رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أستاذ قانون دولي: تصريحات الحكومة الإسرائيلية تنذر بكارثة إنسانية وتهدد السلم الدولي

الدكتور محمد محمود
الدكتور محمد محمود مهران

حذر الدكتور محمد محمود مهران، الخبير في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، من خطورة التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإسرائيليين بشأن تهجير الفلسطينيين، مؤكداً أن الموقف المصري الرافض لهذه المخططات يستند إلى أسس قانونية راسخة في القانون الدولي.


حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف

<span style=الدكتور محمد محمود مهران" width="1180" height="664">
الدكتور محمد محمود مهران

واثنى "مهران" في تصريحات صحفية له اليوم، على بيان وزارة الخارجية المصرية الذى جاء في أعقاب تصريحات إسرائيلية متكررة حول مخططات لتهجير سكان غزة، مؤكدا أهمية الدور المصري في التصدي لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

وقال، إن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول ما يسمونه إعادة توطين سكان غزة تمثل مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر التهجير القسري للسكان المدنيين، كما تشكل جريمة حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف: "يأتي البيان المصري القوي ليؤكد رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية من خلال التهجير، وهو موقف يتوافق تماماً مع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".

وأوضح، أن المخططات الإسرائيلية للتهجير تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، وهو ما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وتغيير الطابع الديموغرافي للأراضي المحتلة.

وحول تداعيات هذه التصريحات على عملية السلام، أكد مهران أن مثل هذه التصريحات تقوض فرص التوصل إلى سلام عادل ودائم في المنطقة، مشيرا الي أن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في العيش بكرامة على أرضه يزيد من حدة التوتر ويهدد الاستقرار الإقليمي.

كما أشار إلى أن صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه يمثل حقاً تاريخياً وقانونياً لا يمكن التنازل عنه، لافتا الي ان التاريخ يؤكد أن محاولات التهجير القسري للشعوب من أراضيها لم تنجح في كسر إرادتها أو إضعاف تمسكها بحقوقها المشروعة.

وعن دور المجتمع الدولي، شدد على أن المطلوب اليوم هو موقف دولي حازم يتجاوز مجرد الإدانات والبيانات، قائلا: نحتاج إلى إجراءات عملية لحماية المدنيين الفلسطينيين وضمان حقوقهم المشروعة وفقاً للقانون الدولي.

هذا وبين أن موقف مصر التاريخي يؤكد التزامها الثابت بدعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، شدد على أن مصر تدرك أن استقرار المنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وضمان حقوقه غير القابلة للتصرف.

وحول سبل مواجهة المخططات الإسرائيلية، اقترح "مهران" عدة خطوات عملية تتضمن تفعيل آليات المساءلة القانونية الدولية، وتعزيز دور المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق في جرائم الحرب، وفرض عقوبات دولية على اسرائيل و المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي، وذلك بالتزامن مع الضغط الشعبى العالمى، مع عدم الاخلا بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة وفي تقرير مصيره.

وشدد أستاذ القانون على أن موقف مصر الداعم للحقوق الفلسطينية يمثل امتداداً لدورها التاريخي في دعم القضايا العربية العادلة، مؤكدا أن التهجير القسري مرفوض جملةً وتفصيلاً، وأن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي حلول تنتقص من حقوقه المشروعة في أرضه وتقرير مصيره.

تم نسخ الرابط