باحثون يطورون خلية عصبية اصطناعية أسرع بمليار مرة من الخلايا البيولوجية
"ثورة علمية في الذكاء الاصطناعي: خلية عصبية بالليزر تجعل معالجة البيانات أسرع بكثير من الخلايا البيولوجية."
باحثون يبتكرون خلية عصبية بالليزر تعالج البيانات بسرعة تفوق الخلايا البيولوجية بأضعاف!
أعلن باحثون من الجامعة الصينية في هونغ كونغ عن تطوير خلية عصبية اصطناعية باستخدام تقنية الليزر، مما يجعلها أسرع بمليار مرة من الخلايا العصبية البيولوجية. تعمل هذه الخلايا بسرعات تصل إلى 10 غيغا بود وتعد ثورية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة. يمكن للخلية معالجة البيانات بسرعة عالية، مثل معالجة 100 مليون نبضة قلب في ثانية. الباحثون يواصلون تحسين هذه التقنية لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أسرع وأكثر كفاءة في الطاقة.

باحثون يطورون خلية عصبية اصطناعية بالليزر بسرعة مذهلة قد تُحدث ثورة في الذكاء الاصطناعي
كشف فريق بحثي من الجامعة الصينية في هونغ كونغ عن خلية عصبية اصطناعية تعتمد على تقنية الليزر، تحاكي تمامًا وظائف وآليات المعالجة العصبية البيولوجية، لكنها تعمل بسرعة غير مسبوقة تصل إلى 10 غيغا بود (GBaud)، وهو ما يعادل مليار مرة أسرع من الخلايا العصبية البيولوجية. نُشرت هذه النتائج في مجلة Optica التابعة لمجموعة Optica Publishing Group، وتشير إلى إمكانية تحقيق اختراقات كبيرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
آلية عمل الخلية العصبية الجديدة
في جسم الإنسان، تنقسم الخلايا العصبية إلى أنواع مختلفة، منها الخلايا العصبية "التدرجية" التي تنقل المعلومات عبر تغييرات مستمرة في جهد الغشاء، مما يسمح بمعالجة الإشارات بدقة عالية. على النقيض، الخلايا العصبية "التفجيرية" تعمل بنظام إشارات ثنائية (الكل أو لا شيء).
وأوضح تشاوران هوانغ، قائد الفريق البحثي، أن الخلية العصبية الاصطناعية الجديدة "تتفوق على القيود السرعة الموجودة في الإصدارات الضوئية الحالية من الخلايا العصبية التفجيرية، مع إمكانية تشغيل أسرع". وأضاف أن الخلية العصبية بالليزر تتمتع بديناميكيات غير خطية مشابهة للخلايا العصبية البيولوجية، مما يجعلها أداة قوية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل التعرف على الأنماط والتنبؤ بالتسلسلات.
تطبيقات فائقة السرعة
تُظهر الخلية العصبية الاصطناعية القائمة على الليزر قدرة استثنائية على معالجة البيانات بسرعات فائقة، حيث تمكن الباحثون من استخدامها لمعالجة بيانات 100 مليون نبضة قلب أو 34.7 مليون صورة رقمية مكتوبة بخط اليد في ثانية واحدة فقط. هذه التقنية يمكن أن تُحدث ثورة في التطبيقات التي تتطلب قرارات فورية، مثل أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في التطبيقات الطبية والأنظمة الذاتية.
تحسينات على التكنولوجيا الحالية
على عكس الخلايا العصبية الاصطناعية التفجيرية الضوئية التقليدية التي تواجه قيودًا في السرعة وفقدان المعلومات وتتطلب مصادر ليزر إضافية، اعتمد الفريق البحثي مقاربة جديدة. استخدموا إشارات التردد اللاسلكي في قسم الامتصاص المشبع في ليزر النقاط الكمومية، مما قلل من التأخير وزاد من كفاءة النظام. كما صمموا وسادات عالية السرعة لترددات الراديو، مما أتاح نظامًا أكثر سرعة وبساطة وكفاءة في استهلاك الطاقة.
وقال هوانغ: "بفضل تأثيرات الذاكرة القوية وقدرات معالجة المعلومات الممتازة، يمكن للخلية العصبية الاصطناعية الواحدة أن تعمل كشبكة عصبية صغيرة".

حوسبة عالية السرعة باستخدام الخلية الجديدة
قام الباحثون أيضًا بدمج الخلية العصبية الاصطناعية في نظام حوسبة قائم على "الخزان"، وهو نوع خاص من الشبكات يُستخدم لمعالجة البيانات الزمنية مثل التعرف على الكلام أو التنبؤ بالطقس. أظهر النظام أداءً ممتازًا في التعرف على الأنماط والتنبؤ بالتسلسلات الزمنية، حيث تمكن من اكتشاف أنماط عدم انتظام ضربات القلب بدقة 98.4% أثناء معالجة 100 مليون نبضة قلب في الثانية.
آفاق مستقبلية واعدة
وأشار هوانغ إلى أن استخدام خلية عصبية واحدة فقط في هذه الدراسة يبرز إمكانياتها الفريدة، لكنه أضاف أن دمج خلايا عصبية متعددة في شبكات معقدة، مثلما يحدث في الدماغ البشري، قد يُحقق إمكانيات أكبر. يعمل الفريق حاليًا على تحسين سرعة الخلية العصبية الاصطناعية وتطوير بنية حوسبة عميقة تعتمد على خلايا عصبية اصطناعية متكاملة.
هذا الابتكار يمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق أنظمة ذكاء اصطناعي أسرع وأكثر ذكاءً، مع كفاءة طاقة عالية، مما يفتح المجال لتطبيقات مستقبلية متنوعة في الحوسبة الطبية والصناعية.




