رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:02 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يمكن لمهمة "يوروبا كليبر" أن تكشف عن الحياة في أقمار جليدية؟

مع إطلاق مهمة ناسا "يوروبا كليبر"، دراسة علمية تفتح آفاقًا جديدة لفهم المحيطات الجليدية وإمكانية وجود الحياة على الأقمار الجليدية.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مهمة ناسا "يوروبا كليبر" تبدأ، ولكن العلماء في جامعة تكساس يكشفون عن ثورة علمية قد تكشف أسرار الحياة في الكواكب الجليدية!

الدراسة الجديدة التي قدمها الدكتور مات باول-بالم من جامعة تكساس إيه آند إم بالتعاون مع عالم الكواكب باتيست جورنو، تكشف عن مفهوم "السينوتكتك" الذي يحدد أدنى درجة حرارة يظل عندها الماء سائلًا تحت ظروف الضغط في المحيطات الجليدية. هذه الاكتشافات الحيوية تأتي في الوقت الذي تطلق فيه ناسا مهمة "يوروبا كليبر" لاستكشاف قمر يوروبا الجليدي، مما يعد بتوسيع معرفتنا حول إمكانية الحياة في بيئات خارج كوكب الأرض. من خلال دمج الخبرات متعددة التخصصات، تأمل الدراسة في إحداث طفرة في فهمنا حول المحيطات الباردة والدور الذي يمكن أن تلعبه في دعم الحياة في المستقبل.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة جديدة تكشف عن مفهوم ثوري لدراسة عوالم المحيطات الجليدية

 

مع انطلاق مهمة ناسا "يوروبا كليبر" التاريخية لاستكشاف قمر يوروبا الجليدي، كشف الدكتور مات باول-بالم، عضو هيئة التدريس في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة تكساس إيه آند إم، عن بحث ثوري يمكن أن يُحدث تحولًا كبيرًا في فهمنا لعوالم المحيطات الجليدية عبر النظام الشمسي.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Communications، شارك في تأليفها الدكتور باتيست جورنو، عالم الكواكب من جامعة واشنطن. وقدمت الدراسة مفهومًا ديناميكيًا حراريًا جديدًا يُدعى "السينوتكتك"، وركزت على استقرار السوائل تحت ظروف قاسية – وهي معلومات حاسمة لفهم قابلية الأقمار الجليدية مثل يوروبا لدعم الحياة.

إعادة تعريف استكشاف قابلية الحياة

 

تمثل استكشاف عوالم المحيطات الجليدية حدودًا جديدة في علوم الكواكب، حيث تركز على فهم إمكانية دعم هذه البيئات للحياة. يهدف بحث باول-بالم إلى الإجابة عن سؤال جوهري: ما هي الظروف التي يمكن أن يبقى فيها الماء السائل مستقرًا على هذه الأجسام البعيدة المتجمدة؟

قدمت الدراسة مفهومًا جديدًا يُعرف بـ "السينوتكتك (Cenotectic)"، وهو مصطلح يشير إلى أدنى درجة حرارة يمكن أن يظل فيها الماء في حالته السائلة، حتى في ظل ضغوط وتركيزات مختلفة. هذا المفهوم يمثّل تطورًا هامًا لفهم كيفية استقرار السوائل في البيئات القاسية التي توجد على الأقمار الجليدية مثل يوروبا.

دمج الخبرات متعددة التخصصات

 

استند البحث إلى خبرة باول-بالم في علم التبريد البيولوجي – تحديدًا ديناميكا الماء الحرارية عند درجات الحرارة المنخفضة، والتي ركزت سابقًا على التطبيقات الطبية مثل حفظ الأعضاء للزرع. كما اعتمد على خبرة جورنو في علوم الكواكب وأنظمة الجليد والماء تحت الضغوط العالية.

يقول جورنو: "مع إطلاق مهمة يوروبا كليبر، وهي أكبر مهمة لاستكشاف الكواكب على الإطلاق، ندخل عصرًا يمتد لعقود لاستكشاف عوالم المحيطات الجليدية. ستكشف القياسات من هذه المهمة ومهام أخرى عن عمق المحيط وتكوينه. من خلال قياسات استقرار السوائل في المختبر، وخصوصًا درجة حرارة السينوتكتك، جنبًا إلى جنب مع نتائج البعثات، سنتمكن من تحديد مدى قابلية المحيطات الباردة والعميقة في نظامنا الشمسي للحياة، ومصيرها النهائي عندما تبرد الأقمار أو الكواكب بالكامل".

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

إرث جامعة تكساس إيه آند إم في أبحاث الفضاء

 

قاد الدراسة أريان زاريز، طالب دراسات عليا في الهندسة الميكانيكية بجامعة تكساس إيه آند إم. تعكس هذه الدراسة خبرة الجامعة العميقة في أنظمة الماء والجليد وتقاليدها الراسخة في أبحاث الفضاء، التي تشمل عدة تخصصات. ومع افتتاح معهد الفضاء الجديد بالجامعة، تستعد الجامعة لتلعب دورًا أكبر في استكشاف الفضاء، مقدمة قيادة فكرية للمهمات التي تدفع حدود المعرفة البشرية.

يقول باول-بالم: "تُعد دراسة العوالم الجليدية أولوية خاصة لكل من ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية، كما يتضح من سلسلة الإطلاقات الأخيرة والقادمة للمركبات الفضائية. نأمل أن تساهم جامعة تكساس إيه آند إم في تقديم القيادة الفكرية في هذا المجال".

آفاق مستقبلية

 

مع توسع مهمات استكشاف الكواكب، مثل تلك التي تستهدف الأقمار الجليدية، في توسيع فهمنا للنظام الشمسي، يستعد الباحثون في جامعة تكساس إيه آند إم وخارجها لتحليل البيانات الغنية التي ستوفرها هذه المهمات.

من خلال دمج الدراسات التجريبية مثل تلك التي أجراها باول-بالم وجورنو مع نتائج المهمات الفضائية، يسعى العلماء إلى فك أسرار العوالم الباردة الغنية بالمحيطات وتقييم إمكاناتها لدعم الحياة.

يختتم باول-بالم بقوله: "العمل على هذه الدراسة يمثل خطوة كبيرة نحو فهم أعمق لبيئات المحيطات الجليدية. بفضل هذا البحث، أصبحنا أقرب من أي وقت مضى لتحديد مدى إمكانية وجود حياة في تلك العوالم".

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط