رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 ص calendar الإثنين 20 يوليو 2026

ترامب يحمل أوكرانيا مسؤولية الحرب بعد محادثات أمريكية روسية في السعودية ويؤكد: "كان بإمكانكم عقد صفقة"

ترامب يوجه اللوم لأوكرانيا بسبب استمرار الحرب، ويؤكد ثقته في إنهائها بعد محادثات أمريكية روسية في الرياض، فيما تواجه أوروبا انقسامًا حول إرسال قوات إلى أوكرانيا

ترامب
ترامب

ترامب يهاجم أوكرانيا ويؤكد أن الحرب كان يمكن إنهاؤها باتفاق، بينما روسيا وأمريكا تتفقان على بدء مفاوضات السلام، والناتو يواجه انقسامًا حادًا حول إرسال قوات إلى أوكرانيا.

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا بعد تصريحات رئيسها فولوديمير زيلينسكي التي انتقد فيها استبعاد بلاده من محادثات السلام بين واشنطن وموسكو في السعودية، معتبرًا أن أوكرانيا "كان بإمكانها عقد صفقة" وتجنب الحرب. جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع أمريكي روسي في الرياض، حيث اتفقت الدولتان على تعيين فرق تفاوضية لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات. في الوقت ذاته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف رفض بلاده لأي قوات حفظ سلام من دول الناتو في أوكرانيا. وفي أوروبا، اجتمع القادة لمناقشة الموقف، وسط انقسام حول إمكانية إرسال قوات لدعم كييف، بينما أبدى زيلينسكي استياءه من المفاوضات التي تجري بدون مشاركة أوكرانيا.


زيلينسكي
زيلينسكي 

ترامب يحمل أوكرانيا مسؤولية استمرار الحرب

 

في تصريح مثير للجدل، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللوم لأوكرانيا بعد استبعادها من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وروسيا التي عقدت في الرياض، مشيرًا إلى أن "الحرب كان يمكن تجنبها لو عقدت كييف صفقة مبكرة". وأضاف أن "أوكرانيا كانت لديها فرصة لحل النزاع دون إراقة دماء، لكن الآن لا خيار أمامها سوى قبول الواقع الجديد".

محادثات الرياض.. بداية لإنهاء الحرب أم تعزيز للمكاسب الروسية؟

 

انعقدت القمة في الرياض بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز، إلى جانب المبعوث الروسي يوري أوشاكوف ورئيس صندوق الثروة السيادية الروسي كيريل دميتريف. وتم الاتفاق على بدء مفاوضات بين الجانبين لإنهاء الحرب، فيما صرح لافروف بأن موسكو ترفض بشكل قاطع أي قوات حفظ سلام تابعة للناتو في أوكرانيا.

زيلينسكي يرفض أي اتفاق يتم دون مشاركة أوكرانيا

 

عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استيائه من استبعاد بلاده من المحادثات، قائلاً: "لا يمكن اتخاذ قرارات بشأن أوكرانيا بدون أوكرانيا". وأضاف خلال مؤتمر صحفي في تركيا أن بلاده لن تقبل بأي تسوية لا تراعي مصالحها. جاء ذلك بعد أن ألغى زيلينسكي زيارة كانت مقررة إلى السعودية، حيث كان يأمل في الحصول على فرصة للمشاركة في المفاوضات.

علم أوكرانيا
علم أوكرانيا

أوروبا منقسمة حول إرسال قوات إلى أوكرانيا

 

اجتمع القادة الأوروبيون في باريس لمناقشة التطورات الجديدة، حيث أشار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى أن أي اتفاق يجب أن يتضمن "دعمًا أمريكيًا كافيًا لردع أي عدوان روسي مستقبلي"، ولم يستبعد إرسال قوات بريطانية إلى أوكرانيا. بالمقابل، وصف المستشار الألماني أولاف شولتز مناقشة نشر قوات في أوكرانيا بـ"السابقة لأوانها"، بينما رفض رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الفكرة تمامًا.

روسيا تستعيد نفوذها وتفرض شروطها على التسوية

 

أكد لافروف أن أي اتفاق سلام يجب أن يراعي المصالح الروسية، مضيفًا أن انضمام أوكرانيا إلى الناتو لا يزال يشكل "تهديدًا مباشرًا" لموسكو. كما أشار إلى أن الجانبين اتفقا على إعادة فتح السفارات وتعيين سفراء في أقرب وقت ممكن، مما يشير إلى تحسن العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وواشنطن.

مستقبل الحرب.. هل تتجه أوكرانيا نحو تسوية قسرية؟

 

يبدو أن المحادثات الجارية تشير إلى توجه نحو إنهاء الصراع بشروط تفضيلية لروسيا، وهو ما قد يضع أوكرانيا أمام خيار صعب بين القبول بتسوية غير متكافئة أو مواصلة القتال دون دعم عسكري كافٍ من حلفائها. في ظل هذه المعطيات، يواجه زيلينسكي معركة دبلوماسية جديدة، بينما يسابق الزمن للحفاظ على الدعم الغربي الذي بدأ يتراجع تدريجيًا.

مع استمرار المحادثات، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه الجهود في تحقيق سلام دائم، أم أنها مجرد خطوة أخرى نحو تكريس الهيمنة الروسية على أجزاء من أوكرانيا؟ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الحرب وأوكرانيا نفسها.

تم نسخ الرابط