تحذير ترامب لدول بريكس: تهديدات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% لمنع استبدال الدولار الأمريكي
دونالد ترامب يصعّد لهجته ضد دول بريكس: تحذير صارم من استبدال الدولار الأمريكي ورسوم جمركية تصل إلى 100% لمن يجرؤ على التحدي.
ترامب يواجه بريكس بتهديدات اقتصادية: رسوم جمركية بنسبة 100% لمن يحاول استبدال الدولار الأمريكي، وموسكو تحذر من نتائج عكسية! هل تستطيع واشنطن منع انهيار هيمنة الدولار عالميًا؟
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة إلى دول بريكس، مهددًا بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أي دولة تحاول إنشاء عملة موحدة تنافس الدولار الأمريكي. جاء هذا التصعيد بعد تصاعد النقاشات داخل تحالف بريكس حول إصدار عملة بديلة، لا سيما بعد العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا. ورغم هذه المحاولات، أكدت دراسة اقتصادية حديثة أن الدولار لا يزال العملة الاحتياطية الأولى عالميًا. ويطرح هذا الصراع تساؤلات حول مستقبل النظام المالي العالمي: هل تستطيع واشنطن منع انهيار هيمنة الدولار؟ أم أن سياسات ترامب التجارية ستدفع العالم نحو تحول اقتصادي جديد؟

تحذير صارم: ترامب يهدد دول بريكس بعقوبات اقتصادية
في تصعيد جديد، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس دول بريكس من المضي قدمًا في خطط إنشاء عملة موحدة، مهددًا بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أي دولة تحاول تقويض هيمنة الدولار الأمريكي. جاء هذا التحذير عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث نشر ترامب تصريحًا مطابقًا تقريبًا لما نشره في 30 نوفمبر الماضي، بعد أسابيع من فوزه في الانتخابات الرئاسية.
روسيا ترد: محاولات واشنطن لحماية الدولار ستؤدي إلى نتائج عكسية
على الفور، ردت روسيا على تصريحات ترامب، مؤكدة أن أي محاولة أمريكية لإجبار الدول على استخدام الدولار ستنعكس سلبًا على واشنطن نفسها. ورأت موسكو أن هذه السياسة ستؤدي إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، وتسريع جهود الدول الأخرى لتقليل الاعتماد على الدولار في التجارة العالمية.
بريكس يواصل مناقشاته حول عملة موحدة
يضم تحالف بريكس كلًا من البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا، إلى جانب دول أخرى انضمت حديثًا. وعلى الرغم من أن المجموعة لم تعتمد عملة موحدة حتى الآن، إلا أن النقاشات حول إنشاء عملة بديلة اكتسبت زخمًا قويًا، خصوصًا بعد فرض العقوبات الغربية على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.
ترامب: لا فرصة لاستبدال الدولار في التجارة الدولية
في هجوم مباشر على فكرة العملة البديلة، قال ترامب:
“لا توجد أي فرصة لأن تحل عملة بريكس محل الدولار الأمريكي في التجارة الدولية أو أي مكان آخر، وأي دولة تحاول ذلك ستواجه الرسوم الجمركية، وستقول وداعًا لأمريكا!”

سياسات ترامب التجارية: تهديدات بفرض رسوم جمركية على المكسيك وكندا
يتزامن تحذير ترامب لدول بريكس مع انتظار كندا والمكسيك قراره بشأن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على صادراتهما إلى الولايات المتحدة، وهو ما يهدف إلى إجبار البلدين على التعاون في وقف تدفق المخدرات والمهاجرين غير الشرعيين، خصوصًا الفنتانيل القاتل.
الدولار الأمريكي لا يزال مهيمنًا رغم محاولات تقليص دوره
على الرغم من المحاولات المتكررة للحد من هيمنة الدولار الأمريكي، إلا أن دراسة أجراها مركز “جيو إيكونوميكس” التابع للمجلس الأطلسي العام الماضي أكدت أن الدولار لا يزال العملة الاحتياطية الأولى عالميًا، ولم يتمكن اليورو أو أي من عملات دول بريكس من تقليص الاعتماد العالمي عليه.
بريكس: تحالف اقتصادي ضد الهيمنة الغربية
تعود فكرة بريكس إلى عام 2001، عندما صاغ المصطلح الاقتصادي جيم أونيل، كبير الاقتصاديين السابق في غولدمان ساكس، مشيرًا إلى الإمكانات الاقتصادية الضخمة لدول البرازيل، روسيا، الهند، والصين. ثم تم تأسيس التحالف رسميًا في عام 2009، ليكون منصة لمواجهة النفوذ الغربي في الاقتصاد العالمي. وفي 2010، أصبحت جنوب إفريقيا أول دولة تنضم إلى التحالف، مما أدى إلى تغيير الاسم إلى بريكس (BRICS).
هل تنجح واشنطن في عرقلة تحركات بريكس؟
رغم تهديدات ترامب، فإن التوجه نحو نظام مالي متعدد الأقطاب يزداد قوة، خصوصًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية. فهل يستطيع ترامب بالفعل إيقاف دول بريكس عن البحث عن بدائل للدولار؟ أم أن هذه السياسات ستؤدي إلى تسريع عملية فك الارتباط بالدولار وإعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي؟




