رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف يمكن لبروتين BCL6 أن يساعد في الحفاظ على العضلات أثناء فقدان الوزن؟

دراسة جديدة تكشف عن اكتشاف مهم: بروتين BCL6 يلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.

 الكتلة العضلية,
الكتلة العضلية, أرشيفية, credit: Montahanews

هل يمكن لبروتين BCL6 أن يحمي عضلاتك أثناء فقدان الوزن؟

دراسة جديدة أجراها معهد سالك تؤكد أن بروتين BCL6 يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على الكتلة العضلية، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية GLP-1 لفقدان الوزن. تشير النتائج إلى أن زيادة مستويات هذا البروتين يمكن أن يمنع فقدان العضلات الذي يحدث بشكل شائع أثناء فقدان الوزن، ما يعزز آفاق علاجية جديدة للمرضى المصابين بأمراض مزمنة أو كبار السن.


 الكتلة العضلية, أرشيفية, credit: Montahanews
 الكتلة العضلية, أرشيفية, credit: Montahanews

دراسة تكشف دور بروتين BCL6 في الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن

 

كشفت دراسة جديدة أجراها معهد سالك عن دور حاسم لبروتين يُدعى BCL6 في الحفاظ على الكتلة العضلية، مما يفتح الباب أمام علاجات جديدة لمنع فقدان العضلات، خاصةً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية GLP-1. تُستخدم هذه الأدوية على نطاق واسع لفقدان الوزن، حيث أظهرت الإحصائيات أن واحدًا من كل ثمانية بالغين في الولايات المتحدة قد جرّب أو يستخدم أدوية GLP-1، مع كون فقدان الوزن الهدف الرئيسي لربع المستخدمين.

لكن فقدان الوزن الناتج عن هذه الأدوية لا يقتصر على الدهون فحسب؛ إذ تُشير الدراسات إلى أن المرضى يمكن أن يفقدوا نسبة كبيرة من عضلاتهم، تصل إلى 40% من إجمالي الوزن المفقود. تُظهر الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences بتاريخ 22 يناير 2025، أن زيادة مستويات بروتين BCL6 قد تساعد في منع هذا الفقد العضلي.

الحفاظ على الكتلة العضلية: أولوية صحية

 

قال البروفيسور رونالد إيفانز، مدير مختبر التعبير الجيني في معهد سالك والمؤلف الرئيسي للدراسة: "العضلات هي النسيج الأكثر وفرة في جسم الإنسان، والحفاظ عليها أمر بالغ الأهمية لصحتنا وجودة حياتنا. دراستنا توضح كيف تنسق أجسامنا بين التغذية ومستويات الطاقة للحفاظ على الكتلة العضلية، مما يمهد الطريق لعلاجات جديدة للمرضى الذين يفقدون العضلات نتيجة فقدان الوزن أو التقدم في العمر أو الأمراض المزمنة."

دور BCL6 في نمو العضلات

 

يُفرز الجسم هرمونًا يُدعى الغريلين عند الشعور بالجوع، والذي يحفز الدماغ لإفراز هرمون النمو. يلعب هرمون النمو دورًا حاسمًا في تنظيم النمو والتمثيل الغذائي من خلال تحفيز إنتاج بروتين آخر يُعرف بـIGF1 (عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1)، الذي يتحكم بشكل مباشر في نمو العضلات.

بينما يعمل IGF1 على تعزيز نمو العضلات، تُظهر الدراسة أن بروتين SOCS2 يمكن أن يُبطئ إنتاج IGF1. إذا كانت مستويات SOCS2 مرتفعة جدًا، فإن ذلك يؤدي إلى انخفاض إنتاج IGF1، مما يضعف العضلات. لاحظ الباحثون أن BCL6 يلعب دورًا تنظيميًا في هذه العملية من خلال التحكم بمستويات SOCS2.

التجارب على الفئران

 

اختبر الباحثون دور BCL6 باستخدام نماذج فئران مع وبدون هذا البروتين. أظهرت الفئران التي تفتقر إلى BCL6 انخفاضًا بنسبة 40% في كتلتها العضلية، وكانت عضلاتها ضعيفة من حيث البنية والوظيفة. لكن عند زيادة مستويات BCL6 في عضلات الفئران، نجح الباحثون في استعادة الكتلة العضلية وقوتها. كذلك، وجد الباحثون أن الفئران التي صامت طوال الليل أظهرت انخفاضًا في مستويات BCL6 مقارنةً بالفئران التي تناولت الطعام بشكل طبيعي. تشير هذه النتائج إلى أن BCL6 ينخفض أثناء الصيام نتيجةً لزيادة إفراز هرمون النمو، مما يؤدي إلى تغييرات في مسار تنظيم IGF1.

 الكتلة العضلية, أرشيفية, credit: Montahanews
 الكتلة العضلية, أرشيفية, credit: Montahanews

آفاق علاجية جديدة

 

قال الدكتور هانتر وانغ، الباحث الأول في الدراسة: "نحن متحمسون للكشف عن الدور المهم لبروتين BCL6 في الحفاظ على الكتلة العضلية. هذه النتائج تفتح الباب لاكتشافات جديدة وابتكارات علاجية محتملة." وتشير النتائج إلى أن تطوير أدوية تعزز BCL6 يمكن أن يساعد المرضى الذين يتناولون أدوية GLP-1 على فقدان الوزن مع الحفاظ على عضلاتهم. يمكن لهذه الأدوية أيضًا أن تُستخدم لعلاج الفئات الأكثر عرضة لفقدان العضلات، مثل كبار السن أو المرضى المصابين بأمراض مزمنة مثل السرطان أو تعفن الدم (الإنتان).

الخطوات القادمة

 

يخطط الباحثون لدراسة تأثير الصيام طويل الأمد على مستويات BCL6 وآليات الحفاظ على العضلات. كما ينوون استكشاف كيفية تأثير الإيقاعات اليومية الطبيعية على بروتين BCL6، حيث أظهرت التجارب أن مستوياته ترتفع وتنخفض بشكل دوري مع الإيقاع اليومي.

أهمية النتائج

 

تُسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية فهم المسارات البيولوجية التي تتحكم في الكتلة العضلية، مما يساعد في تطوير علاجات جديدة لمواجهة فقدان العضلات الناتج عن فقدان الوزن أو الأمراض. بفضل هذه النتائج، يمكن أن تكون العلاجات القائمة على تعزيز BCL6 خطوة محورية في تحسين صحة المرضى وجودة حياتهم.

تم نسخ الرابط