رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ماكرون يرفض خطة ترامب بشأن غزة: "الحل ليس عملية عقارية بل سياسية"

الرئيس الفرنسي يدعو لاحترام حقوق الفلسطينيين ويرفض مقترح ترامب لإخلاء غزة وإعادة تطويرها كـ"ريفييرا الشرق الأوسط"

إيمانويل ماكرون
إيمانويل ماكرون

ماكرون يؤكد أن احترام الفلسطينيين وجيرانهم العرب ضرورة، ويرفض خطة ترامب لإعادة تطوير غزة على حساب سكانها، بينما تحذر الأمم المتحدة ودول أوروبية من انتهاك القانون الدولي وخلق أزمة جديدة.

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشكل قاطع مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإخلاء الفلسطينيين من غزة وإعادة تطويرها كـ"ريفييرا الشرق الأوسط"، مؤكدًا أن الحل لا يمكن أن يكون "عملية عقارية" بل "قرارًا سياسيًا يحترم حقوق الفلسطينيين". وأوضح ماكرون أن الفلسطينيين يجب أن يبقوا في وطنهم، مشيرًا إلى رفض كل من الأردن ومصر استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين. جاءت تصريحات ماكرون وسط موجة من الانتقادات الدولية، حيث وصفت الأمم المتحدة خطة ترامب بأنها "تطهير عرقي"، فيما شددت دول أوروبية كألمانيا وإسبانيا على أن "أرض غزة هي للفلسطينيين". في المقابل، أيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفكرة، مما زاد من تعقيد المشهد السياسي في الشرق الأوسط.


ترامب
ترامب 

ماكرون يواجه ترامب: "لا يمكنكم تهجير 2 مليون فلسطيني"

 

في تصريحات حادة، انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير سكان غزة، مشددًا على أن الحل لا يمكن أن يكون مجرد "عملية عقارية"، بل يجب أن يكون "قرارًا سياسيًا يحترم الفلسطينيين وحقوقهم". وأكد ماكرون أن طرد السكان من أراضيهم يتعارض مع القيم الأساسية للعدالة الدولية.

انتقادات أوروبية ودولية لخطة ترامب المثيرة للجدل

 

أثارت خطة ترامب غضبًا عالميًا، حيث وصف الأمين العام للأمم المتحدة المقترح بأنه "شكل من أشكال التطهير العرقي"، بينما أكد وزير الخارجية الإسباني أن "أرض غزة هي للفلسطينيين"، في إشارة واضحة إلى رفض التهجير القسري. أما ألمانيا، فقد وصفت الاقتراح بأنه "غير مقبول"، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى مزيد من المعاناة والكراهية في المنطقة.

نتنياهو يدعم الفكرة وسط تحركات من اليمين الإسرائيلي

 

على النقيض من المواقف الأوروبية، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمقترح الأمريكي، واصفًا إياه بأنه "فكرة رائعة". ويتزامن هذا الدعم مع تصاعد دعوات من اليمين الإسرائيلي لإعادة توطين اليهود في غزة، وهو ما يزيد من التوترات الإقليمية.

نتنياهو
نتنياهو 

موقف الأردن ومصر: رفض قاطع لأي تهجير فلسطيني

 

أكدت كل من مصر والأردن رفضهما القاطع لفكرة استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين، مشيرين إلى أن أي محاولة لنقل سكان غزة إلى أراضٍ أخرى ستكون خطوة خطيرة تهدد الاستقرار الإقليمي. وأكدت الخارجية المصرية أن الحل يجب أن يكون "إعادة إعمار غزة وليس تفريغها من سكانها"، فيما شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أن "الأردن لن يكون بديلاً عن فلسطين".

خطة ترامب تتحدى القانون الدولي وتحذر من أزمة جديدة

 

وفقًا للخبراء القانونيين، فإن أي محاولة لتهجير سكان غزة بالقوة ستشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقد تؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في النزاع. وأكدت الأمم المتحدة أن مثل هذه الإجراءات قد تفتح الباب أمام عقوبات دولية جديدة ضد إسرائيل والولايات المتحدة إذا تم تنفيذها.

بين الرفض الدولي والدعم الإسرائيلي: هل تصبح غزة ساحة مواجهة جديدة؟

 

مع تزايد المعارضة العالمية، يبدو أن خطة ترامب قد تواجه صعوبات كبيرة في التنفيذ. فهل ستتراجع واشنطن عن الفكرة تحت ضغط المجتمع الدولي؟ أم أن الدعم الإسرائيلي سيجعلها واقعًا جديدًا يغير مستقبل غزة والمنطقة بأكملها؟ الأيام المقبلة ستكشف الكثير عن مصير هذا المقترح المثير للجدل.

تم نسخ الرابط