تفاصيل جديدة حول هجوم رأس السنة في نيو أورلينز: التخطيط، الأسلحة، والأدلة التي كشفت المخطط الإرهابي
كشفت التحقيقات الفيدرالية تفاصيل مُروعة عن هجوم رأس السنة في نيو أورلينز، بدءًا من التخطيط وصولًا إلى لحظة تنفيذ الهجوم المميت.
السلطات الأمريكية تكشف تفاصيل صادمة عن هجوم نيو أورلينز: رحلات استطلاعية، أجهزة متفجرة فاشلة، وتسجيلات دعم لتنظيم إرهابي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كشفت التحقيقات الفيدرالية تفاصيل جديدة حول هجوم رأس السنة في نيو أورلينز الذي أسفر عن مقتل 14 شخصًا وإصابة العشرات. أظهرت الأدلة أن المشتبه به شمس الدين جبار قام برحلات استطلاعية في أكتوبر ونوفمبر مستخدمًا نظارات “ميتا” الذكية لتسجيل المناطق المستهدفة. قبيل الهجوم، حاول إحراق مقر إقامته المؤقت للتخلص من الأدلة لكنه فشل. كما زرع جبار عبوات ناسفة محلية الصنع في برودواي ستريت، لكنها لم تنفجر بسبب أخطاء في آلية التفجير. التحقيقات مستمرة حول مصادر الأسلحة التي استخدمها، وعلاقاته المحتملة بتنظيم داعش، ورحلاته الخارجية المشبوهة إلى مصر وكندا.

التحقيقات الفيدرالية تكشف تفاصيل جديدة عن هجوم رأس السنة في نيو أورلينز
كشفت السلطات الفيدرالية الأمريكية تفاصيل جديدة حول هجوم رأس السنة المروع في نيو أورلينز، والذي أودى بحياة 14 شخصًا وخلّف عشرات الإصابات. أكدت التحقيقات أن المشتبه به، شمس الدين جبار، البالغ من العمر 42 عامًا، وهو جندي سابق في الجيش الأمريكي ووكيل عقارات في هيوستن، قام برحلتين استطلاعيتين إلى المدينة في أكتوبر ونوفمبر الماضيين لتحديد الموقع الأمثل للهجوم. وأوضحت التقارير أن جبار استخدم نظارات “ميتا” الذكية لتوثيق رحلته بدقة، حيث سجل مقاطع فيديو أثناء جولة بالدراجة في الحي الفرنسي الشهير. رغم ارتدائه النظارات الذكية أثناء الهجوم، لم يتم العثور على أي أدلة تشير إلى تسجيله أو بثه للهجوم المباشر.
تخطيط دقيق وتنفيذ مميت: مراحل الهجوم على نيو أورلينز
أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن جبار قام بجولة استطلاعية في 30 أكتوبر 2024، حيث قضى يومين في المدينة لتحديد المواقع الاستراتيجية. عاد مرة أخرى في 10 نوفمبر لاستكمال خطته، مع استمرار التحقيقات للكشف عن تفاصيل تلك الرحلة.
وفي ليلة 31 ديسمبر، شوهد جبار وهو يفرغ شاحنة بيضاء مستأجرة بالقرب من عقار مؤجر عبر Airbnb في حي سانت روك. قبيل الهجوم، حاول جبار إشعال حريق باستخدام البنزين لتدمير الأدلة داخل العقار، لكن الحريق أخمد نفسه قبل أن ينتشر. تدخلت فرق الإطفاء وتمكنت من السيطرة على الموقف، ما سمح للمحققين بالعثور على مواد متفجرة وأدلة حاسمة.
عبوات ناسفة فاشلة: خطأ في آلية التفجير يُفشل خطة جبار الثانية
كشفت التحقيقات أن جبار زرع عبوتين ناسفتين محليتي الصنع داخل مبردات في شوارع الحي الفرنسي، قبل ساعات من الهجوم. إحدى العبوات نُقلت دون قصد من موقعها الأصلي إلى مكان آخر، فيما لم تنفجر العبوتان لأسباب تقنية تتعلق بآلية التفجير. وأكد مكتب التحقيقات أن المواد المستخدمة في العبوات هي مواد متاحة في الأسواق الأمريكية، مشابهة لمادة RDX شديدة الانفجار، مشيرين إلى أن جبار كان يفتقر للخبرة الكافية في التعامل مع تلك المواد.
الأسلحة المستخدمة ورحلات مشبوهة تكشف مسار التحقيقات
أكد مكتب الكحول والتبغ والأسلحة (ATF) أن جبار استخدم مسدسًا نصف أوتوماتيكيًا عيار 9 ملم وبندقية نصف آلية من عيار .308 مزودة بكاتم صوت محلي الصنع. كما عُثر على كاتم صوت آخر في المنزل المؤجر. وكشفت التحقيقات أن البندقية تم شراؤها من شخص في أرلينغتون بولاية تكساس في صفقة قانونية، بينما تبقى تفاصيل شراء المسدس غير واضحة.
التحقيق في علاقات جبار بتنظيم داعش ورحلاته الخارجية
أشارت تحقيقات الـFBI إلى أن جبار عبّر عن دعمه لتنظيم داعش عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وكشف تحليل مقاطع الفيديو التي سجلها خلال رحلته إلى نيو أورلينز عن إشارات تؤكد انتماءه الفكري للتنظيم الإرهابي. ورغم ذلك، أكد نائب مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في FBI، كريستوفر رايا، أن التحقيقات لم تكشف أي دليل على تلقي جبار دعمًا مباشرًا من تنظيم داعش أو من أفراد داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
رحلات دولية: مصر وكندا في دائرة الشك
كشفت التحقيقات عن رحلة لجبار إلى القاهرة في يونيو 2023، تلتها رحلة أخرى إلى أونتاريو بكندا في يوليو من نفس العام. يتم التحقيق حاليًا في طبيعة الاجتماعات والأنشطة التي قام بها خلال تلك الرحلات، لمعرفة ما إذا كان قد تلقى دعمًا أو تدريبات هناك. كما تمتد التحقيقات إلى مدن أمريكية أخرى، بما في ذلك أتلانتا، تامبا باي، وهيوستن، لتحديد أي روابط أو شركاء محتملين.
فشل التخطيط.. هل كان يمكن أن تكون الكارثة أكبر؟
أشارت السلطات إلى أن خطط جبار، رغم دقتها الظاهرية، افتقرت للخبرة في مجال المتفجرات. وأدى خطأ في آلية التفجير إلى منع كارثة أكبر كان يمكن أن تحصد أرواح المزيد من الأبرياء.
تواصل السلطات الفيدرالية جهودها لكشف المزيد من تفاصيل الهجوم وتحديد أسباب تطرف جبار ودوافعه الحقيقية. يظل الهجوم تذكيرًا صارخًا بخطورة التطرف العنيف وأهمية تعزيز آليات مكافحة الإرهاب محليًا ودوليًا.




