رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:16 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

ترامب يأمر بإنشاء مركز احتجاز للمهاجرين في غوانتانامو لاستيعاب 30 ألف شخص

قرار مثير للجدل.. إدارة ترامب توسع منشآت الاحتجاز في غوانتانامو وسط انتقادات حقوقية ودولية

ترامب
ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لإنشاء مركز احتجاز في غوانتانامو يتسع لـ30 ألف مهاجر غير شرعي، في خطوة تهدف لتعزيز سياسات الهجرة الصارمة، وسط انتقادات دولية حادة.

أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنشاء منشأة احتجاز جديدة في قاعدة غوانتانامو البحرية في كوبا، تستوعب ما يصل إلى 30 ألف مهاجر غير شرعي، ووصفها بأنها ستضم "أخطر المجرمين من المهاجرين غير الشرعيين". وأكد ترامب أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهوده لتشديد سياسات الهجرة، بينما اعتبرتها كوبا انتهاكًا لحقوق الإنسان، واصفة القرار بأنه "عمل وحشي". كما وقع ترامب قانون "لاكين رايلي" الذي يفرض احتجاز المهاجرين غير الشرعيين المتورطين في جرائم عنف أو سرقة حتى موعد محاكمتهم.


ترامب
ترامب 

ترامب يأمر بإنشاء مركز احتجاز في غوانتانامو للمهاجرين غير الشرعيين وسط انتقادات دولية

 

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، عن إنشاء منشأة احتجاز جديدة في قاعدة غوانتانامو البحرية في كوبا، تستوعب ما يصل إلى 30 ألف مهاجر غير شرعي، واصفًا إياها بأنها ستؤوي "أخطر المجرمين الذين يهددون الشعب الأمريكي".

وأكد ترامب خلال توقيعه على القرار التنفيذي أن المنشأة الجديدة ستضاعف قدرة الولايات المتحدة على احتجاز المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن "بعضهم خطير للغاية لدرجة أننا لا نثق في دولهم لاحتجازهم، لذا سنرسلهم إلى غوانتانامو... وهو مكان يصعب الخروج منه".

ردود فعل غاضبة من كوبا ومنظمات حقوق الإنسان

 

أثار القرار انتقادات واسعة، حيث وصفت الحكومة الكوبية هذه الخطوة بأنها "عمل وحشي"، متهمة الولايات المتحدة بممارسة "التعذيب والاحتجاز غير القانوني" على أرض "محتلة".

وكتب الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل على منصة X: "في عمل وحشي جديد، أعلنت الحكومة الأمريكية عزمها على سجن آلاف المهاجرين المرحّلين قسرًا في قاعدة غوانتانامو، بالقرب من سجن اشتهر بالتعذيب والاحتجاز غير القانوني".

كما قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إن القرار يعكس "ازدراء الولايات المتحدة للكرامة الإنسانية والقانون الدولي".

توسيع منشآت الاحتجاز في غوانتانامو

 

أكد "قيصر الحدود" في إدارة ترامب، توم هومان، أن المنشأة الجديدة ستكون امتدادًا لمركز عمليات المهاجرين الحالي في غوانتانامو، وستدار من قبل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).

وأشار هومان إلى أن المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر من قبل خفر السواحل الأمريكي سيتم نقلهم مباشرة إلى المنشأة الجديدة، مع ضمان "أعلى معايير الاحتجاز".

هل يستطيع ترامب تنفيذ خطته؟

 

لم يتم الكشف بعد عن تكلفة إنشاء المنشأة الجديدة أو موعد اكتمالها، لكن مصادر في الإدارة الأمريكية أكدت أن التمويل سيأتي من خلال "آليات التخصيص والمصالحة" في الكونغرس، حسب تصريحات وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم.

ومن المتوقع أن تطلب إدارة ترامب تمويلًا إضافيًا من الكونغرس لتوسيع المنشأة، كجزء من مشروع قانون الإنفاق الذي يعمل عليه الجمهوريون حاليًا.

سجل غوانتانامو المثير للجدل

 

تم استخدام قاعدة غوانتانامو البحرية منذ عقود لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين الذين يتم اعتراضهم في البحر، لكنها ارتبطت دوليًا بسجن غوانتانامو الشهير، الذي احتجز فيه مئات المعتقلين عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.

ورغم وعود العديد من الرؤساء الديمقراطيين بإغلاق السجن، بما في ذلك باراك أوباما، لا يزال 15 معتقلًا محتجزين هناك حتى اليوم.

قانون "لاكين رايلي" الجديد: تشديد إضافي ضد المهاجرين غير الشرعيين

 

جاء إعلان ترامب عن مركز الاحتجاز الجديد بالتزامن مع توقيعه على قانون "لاكين رايلي"، الذي يفرض احتجاز المهاجرين غير الشرعيين المتهمين بجرائم عنف أو سرقة إلى حين محاكمتهم.

تمت تسمية القانون تيمنًا بفتاة أمريكية قُتلت العام الماضي على يد مهاجر فنزويلي غير شرعي، ويعد أول انتصار تشريعي كبير لإدارة ترامب في ملف الهجرة منذ بداية ولايته.

ما التالي؟

 

بينما يدافع ترامب عن خططه بأنها ضرورية لتعزيز الأمن القومي وحماية الأمريكيين، يرى المعارضون أنها تصعيد خطير في سياسات الهجرة الأمريكية قد يؤدي إلى أزمات إنسانية وانتهاكات حقوقية.

ويبقى السؤال: هل سيتمكن ترامب من تنفيذ خططه وسط المعارضة الشديدة، أم أن هذه القرارات ستواجه تحديات قانونية وسياسية في الكونغرس والمحاكم؟

تم نسخ الرابط