الشمول المالي والذكاء الاصطناعي.. أدوات جديدة لتمكين ذوي الإعاقة اقتصاديًا
تنسيق مشترك بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات الدولة لدعم الشمول المالي وتمكين ذوي الإعاقة اقتصاديًا عبر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
مؤسسة “آل قرة” والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يناقشان الذكاء الاصطناعي والشمول المالي لتعزيز التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة.
في إطار الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، نظمت مؤسسة “آل قرة” بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لقاءً موسعًا لمناقشة دور الذكاء الاصطناعي والشمول المالي في تعزيز التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة. أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، على أهمية التنسيق مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية وبنك مصر لتسهيل المعاملات المالية لذوي الإعاقة. كما تم تسليط الضوء على مبادرات تعليمية وورش عمل للتوعية بالشمول المالي، بجانب استعراض دور التكنولوجيا في تحسين حياة ذوي الإعاقة. واختُتم اللقاء بتكريم نماذج شبابية ملهمة وداعمين لقضايا الإعاقة.

التعاون المؤسسي لتعزيز الشمول المالي للأشخاص ذوي الإعاقة
شهد المركز الأوليمبي بالمعادي لقاءً موسعًا نظمته مؤسسة “آل قرة للتنمية المستدامة” بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، تحت شعار “دور الذكاء الاصطناعي والشمول المالي في التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة”، بالتزامن مع احتفالات مصر والعالم باليوم العالمي لذوي الإعاقة.
أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، أهمية الشراكات الفاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني ومنها مؤسسة “آل قرة”، مشيرةً إلى دور المجلس في تنظيم مؤتمرات وورش عمل لتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم اقتصاديًا واجتماعيًا. كما أوضحت أن المجلس يعمل بالتنسيق مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية وبنك مصر لتسهيل حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات المصرفية الملائمة، بما يشمل تطبيق الكود الهندسي للإتاحة وتجهيز ماكينات الصرف لخدمة ذوي الإعاقة السمعية والبصرية، وتقديم خدمات الشباك الواحد والخدمة المنزلية للإعاقات الشديدة. وأشارت إلى مبادرة “بداية جديدة لبناء الإنسان المصري” التي أُقيمت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث نظم المجلس بالتعاون مع بنك مصر ومديريات التعليم ندوات توعوية لتعريف طلاب مدارس الأمل للمكفوفين والصم بآليات الشمول المالي واستخدام الخدمات المصرفية المختلفة، وتم توزيع بطاقات “ميزة” تشجيعًا لهم.
الذكاء الاصطناعي ودوره في تحسين حياة ذوي الإعاقة
في سياق متصل، أكدت الدكتورة إيمان كريم على دور التكنولوجيا الحديثة في تعزيز جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرةً إلى مشاركة المجلس في ندوة تثقيفية بمعرض دمنهور السابع للكتاب حول استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة ذوي الإعاقة. كما تعاون المجلس مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لإعداد “استراتيجية قومية للتمكين التكنولوجي” التي تتضمن توفير التكنولوجيات المساعدة وتعزيز الدمج الاجتماعي والابتكار وتوطين الصناعة التكنولوجية المخصصة لذوي الإعاقة.

مؤسسة “آل قرة”.. دور محوري في دعم قضايا الإعاقة
من جانبها، أشادت منال ماهر الجميل، المدير التنفيذي لمؤسسة “آل قرة”، بالتعاون المثمر مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدةً أن اللقاء يُعد خطوة هامة نحو مناقشة قضايا الشمول المالي والذكاء الاصطناعي. وأوضحت أن الخبراء المشاركين استعرضوا مبادرات مثل “دامج” و“المنازل الذكية” التي تسهم في دعم ذوي الإعاقة تقنيًا. كما ناقش اللقاء دور البنوك وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة في تعزيز التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة، واختُتم اللقاء بتكريم الداعمين لقضايا ذوي الإعاقة ونماذج شبابية مُلهمة أثبتت تفوقها رغم التحديات.
مشاركة مجتمعية واسعة لدعم المبادرة
حظي اللقاء بحضور أعضاء من مجلس النواب ونخبة من المتخصصين والخبراء، إلى جانب مشاركة واسعة من ذوي الإعاقة أنفسهم ومنظمات المجتمع المدني. وقد شهد اللقاء نقاشات موسعة حول التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة وسبل تذليلها لضمان حصولهم على حقوقهم في العمل والتمكين الاقتصادي. يأتي هذا اللقاء ليؤكد أهمية الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفتح آفاق جديدة نحو مستقبل أكثر إشراقًا يعتمد على التكنولوجيا والشمول المالي كركيزتين أساسيتين لتحقيق العدالة الاجتماعية.




