حادث دموي في نيو أورلينز: شاحنة تدهس حشود المحتفلين برأس السنة وتحقيقات تكشف أبعادًا إرهابية محتملة
في واحدة من أسوأ الهجمات خلال احتفالات رأس السنة، شهدت نيو أورلينز مأساة دموية أودت بحياة 15 شخصًا وأصابت العشرات.
كارثة رأس السنة في نيو أورلينز: شاحنة تقتحم الحشود وتودي بحياة 15 شخصًا وتكشف عن مؤشرات لهجوم إرهابي معقد.
في حادث مأساوي وقع في الساعات الأولى من العام الجديد، اقتحمت شاحنة يقودها شمس الدين جبار، وهو جندي سابق، حشود المحتفلين في شارع بوربون الشهير بنيو أورلينز، ما أدى إلى مقتل 15 شخصًا وإصابة العشرات. أُطلقت النار على المهاجم وقتل بعد تبادل لإطلاق النار مع الشرطة. التحقيقات تشير إلى احتمالية تورط جهات أخرى في التخطيط للهجوم، خاصة مع العثور على متفجرات وأسلحة في الشاحنة. الرئيس بايدن وصف الحادث بالعمل “الشنيع”، فيما تستمر السلطات في تمشيط المنطقة بحثًا عن أي متفجرات إضافية أو شركاء محتملين. الحادث ألقى بظلاله على استعدادات المدينة لاستضافة فعاليات كبرى مثل مباراة “Sugar Bowl”.

حادث إرهابي يهز نيو أورلينز في أول أيام العام الجديد
في الساعات الأولى من صباح يوم رأس السنة الجديدة، شهد شارع بوربون الشهير في نيو أورلينز حادثًا مروعًا حيث اقتحمت شاحنة يقودها شمس الدين جبار، جندي سابق في الجيش الأمريكي، حشود المحتفلين، مما أسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة. وفقًا لتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، عُثر على علم لتنظيم “داعش” داخل الشاحنة، إضافة إلى أسلحة وعبوات ناسفة مرتجلة، مما أثار شكوكًا قوية حول الطبيعة الإرهابية للهجوم. الحادث وقع عندما تجاوز السائق حاجزًا أمنيًا عند تقاطع شارعي “كانال” و”بوربون” واندفع بسرعة كبيرة نحو حشود المحتفلين. بعد اصطدامه وتوقف الشاحنة، ترجل المهاجم وفتح النار على رجال الشرطة، ما أسفر عن إصابة ضابطين بجروح، قبل أن يتم القضاء عليه خلال تبادل إطلاق النار. وأكدت السلطات أن الوضع تحت السيطرة حاليًا، لكن المنطقة تخضع لعمليات تمشيط مكثفة بحثًا عن أي تهديدات إضافية.
تفاصيل جديدة حول هوية المهاجم وخلفيته
المهاجم، شمس الدين جبار، البالغ من العمر 42 عامًا، هو جندي سابق في الجيش الأمريكي خدم لمدة 13 عامًا وشغل مناصب في الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات. بحسب تصريحات FBI، كان جبار قد نشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي قبل الهجوم تشير إلى تأثره بأيديولوجية تنظيم “داعش”. رغم ذلك، لم يعلن التنظيم حتى الآن مسؤوليته عن الهجوم. والتقارير تشير إلى أن جبار استأجر الشاحنة قبل يومين من الهجوم وقادها من هيوستن إلى نيو أورلينز. وتواصل السلطات الفيدرالية والشرطة المحلية البحث عن أي شركاء محتملين قد يكونون قد ساعدوا في التخطيط أو التنفيذ.
تداعيات الهجوم على المدينة والفعاليات القادمة
في أعقاب الحادث، أعلن حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، حالة الطوارئ لتعزيز الأمن وتوفير الموارد اللازمة للتحقيقات. يأتي هذا القرار في ظل استعداد المدينة لاستضافة عدة فعاليات رياضية وثقافية كبرى، أبرزها مباراة “Sugar Bowl” وموسم “ماردي غرا”.
الرئيس جو بايدن، في كلمة مقتضبة من منتجع كامب ديفيد، وصف الحادث بـ”العمل الشنيع”، معربًا عن تضامنه مع أهالي الضحايا، ودعا الأمريكيين إلى التريث حتى اكتمال التحقيقات وعدم القفز إلى استنتاجات مسبقة.

شهادات ومشاهد من قلب الحدث
شهود عيان تحدثوا عن لحظات الرعب التي عاشوها، حيث أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي أشخاصًا يفرون من موقع الحادث وسط صرخات وهلع كبير. أحد الناجين قال: “لم أكن أعتقد أنني سأعيش لأروي ما حدث، لقد كان الجحيم بعينه.”
السلطات تواصل البحث والتحقيق
فرق التحقيق الفيدرالية والمحلية تواصل العمل لكشف المزيد من التفاصيل حول الدوافع الحقيقية للهجوم والجهات التي ربما تكون قد ساعدت المهاجم. كما تم تكثيف التدابير الأمنية في جميع أنحاء المدينة لضمان سلامة السكان والزوار.
مستقبل المدينة بعد الكارثة
في ظل الأجواء المشحونة بالحزن والخوف، تستمر نيو أورلينز في لملمة جراحها واستعادة هدوئها استعدادًا لاستقبال الفعاليات القادمة. السكان المحليون أبدوا تضامنًا قويًا مع الضحايا وعائلاتهم، فيما تواصل السلطات جهودها لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي مستقبلًا.




