسط ارتفاع الإنفاق على الضمان الاجتماعي والدفاع

الحكومة اليابانية تكشف عن ميزانية ضخمة تتجاوز 115 تريليون ين لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتهدف إلى تقليل إصدار السندات لأول مرة منذ 17 عامًا.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

ارتفاع تاريخي في ميزانية اليابان بقيمة 115.5 تريليون ين مع نمو الإيرادات الضريبية وتراجع الاعتماد على السندات الحكومية.

أعلنت الحكومة اليابانية عن ميزانية قياسية لعام 2025 بقيمة 115.5 تريليون ين، تهدف لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة. تشمل الميزانية ارتفاعًا في الإنفاق على الضمان الاجتماعي إلى 38.3 تريليون ين، وتعزيز الدفاع بميزانية تبلغ 8.5 تريليون ين. ولأول مرة منذ 17 عامًا، انخفض إصدار السندات الحكومية إلى 28.6 تريليون ين، مما يعكس تحسنًا في الإيرادات الضريبية التي بلغت 78.4 تريليون ين. تأتي هذه الميزانية وسط تحول كبير في سياسة بنك اليابان بعيدًا عن برامج التحفيز النقدي. ومن المتوقع أن يوافق البرلمان على الميزانية مع بداية العام المقبل بعد مناقشتها.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

ميزانية تاريخية لليابان بقيمة 115.5 تريليون ين لعام 2025

 

أعلنت الحكومة اليابانية عن مسودة ميزانية قياسية بقيمة 115.5 تريليون ين (735 مليار دولار) للعام المالي الذي يبدأ في أبريل المقبل. تأتي هذه الميزانية في ظل ضغوط مالية كبيرة تواجهها الحكومة بسبب زيادة الإنفاق على الضمان الاجتماعي وخدمات الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تكاليف خدمة الدين العام.

تراجع تاريخي في إصدار السندات الحكومية لأول مرة منذ 17 عامًا

 

في خطوة غير مسبوقة، كشفت مسودة الميزانية أن الحكومة اليابانية تخطط لخفض إصدار السندات الجديدة إلى 28.6 تريليون ين، بعد أن كانت تبلغ 35.4 تريليون ين في العام المالي الحالي. يُعتبر هذا الانخفاض الأول منذ 17 عامًا، ويرجع ذلك إلى التحسن الملحوظ في الإيرادات الضريبية بفضل التعافي الاقتصادي.

زيادة ملحوظة في الإيرادات الضريبية تصل إلى 78.4 تريليون ين

 

من المتوقع أن ترتفع الإيرادات الضريبية في اليابان إلى 78.4 تريليون ين، وهو مستوى قياسي جديد يُعزى إلى التعافي الاقتصادي وارتفاع أرباح الشركات. هذه الزيادة تسهم بشكل كبير في تقليل الاعتماد على الاقتراض الحكومي وتمويل جزء كبير من الإنفاق العام.

التحديات المالية المتزايدة في ظل ارتفاع الديون العامة

 

تعاني اليابان من أعلى مستويات الديون السيادية بين الدول الصناعية الكبرى، حيث تتجاوز ديونها ضعف الناتج المحلي الإجمالي السنوي. يأتي ذلك نتيجة عقود من الإنفاق الحكومي المتقطع وبرامج التحفيز الاقتصادية المتتالية التي لم تؤدِ إلى تحقيق النمو المطلوب.

تحولات في سياسة بنك اليابان وتأثيرها على الميزانية الجديدة
 

بعد عقد من السياسات التحفيزية، بدأ بنك اليابان (BOJ) في تغيير استراتيجيته الاقتصادية. أوقف البنك أسعار الفائدة السلبية في مارس الماضي ورفع هدفه لسعر الفائدة قصير الأجل إلى 0.25% في يوليو. ويؤكد محافظ البنك كازو أويدا أن الاقتصاد الياباني يقترب من تحقيق هدف التضخم البالغ 2% بشكل مستدام.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

ارتفاع التكاليف المرتبطة بخدمة الديون إلى 28.2 تريليون ين

 

تشير التقديرات إلى أن تكاليف خدمة الديون والفوائد سترتفع إلى 28.2 تريليون ين مقارنة بـ 27 تريليون ين خلال العام المالي الحالي. يعكس هذا الارتفاع الضغوط المالية المتزايدة التي تواجهها الحكومة اليابانية مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية إلى 2% لأول مرة منذ 13 عامًا.

زيادة مخصصة للضمان الاجتماعي والدفاع

 

من المتوقع أن يرتفع الإنفاق على الضمان الاجتماعي إلى 38.3 تريليون ين، لمواجهة التحديات المتعلقة بالشيخوخة السكانية وتكاليف الرعاية الصحية المتزايدة. كما سيصل الإنفاق على الدفاع إلى 8.5 تريليون ين، ضمن استراتيجية لتعزيز القدرات الدفاعية اليابانية وسط التوترات الجيوسياسية.

التوقعات الاقتصادية لليابان للعام المقبل

 

تتوقع الحكومة نمو الاقتصاد الياباني بمعدل 1.2% من حيث القيمة الحقيقية و2.7% من حيث القيمة الاسمية خلال العام المالي المقبل. يُقدّر الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بحوالي 629 تريليون ين مقارنة بـ 613 تريليون ين في العام الحالي.

الخطط المستقبلية لتحقيق توازن مالي مستدام

 

تهدف الحكومة اليابانية إلى تقليص العجز في الميزانية الأساسية (باستثناء خدمة الديون والإيرادات من السندات) إلى أقل من 1 تريليون ين. يظل الهدف طويل الأمد هو تحقيق فائض في الميزانية الأساسية لضمان استدامة المالية العامة وتقليل الاعتماد على الدين الحكومي.

تحديات سياسية محتملة عند مناقشة الميزانية في البرلمان

 

من المتوقع أن تُقدم الميزانية الجديدة للبرلمان الياباني في بداية العام المقبل للموافقة عليها. ومع فقدان الائتلاف الحاكم لأغلبيته في مجلس النواب بعد الانتخابات العامة الأخيرة، قد تواجه الميزانية بعض التعديلات استجابةً لمطالب أحزاب المعارضة.

ميزانية طموحة وخطوات حذرة نحو الاستقرار المالي

 

تُعد الميزانية اليابانية لعام 2025 خطوة جريئة لمواجهة التحديات المالية والاقتصادية المعقدة. ورغم الإنجازات الواضحة في تقليل الاعتماد على السندات وتحقيق إيرادات ضريبية قياسية، تظل التحديات قائمة في ظل الضغوط المالية العالمية والتغيرات الاقتصادية الداخلية.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط