قمة طارئة تجمع قادة أوروبا وسط تحركات أمريكية للتفاوض مع روسيا
التحركات الأمريكية لإجراء محادثات سلام مع روسيا تستبعد أوروبا وتثير قلق القادة الأوروبيين بشأن مستقبل الأمن الجماعي.
دور أوروبا في الناتو ومستقبل أوكرانيا: قادة أوروبا يجتمعون في قمة طارئة لمواجهة التداعيات الأمنية العالمية.
تواجه أوروبا مرحلة حرجة في تاريخها الأمني، حيث تستعد لعقد قمة طارئة لمناقشة مستقبل أوكرانيا، وسط تحركات أمريكية لإطلاق محادثات سلام مع روسيا دون مشاركة أوروبية. في حين يسعى كير ستارمر للحفاظ على وحدة الموقف بين واشنطن وبروكسل، فإن زيلينسكي يرفض أي اتفاق يتم التوصل إليه دون مشاركة أوكرانيا. وتحركات ترامب نحو المصالحة مع بوتين تذكر بمواقفه السابقة التي أثارت جدلًا واسعًا، فيما يرى قادة أوروبيون أن هذه التحركات تهدد بتقويض الأمن الجماعي. وبينما تواصل واشنطن نهجها الجديد، تواجه أوروبا تحديًا كبيرًا في إعادة رسم استراتيجياتها الدفاعية وتعزيز دورها داخل الناتو.

أوروبا تواجه تحديات دبلوماسية مع اقتراب مفاوضات السلام بين واشنطن وموسكو
يستعد قادة أوروبا لعقد قمة طارئة في باريس الأسبوع المقبل لمناقشة الحرب في أوكرانيا، وسط قلق متزايد من التحركات الأمريكية للتفاوض مع روسيا دون إشراك القادة الأوروبيين. وأكد زعيم حزب العمال البريطاني، كير ستارمر، الذي سيحضر القمة، أن هذا الاجتماع يمثل “لحظة حاسمة لأمننا القومي”، مشددًا على ضرورة تعزيز دور أوروبا داخل الناتو لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
الولايات المتحدة تمضي في محادثات السلام دون أوروبا
في خطوة مفاجئة، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص لأوكرانيا أن القادة الأوروبيين سيتم استشارتهم بشأن المحادثات، لكنهم لن يكونوا جزءًا منها. ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أمريكيون كبار، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، مع مفاوضين روس في السعودية خلال الأيام المقبلة، في وقت نفى فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تلقي أي دعوة رسمية للمشاركة في هذه المفاوضات.
قلق أوروبي من تحركات واشنطن الدبلوماسية
يثير هذا النهج الأمريكي مخاوف في أوروبا وأوكرانيا، خاصة بعد تصريحات المبعوث الأمريكي كيث كيلوغ، الذي قال إن المفاوضات السابقة فشلت بسبب كثرة الأطراف المشاركة، وهو ما يراه البعض محاولة لاستبعاد أوروبا من المباحثات. وتظل أوروبا متأثرة بتجربة اتفاقيات مينسك الفاشلة، التي سعت لإنهاء القتال في دونباس عام 2015 لكنها لم تحقق نتائج مستدامة.
ستارمر يسعى لجمع أوروبا وأمريكا في موقف موحد بشأن أوكرانيا
من المتوقع أن يناقش رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر موقف القادة الأوروبيين عندما يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض نهاية الشهر الجاري، بهدف ضمان استمرار وحدة الموقف بين الولايات المتحدة وأوروبا. كما يُنتظر عقد اجتماع آخر بين القادة الأوروبيين وزيلينسكي بعد عودة ستارمر من واشنطن.
مخاوف من انقسامات داخل التحالف الغربي
حذر ستارمر من أن التحالف الغربي لا يمكنه “السماح بأي انقسامات تصرف الانتباه عن التهديدات الخارجية”، مؤكدًا أن هذه اللحظة تعد “حاسمة لأمننا القومي”، وتتطلب استجابة قوية من أوروبا في إطار الناتو. وأكد أن أوروبا يجب أن تتولى دورًا أكبر في مواجهة التهديدات الروسية بالتعاون مع الولايات المتحدة.

ماكرون يدعو إلى قمة أوروبية لمناقشة التحركات الأمريكية
أكد وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى هذه القمة، على الرغم من عدم إعلانها رسميًا بعد. وأوضح سيكورسكي أن “ترامب لديه أسلوب في التفاوض يعتمد على اختبار ردود الفعل وتعديل المواقف بناءً على المستجدات”، مشيرًا إلى ضرورة استجابة أوروبا لهذا النهج.
زيلينسكي يدعو إلى “جيش أوروبي” لمواجهة التحديات الأمنية
وسط تزايد القلق من التغيرات في الموقف الأمريكي، دعا زيلينسكي إلى إنشاء جيش أوروبي مستقل، مؤكدًا أن العلاقات التقليدية بين أوروبا وأمريكا في خطر، ما يتطلب من القارة تعديل استراتيجيتها الدفاعية. كما شدد على أن أوكرانيا لن تقبل بأي اتفاق يتم التوصل إليه دون مشاركتها المباشرة، مشيرًا إلى أن بدء المفاوضات بين ترامب وبوتين كان بمثابة “مفاجأة غير متوقعة”.
ترامب يطلق محادثات السلام في خطوة مفاجئة
أعلن ترامب أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مطولًا مع بوتين، اتفقا خلاله على بدء محادثات لإنهاء “الحرب السخيفة” في أوكرانيا “على الفور”. وبعد هذا الاتصال، أبلغ زيلينسكي بالقرار، ما أثار استياء أوكرانيا والقادة الأوروبيين.
إعادة إحياء دبلوماسية ترامب مع روسيا
تذكر هذه الخطوة بالمفاوضات السرية بين ترامب وبوتين خلال قمة هلسنكي عام 2018، حيث عقدا اجتماعًا مغلقًا لمدة ساعتين، أعقبه مؤتمر صحفي أثار جدلًا واسعًا بعد أن دافع ترامب عن روسيا في مواجهة مزاعم التدخل في الانتخابات الأمريكية لعام 2016.
اجتماعات سرية لبدء مفاوضات السلام في السعودية
في تطور جديد، أكدت مصادر أمريكية أن المفاوضات بين واشنطن وموسكو وأوكرانيا ستبدأ خلال الأيام المقبلة في السعودية، وفقًا لما أعلنه مايكل مكول، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي. وأوضح مكول أن زيلينسكي تلقى دعوة للمشاركة في المحادثات، التي تهدف إلى جمع ترامب، بوتين، وزيلينسكي في اجتماع واحد لإنهاء الحرب.
نقد أمريكي لضعف الدفاعات الأوروبية
في مؤتمر ميونيخ للأمن، شن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس هجومًا حادًا على الديمقراطيات الأوروبية، معتبرًا أن التهديد الأكبر لأوروبا ليس روسيا أو الصين، بل ضعف استعدادها الدفاعي. وأكد على ضرورة تحمل أوروبا مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها.




