رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:01 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اكتشاف مادة جديدة لتخزين البيانات بكثافة عالية وبطريقة قابلة لإعادة التدوير

مع تزايد حجم البيانات في العصر الرقمي، مادة جديدة توفر حلولًا مبتكرة لتخزين البيانات بكثافة أعلى وبطريقة مستدامة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

هل يمكن للبيانات أن تتخزن بشكل أكثر استدامة وبكثافة أعلى؟ اكتشاف جديد من جامعة فليندرز يقدم مادة مبتكرة قد تكون الحل الثوري لتخزين البيانات في المستقبل!

طور باحثون من جامعة فليندرز مادة جديدة لتخزين البيانات تعتمد على نقوش نانوية على سطحها، مما يسمح بتخزين بيانات بكثافة عالية مع القدرة على مسحها وإعادة استخدامها عدة مرات. هذه المادة البوليمرية منخفضة التكلفة تصنع من الكبريت وثنائي حلقي البنتاديين، وتتميز بقدرتها على مسح النقوش بسرعة باستخدام الحرارة. تقدم هذه التقنية بديلاً فعالًا ومستدامًا للأقراص الصلبة ومحركات الحالة الصلبة الحالية، مما يلبي احتياجات عصر البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي. الباحثون يطمحون لتوسيع تطبيقات هذه المادة في المستقبل بما يخدم حلول تخزين أكثر استدامة وأقل استهلاكًا للطاقة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

ابتكار مادة جديدة لتخزين البيانات بكثافة عالية مع القدرة على إعادة التدوير

 

طور باحثون من مختبر تشوكر في جامعة فليندرز مادة جديدة لتخزين البيانات بكثافة عالية، تتميز بقدرتها على المسح وإعادة الاستخدام بطريقة فعالة ومستدامة. تُقدم هذه المادة بديلاً محتملاً للأقراص الصلبة، ومحركات الحالة الصلبة (SSD)، وذاكرة الفلاش في المستقبل، وفقًا لدراسة جديدة نُشرت في مجلة Advanced Science.

تخزين البيانات باستخدام "النقوش النانوية"

 

تعمل هذه المادة البوليمرية منخفضة التكلفة على تخزين البيانات عبر صنع "نقوش" صغيرة بحجم نانومتر على سطحها، لتكوين أنماط دقيقة تُشبه الأكواد. توفر هذه الطريقة كثافة تخزين أعلى مقارنةً بالأقراص الصلبة التقليدية، ما يجعلها حلاً واعدًا لتلبية احتياجات التخزين المتزايدة في عصر البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي. ويمكن مسح المعلومات المخزنة على المادة في غضون ثوانٍ باستخدام رشقات قصيرة من الحرارة، وإعادة استخدامها عدة مرات دون فقدان كفاءتها. وقالت المؤلفة الأولى للدراسة وطالبة الدكتوراه أبيجيل مان، من كلية العلوم والهندسة بجامعة فليندرز: "هذا البحث يفتح الباب أمام استخدام بوليمرات بسيطة ومتجددة مثل البوليسلفيدات في تخزين البيانات الميكانيكية القائمة على المجسات، مما يوفر بديلاً أقل استهلاكًا للطاقة وأكثر استدامة مقارنة بالتقنيات الحالية".

بنية فريدة وفعالية استثنائية

 

المادة الجديدة مصنوعة من مواد منخفضة التكلفة: الكبريت وثنائي حلقي البنتاديين. استخدم الباحثون مجهر القوة الذرية وأداة فحص تعتمد على المجسات لقراءة وكتابة النقوش النانوية على سطح المادة.

يتميز البوليمر ببنية كيميائية فريدة تسمح له بإعادة ترتيب هيكله بسرعة عند تسخينه، ما يمكنه من مسح النقوش بسهولة. يقول الباحثان المشاركان، الدكتور بانكاج شارما والدكتور كريستوفر جيبسون، إن هذه الخاصية تجعل المادة قادرة على التغلب على التحديات التي واجهتها استراتيجيات تخزين البيانات الميكانيكية السابقة، والتي كانت تعاني من متطلبات طاقة مرتفعة وتعقيدات في المواد المستخدمة.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

حلول جديدة لعصر البيانات الضخمة

 

قال البروفيسور جاستن تشوكر، المؤلف الرئيسي للدراسة: "إن الطلب المتزايد على حلول تخزين البيانات في عصر المعلومات يدفعنا إلى البحث عن بدائل للتقنيات التقليدية مثل الأقراص الصلبة ومحركات الحالة الصلبة، التي تواجه قيودًا في كثافة البيانات". وأضاف أن النهج الجديد الذي طوره فريق جامعة فليندرز تجاوز قيود كثافة البيانات لهذه التقنيات، مع إمكانية كتابة البيانات وقراءتها ومسحها مرات متعددة، وهي ميزة مهمة لتطبيقات الحوسبة وتخزين البيانات.

نحو مستقبل أكثر استدامة

 

استراتيجية تخزين البيانات باستخدام النقوش على سطح المواد ليست جديدة كليًا؛ فقد تم استكشافها سابقًا من قبل شركات مثل IBM وLG Electronics وIntel. ومع ذلك، واجهت هذه التقنيات السابقة عوائق تتعلق بتكاليف الطاقة وتعقيد المواد المستخدمة.

يوضح الباحثون في جامعة فليندرز أن المادة البوليمرية الجديدة تتفوق في هذا المجال بفضل انخفاض تكاليف موادها الأساسية مثل الكبريت وثنائي حلقي البنتاديين، وبنيتها الفريدة التي تجعلها قابلة للتطوير بسهولة لتطبيقات تخزين البيانات في المستقبل. واختتم طالب الدكتوراه صامويل تونكين من مختبر تشوكر حديثه قائلاً: "إن التكلفة المنخفضة للمكونات المستخدمة في تصنيع هذا البوليمر تجعلها ميزة جذابة لدعم تطوير تطبيقات تخزين البيانات في المستقبل". هذه المادة تمثل خطوة جديدة نحو حلول تخزين بيانات أكثر استدامة وكفاءة، مع إمكانية إعادة التدوير المتكررة وتقليل الآثار البيئية مقارنة بالتقنيات الحالية.

تم نسخ الرابط