البنك الدولي يشيد بجهود مصر في إدارة تلوث الهواء ويدعم استراتيجية الاقتصاد الأزرق بالشراكة مع وزارة البيئة
تعزيز التعاون بين وزارة البيئة والبنك الدولي لدعم استراتيجيات الاقتصاد الأزرق والحد من التغيرات المناخية
ناقشت وزيرة البيئة مع بعثة البنك الدولي سبل تنفيذ استراتيجية الاقتصاد الأزرق، وتحليل أوضاع المصايد، وإدارة التلوث الهوائي، وتعزيز التعاون في مجالات الرقمنة والاستدامة البيئية، وتحقيق التنمية المستدامة في مصر.
عقدت وزيرة البيئة د. ياسمين فؤاد اجتماعًا مع بعثة البنك الدولي بالقاهرة، لبحث التعاون في تنفيذ مشروعات الاقتصاد الأزرق، وإدارة تلوث الهواء، وأنظمة الإبلاغ والتحقق MRV، بحضور قيادات وزارة البيئة وخبراء البنك الدولي. وأكدت الوزيرة أهمية الإسراع في إعداد الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق، مع توسيع قاعدة الشركاء، خاصة من القطاع الخاص. كما ناقش الاجتماع آليات دعم المصايد، تقييم الشعاب المرجانية، والتقليل من التلوث البحري، بالإضافة إلى مشروع إدارة تلوث الهواء في القاهرة الكبرى، والذي أشاد البنك الدولي بتقدمه الملحوظ. وتم التأكيد على تعزيز الرقمنة في نظام الإبلاغ والتحقق البيئي، وتطوير الإدارة المركزية للكوارث البيئية. كما أعربت بعثة البنك الدولي عن التزامها بدعم مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال العمل البحثي والفني في الاقتصاد الأزرق، وإيجاد حلول مبتكرة لحماية البيئة البحرية والمصايد.

الإسراع في إعداد الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق
أكدت وزيرة البيئة د. ياسمين فؤاد أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الاقتصاد الأزرق، وتعمل على إعداد استراتيجية وطنية شاملة تتضمن تحدياته وفرصه المتاحة. وشددت على ضرورة تنفيذ تحليل تشخيصي لوضع الاقتصاد الأزرق في مصر، للخروج بمسودة وثيقة سياسات قبل ديسمبر 2025، مع توسيع قاعدة الشراكة لتشمل جهات حكومية، وقطاعًا أوسع من المستثمرين والقطاع الخاص.
التعاون في دعم المصايد وتقييم الشعاب المرجانية
ناقشت الوزيرة مع وفد البنك الدولي آليات دعم قطاع المصايد وتحليل حالة الشعاب المرجانية، خاصة مع انتقال رئاسة المجلس الوزاري للهيئة الإقليمية للبحر الأحمر وخليج عدن "برسيجا" من مصر إلى الأردن. وأوضحت أن مصر لديها لجنتان وطنيتان معنيتان بالمصايد والبيئة البحرية، تضم خبراء متخصصين من الجامعات المصرية. كما أشارت إلى مبادرة البحر الأحمر المصرية لصون الشعاب المرجانية، والتي تنفذها الوزارة بالتعاون مع وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وأوضحت الوزيرة أن البنك الدولي يمكنه تقديم قيمة مضافة من خلال إجراء تقييم لقيمة الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، خاصة أن الدراسات تشير إلى أن هذه الشعاب هي الأكثر صمودًا أمام تغير المناخ، وتمتلك قدرة ذاتية على التعافي.
تعزيز الرقمنة في أنظمة الإبلاغ والتحقق البيئي
تطرق الاجتماع إلى مشروع رقمنة أنظمة الإبلاغ والتحقق (MRV)، الذي ساهم البنك الدولي في تصميمه، ويهدف إلى جمع البيانات البيئية وتحليلها باستخدام نماذج حسابية معتمدة من الهيئة الحاكمة لتغير المناخ. وشددت الوزيرة على أهمية تسريع تنفيذ هذا النظام بالتعاون مع الوزارات المعنية، لضمان توفير معلومات دقيقة تدعم التقارير الوطنية بشأن الانبعاثات الكربونية وتغير المناخ.
التقدم في مشروع إدارة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى
أشاد ممثلو البنك الدولي بالتقدم الكبير في تنفيذ مشروع إدارة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى، والذي يتضمن تحسين جودة الهواء، وتقليل ظاهرة السحابة السوداء، وإغلاق المقالب العشوائية مثل مقلب أبو زعبل. وأثنى الوفد على المتابعة المستمرة من وزارة البيئة لضمان تنفيذ المشروع وفق المعايير البيئية والاجتماعية.
التعاون الإقليمي والدولي لتعزيز الاستدامة البيئية
أكدت السيدة ماريا الصراف، مديرة الممارسة البيئية بالبنك الدولي، أن البنك يولى اهتمامًا خاصًا بدعم الاقتصاد الأزرق في منطقة البحر الأحمر، لما له من تأثير كبير على المصايد والسياحة البيئية. وأوضحت أن البنك يعمل على تنفيذ مشروعات مماثلة في السعودية واليمن، ويركز على الخدمات البيئية للشعاب المرجانية وتأثيرات المناخ عليها، مما يوفر خبرة فنية يمكن لمصر الاستفادة منها.
وأضافت أن البنك يعتزم إصدار تقرير حول المصايد في مارس المقبل، يتناول الفرص الواعدة في هذا المجال. كما سيتم تنظيم فعالية تشاورية مع مختلف الشركاء لمناقشة تمويل الاقتصاد الأزرق، إضافة إلى برامج بناء القدرات في التخطيط البيئي، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للاستشعار عن بعد.
التزام البنك الدولي بدعم مصر في تحقيق التنمية المستدامة
أكدت بعثة البنك الدولي التزامها بمواصلة دعم الحكومة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تعزيز مشروعات الاقتصاد الأزرق، وإيجاد حلول مبتكرة لحماية البيئة البحرية والمصايد. وأشادت البعثة بجهود وزارة البيئة في تنفيذ المشروعات البيئية المتكاملة، التي تسهم في تحقيق رؤية مصر 2030 وتحسين جودة الحياة للمواطنين.




