رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:34 م calendar السبت 18 يوليو 2026

العلماء يضبطون ساعة القيامة لعام 2025 عند 89 ثانية قبل منتصف الليل

مع تصاعد الأزمات العالمية، ساعة القيامة تقترب من منتصف الليل أكثر من أي وقت مضى، وفقًا لعلماء Bulletin of the Atomic Scientists

credit montahanews
credit montahanews قيام الساعة أرشيفية

وسط تزايد المخاطر العالمية، من الحروب النووية المحتملة إلى الذكاء الاصطناعي غير المنظم، يضبط العلماء ساعة القيامة عند 89 ثانية قبل منتصف الليل، مشيرين إلى ضرورة التحرك العاجل لتفادي سيناريوهات كارثية تهدد البشرية.

ضُبطت ساعة القيامة لعام 2025 عند 89 ثانية قبل منتصف الليل، وهو أقرب توقيت وصلت إليه البشرية في تاريخ الساعة، وفقًا لما أعلنه علماء Bulletin of the Atomic Scientists. القرار يعكس التهديدات المتزايدة مثل سباق التسلح النووي، النزاعات الجيوسياسية، أزمة المناخ، والتطور السريع للتقنيات غير المنظمة مثل الذكاء الاصطناعي والبيوتكنولوجيا. رغم أن الساعة ليست مقياسًا علميًا دقيقًا، إلا أنها تهدف إلى إثارة النقاش حول التحديات الوجودية التي تواجه العالم. العلماء أكدوا أن البشرية ما زالت قادرة على إبعاد عقارب الساعة إلى الوراء من خلال اتخاذ إجراءات جريئة للتخفيف من المخاطر والتعاون الدولي المكثف.


credit montahanews قيام الساعة أرشيفية
credit montahanews قيام الساعة أرشيفية

أقرب لحظة للكارثة: العلماء يضبطون ساعة القيامة عند 89 ثانية قبل منتصف الليل

 

أعلن Bulletin of the Atomic Scientists، المنظمة العلمية التي أنشأت ساعة القيامة عام 1947، أن البشرية أقرب من أي وقت مضى إلى نقطة اللاعودة، حيث ضُبطت الساعة عند 89 ثانية قبل منتصف الليل. القرار جاء نتيجة تحليل دقيق للتهديدات الوجودية العالمية، والتي تشمل الأزمات النووية، الأزمات المناخية، التطورات التكنولوجية غير المنضبطة، والاضطرابات السياسية المتزايدة.

تصاعد المخاطر النووية وتأثيرها على توقيت الساعة

 

أحد العوامل الرئيسية التي دفعت العلماء لضبط الساعة عند 89 ثانية قبل منتصف الليل هو تصاعد التهديدات النووية، إذ أن الدول المالكة للأسلحة النووية تستثمر بشكل متزايد في تحديث وتوسيع ترساناتها. الحروب المستمرة، مثل النزاع الروسي الأوكراني، وزيادة التوترات في الشرق الأوسط مع استمرار الصراع بين إسرائيل وحماس، كلها عوامل تعزز المخاوف من اندلاع مواجهات نووية أو تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى كارثة غير مسبوقة.

أزمة المناخ: خطر متزايد يدفع الساعة للأمام

 

إلى جانب التهديدات النووية، يلعب تغير المناخ دورًا رئيسيًا في استمرار اقتراب عقارب الساعة من منتصف الليل. وفقًا للعلماء، فإن معدلات الاحتباس الحراري المتسارعة، وارتفاع مستويات البحار، وازدياد الظواهر الجوية المتطرفة، كلها تمثل تهديدات وجودية تتطلب استجابات فورية وجذرية. رغم الجهود الدولية لمواجهة الأزمة، إلا أن وتيرة التغير المناخي ما زالت تفوق قدرة الحكومات على الاستجابة الفعالة، مما يزيد من خطورة الموقف.

credit montahanews قيام الساعة أرشيفية
credit montahanews قيام الساعة أرشيفية

التكنولوجيا غير المنضبطة: الذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة

 

شهد العالم تطورًا هائلًا في التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والبيوتكنولوجيا، لكن عدم وجود تنظيم فعال لهذه التقنيات يُمثل خطرًا عالميًا متزايدًا. بحسب العلماء، فإن التوسع في الذكاء الاصطناعي دون ضوابط قد يؤدي إلى مخاطر اجتماعية واقتصادية وحتى عسكرية، بينما تهدد المعلومات المضللة والمنصات الرقمية بتشويه الحقائق وتعميق الأزمات السياسية والاجتماعية.

ما أهمية ساعة القيامة؟

 

ساعة القيامة ليست ساعة حقيقية، بل هي رمز أنشأه علماء مشروع مانهاتن الذين عملوا على تطوير القنبلة الذرية في الحرب العالمية الثانية، وذلك بهدف تنبيه العالم إلى المخاطر الوجودية الكبرى. في البداية، كانت تركز فقط على التهديدات النووية، لكن منذ عام 2007، بدأت تشمل قضايا أخرى مثل تغير المناخ والتكنولوجيا غير المنظمة. كل عام، يتم ضبط الساعة بواسطة مجلس علماء الأمن والعلوم التابع لـBulletin of the Atomic Scientists، بمشاركة تسعة من الحائزين على جائزة نوبل.

هل الساعة دقيقة؟

 

الساعة لا تعمل كمؤشر دقيق على مدى قرب البشرية من الفناء، لكنها تلعب دورًا رئيسيًا في تحفيز النقاش حول القضايا الأكثر خطورة التي تواجه العالم. وفقًا لرئيسة المنظمة راشيل برونسون، فإن أهميتها تكمن في قدرتها على إبقاء الرأي العام والسياسيين في حالة تأهب تجاه المخاطر الوجودية. على سبيل المثال، استشهد رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون بساعة القيامة خلال مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ عام 2021 للتأكيد على خطورة الأزمة المناخية.

credit montahanews قيام الساعة أرشيفية
credit montahanews قيام الساعة أرشيفية

هل من الممكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء؟

 

رغم التحذيرات المتزايدة، لا يزال هناك أمل في إبعاد البشرية عن حافة الكارثة. المرة الوحيدة التي ابتعدت فيها عقارب الساعة بشكل كبير عن منتصف الليل كانت عام 1991، عندما وُقّعت معاهدة "ستارت" بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لتقليل الأسلحة النووية، مما أدى إلى إعادة ضبط الساعة إلى 17 دقيقة قبل منتصف الليل، وهي أبعد نقطة وصلت إليها على الإطلاق.

ما الذي يمكن للأفراد فعله؟

 

بحسب الخبراء، فإن الأفراد يلعبون دورًا مهمًا في إحداث التغيير. رفع مستوى الوعي حول قضايا مثل نزع السلاح النووي، تغير المناخ، والأمان التكنولوجي يمكن أن يدفع القادة لاتخاذ إجراءات أكثر جدية. المشاركة في النقاشات العامة، الضغط على الحكومات للتحرك، واتخاذ خطوات شخصية لتقليل البصمة الكربونية كلها أمور يمكن أن تُحدث تأثيرًا حقيقيًا في مستقبل البشرية.

مع اقتراب الساعة أكثر من أي وقت مضى من منتصف الليل، فإن الرسالة واضحة: البشرية على مفترق طرق، والتحرك الفوري هو السبيل الوحيد لإبعاد الكارثة.

تم نسخ الرابط