المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يفرض ضوابط جديدة للإعلانات الطبية والغذائية والمسابقات لحماية المستهلكين ومنع التضليل الإعلامي
بهدف تنظيم المحتوى الإعلاني وضمان التزامه بالمعايير الصحية والقانونية.. "الأعلى للإعلام" يصدر قرارات صارمة تشمل المستحضرات الطبية والمنتجات الغذائية والإعلانات الترويجية للمسابقات
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يُعلن ضوابط جديدة للإعلانات لضمان حماية المستهلكين، تشمل المستحضرات الطبية والمنتجات الغذائية وإعلانات المسابقات، مع رقابة مشددة تبدأ من الأول من مارس 2025، بالتزامن مع شهر رمضان.
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، خلال اجتماعه الدوري برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، عن مجموعة من الضوابط الجديدة التي تحكم الإعلان عن المستحضرات الطبية والمنتجات الغذائية والمسابقات، لضمان حماية الجمهور ومنع التضليل الإعلامي. وتم وضع هذه الضوابط بعد التشاور مع جهات رسمية مثل وزارة الصحة، هيئة الدواء المصرية، الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وجهاز حماية المستهلك. وأكد المجلس أن هذه القواعد ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من مارس 2025، بالتزامن مع بداية شهر رمضان، حيث ستتولى الإدارة العامة للرصد ولجنة الشكاوى مراقبة مدى التزام وسائل الإعلام بها. وتتضمن الضوابط اشتراطات صارمة تضمن عدم الترويج لأي مستحضر طبي أو منتج غذائي دون تسجيل رسمي، مع حظر الادعاءات المضللة أو غير المثبتة علميًا، إضافة إلى قواعد دقيقة لضمان نزاهة المسابقات الإعلانية.
ضوابط صارمة للإعلانات الطبية لحماية صحة المواطنين
أقر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مجموعة من الضوابط الخاصة بالإعلان عن المستحضرات الطبية، لمنع الترويج لأي منتج دوائي غير مسجل رسميًا لدى هيئة الدواء المصرية. وأكدت القرارات على ضرورة حصول الإعلانات على موافقة الهيئة، مع الالتزام الدقيق بمحتوى الموافقة وعدم التعديل أو الإضافة على النصوص المصرح بها. تهدف هذه الإجراءات إلى منع التلاعب بصحة المواطنين وضمان أن جميع الأدوية والمستحضرات المعلن عنها تمتلك التراخيص اللازمة، كما أنها تحارب الدعاية المضللة التي قد تؤدي إلى استخدام أدوية غير آمنة أو غير فعالة.
إعلانات المنتجات الغذائية تحت الرقابة لضمان الشفافية
شددت الضوابط الجديدة على ضرورة تسجيل جميع المنتجات الغذائية لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أو أن تكون المنشأة المنتجة معتمدة لدى الهيئة، مع إلزامية عرض رقم التسجيل طوال فترة عرض الإعلان. كما منعت القرارات الإعلانات التي توحي بأن المنتج الغذائي يغني عن الأنظمة الصحية المتوازنة أو يتضمن أي ادعاءات علاجية غير مثبتة. بالإضافة إلى ذلك، يُحظر تقديم المنتجات الغذائية في الإعلانات بطريقة توحي بأنها تمتلك خصائص طبية أو صحية استثنائية دون وثائق رسمية تدعم ذلك، مما يضمن عدم وقوع المستهلكين في فخ الإعلانات المضللة.
تنظيم صارم للمسابقات الإعلانية لمنع التلاعب بالمستهلكين
في خطوة تهدف إلى حماية المستهلكين من المسابقات الوهمية أو التلاعب بنتائجها، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام منع الإعلان عن أي مسابقة ترويجية قبل إخطار جهاز حماية المستهلك والتأكد من عدم وجود خداع أو إساءة للمشاركين. وأكدت الضوابط وجوب إبلاغ الجهاز بأسماء الفائزين، لضمان النزاهة والشفافية، بالإضافة إلى اشتراط أن تكون المسابقات تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي، مع الحصول على جميع التراخيص القانونية المطلوبة. تهدف هذه القرارات إلى منع التلاعب بثقة الجمهور وتعزيز مصداقية المسابقات الإعلانية.
دور الجهات الرقابية في تنفيذ القرارات الجديدة
سيتم تنفيذ هذه الضوابط تحت إشراف الإدارة العامة للرصد ولجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، حيث ستخضع جميع الإعلانات المتعلقة بالمستحضرات الطبية والمنتجات الغذائية والمسابقات لمراجعة دقيقة بدءًا من الأول من مارس 2025. وأكد المجلس أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة بحق أي وسيلة إعلامية تخالف هذه الضوابط، لضمان الالتزام بالقوانين وحماية المستهلكين من أي ممارسات دعائية غير قانونية أو مضللة.
تأثير القرارات على المشهد الإعلاني في مصر
تعتبر هذه الضوابط خطوة مهمة نحو تنظيم قطاع الإعلانات في مصر، حيث تعزز الشفافية والمصداقية في المحتوى الإعلاني الموجه للجمهور. ومن المتوقع أن تؤثر هذه الإجراءات على طريقة تسويق المنتجات، حيث ستجبر الشركات المعلنة على الالتزام بمعايير أكثر صرامة، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات الإعلانية وحماية المستهلك من الإعلانات الزائفة أو غير الموثوقة.
التزام بالقانون.. حماية للجمهور
تمثل هذه القرارات الجديدة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خطوة محورية في ضبط سوق الإعلانات وضمان تقديم محتوى مسؤول وموثوق. وبينما تدخل هذه الضوابط حيز التنفيذ قريبًا، يبقى التحدي الحقيقي في مدى التزام وسائل الإعلام والمعلنين بها، مما سيحدد مدى نجاح هذه الإجراءات في تحسين بيئة الإعلانات في مصر وضمان حماية حقوق المستهلكين.




