أوكرانيا تنقل الحرب إلى روسيا: توغل جريء في كورسك
تصاعد حدة الصراع بين أوكرانيا وروسيا مع توغل كييف في الأراضي الروسية
تشتيت القوات الروسية… هدف استراتيجي لكييف
أطلقت أوكرانيا عملية عسكرية مفاجئة في منطقة كورسك الروسية، بهدف واضح يتمثل في تشتيت القوات الروسية وزعزعة الاستقرار الداخلي لموسكو. وأوضح مسؤول أمني أوكراني في مقابلة مع “وكالة الصحافة الفرنسية” أن العملية تهدف إلى إرباك موسكو وإضعاف قدرتها على حماية حدودها. وقد نجحت القوات الأوكرانية في التوغل لمسافة تصل إلى 15 كيلومترًا داخل الأراضي الروسية، وسيطرت على عدة مواقع استراتيجية.
تعزيزات روسية لمواجهة التوغل الأوكراني
لم تكن موسكو غافلة عن هذا التطور الخطير؛ فقد أرسلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقة كورسك وبدأت “عملية لمكافحة الإرهاب” في ثلاث مناطق متاخمة لأوكرانيا، شملت عمليات إجلاء واسعة للسكان المدنيين. ووفقًا لمصادر روسية، شارك أكثر من ألف جندي أوكراني في هذه العملية، بينما يقدر المسؤول الأوكراني عددهم بالآلاف.
كييف تنقل الحرب إلى الأراضي الروسية
في أول تعليق له على هذا التوغل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف تسعى إلى “نقل الحرب” إلى روسيا نفسها، مما يمثل تصعيدًا جديدًا في الصراع المستمر منذ أشهر. وأظهرت العملية الأخيرة أن أوكرانيا قادرة على تنفيذ هجمات مباغتة ورفع معنويات جيشها وشعبها.
ورقة تفاوض أم هجوم صاروخي؟
مع استمرار التوغل الأوكراني، تكهنت مصادر أوكرانية بأن روسيا قد تلجأ إلى استخدام هذا الوضع كورقة تفاوض في المستقبل. لكن المسؤولين الأمنيين يحذرون من أن موسكو قد تشن هجومًا صاروخيًا واسع النطاق على مراكز صنع القرار في كييف ردًا على هذا التوغل.
موسكو تتوعد برد قاسٍ
تزامنًا مع هذه الأحداث، أفادت التقارير بوقوع هجمات صاروخية روسية على كييف، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين. وردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بتحذير صارم على منصة “تلغرام”، مؤكدة أن “ردًا شديدًا” من القوات الروسية قادم بلا شك.
دور الحلفاء الغربيين
لم تكن أوكرانيا وحيدة في هذا التوغل؛ فقد أشارت المصادر الأوكرانية إلى أن حلفاءها الغربيين كانوا على علم مسبق بهذه العملية، وساهموا بشكل غير مباشر في التخطيط لها، نظرًا لاستخدام الأسلحة الغربية في الهجوم.
محاذير دولية
في ظل هذه التطورات، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية كلا الطرفين إلى التزام أقصى درجات الحذر، لتجنب وقوع كارثة نووية قد تكون لها تداعيات إشعاعية خطيرة، خصوصًا مع اقتراب العمليات العسكرية من محطة كورسك للطاقة النووية.
