مصر تجدد التزامها بمبادرة حوض النيل وتُحذر من تداعيات السد الإثيوبي في اجتماع وزراء المياه بأديس أبابا
الدكتور هاني سويلم يؤكد التزام مصر بمبادئ التعاون الإقليمي ويحذر من تهديد وحدة دول الحوض نتيجة الخطوات الأحادية بشأن السد الإثيوبي
مصر تؤكد التزامها بالحوار والتعاون ضمن مبادرة حوض النيل، وترفض إدراج السد الإثيوبي في فعاليات يوم النيل حفاظًا على وحدة دول الحوض وضمان استقرار التعاون الإقليمي.
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الاجتماع الاستثنائي لمبادرة حوض النيل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مؤكدًا التزام مصر بالحفاظ على مبادئ التعاون الإقليمي بين دول الحوض. شدد سويلم على أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لمصر ويُعد مصدرًا رئيسيًا للأمن المائي والاقتصادي للمنطقة بأكملها. كما أشار إلى اعتراض مصر على إدراج زيارة السد الإثيوبي ضمن فعاليات "يوم النيل"، معتبرًا أن أي خطوة أحادية الجانب تشكل انتهاكًا للقانون الدولي واتفاق إعلان المبادئ الموقع عام 2015. وأكد التزام مصر بمتابعة العملية التشاورية مع دول الحوض بما يضمن الحفاظ على المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

مصر تؤكد التزامها بالتعاون الإقليمي في مبادرة حوض النيل
أكد الدكتور هاني سويلم، خلال كلمته في الاجتماع، ارتباط 107 ملايين مواطن مصري بنهر النيل كمصدر رئيسي للحياة والثقافة والمستقبل. شدد على أهمية التعاون بين دول الحوض في إدارة هذا المورد المشترك بطريقة تضمن استدامة استخدامه وتعزز الاستقرار الإقليمي. وأشار إلى الدور الفعال الذي لعبته مصر في تأسيس مبادرة حوض النيل عام 1999، من خلال تقديم الدعم المالي والفني والسياسي لتعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء.
تعليق المشاركة في الأنشطة الفنية بسبب تجاوز مبدأ الإجماع
أوضح وزير الري أن مصر اضطرت في عام 2010 إلى تعليق مشاركتها في الأنشطة الفنية للمبادرة بسبب تجاوز مبدأ الإجماع الذي كان حجر الزاوية في آلية اتخاذ القرار. وتم فتح باب التوقيع على المسودة غير المكتملة للاتفاق الإطاري، ما أدى إلى تعميق الخلافات بين الدول الأعضاء وزيادة مخاطر التوترات بين دول الحوض.
مصر ترفض إدراج زيارة السد الإثيوبي ضمن فعاليات يوم النيل
أعرب سويلم عن اعتراض مصر الشديد على إدراج زيارة لمشروع السد الإثيوبي ضمن فعاليات "يوم النيل"، مؤكدًا أن بناء وتشغيل السد تم بشكل أحادي دون توافق بين الدول المعنية، وهو ما يعد انتهاكًا صريحًا لاتفاق إعلان المبادئ الموقع في 2015. وشدد على أن مصر تتعامل مع ملف السد الإثيوبي بضبط النفس، وتُصر على إبقاء النزاع ضمن الإطار الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، دون توسيعه ليشمل جميع دول الحوض.

عملية تشاورية لتعزيز الحوار واستئناف التعاون
أشاد الوزير بقرار الاجتماع الوزاري الأخير الذي أطلق عملية تشاورية بين سبع دول هي: أوغندا، جنوب السودان، رواندا، مصر، السودان، كينيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية. واعتبر هذه الخطوة تطورًا إيجابيًا يعزز الحوار ويعيد بناء التوافق بين الدول الأعضاء، بما يمهد الطريق لاستئناف مشاركة مصر في الأنشطة الفنية للمبادرة عند التوصل إلى رؤية موحدة.
التزام مصر بالحفاظ على وحدة دول الحوض
أكد الوزير التزام مصر الراسخ بمبادئ مبادرة حوض النيل، مشددًا على أهمية الحفاظ على مبدأ الإجماع كضمانة لاستمرارية التعاون الإقليمي. كما حذر من أن محاولات إثيوبيا لإقحام ملف السد ضمن فعاليات مبادرة حوض النيل قد تؤدي إلى توترات جديدة بين الدول الأعضاء، ما يهدد التعاون المشترك ويؤثر سلبًا على استقرار المنطقة.
دعوة للحوار واحترام الاتفاقيات الدولية
دعا الدكتور سويلم دول حوض النيل إلى احترام الاتفاقيات الدولية والحفاظ على روح الوحدة والتعاون. وأكد أن مصر مستعدة لدعم أي مبادرة تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك، شريطة الالتزام بالمبادئ الأساسية للمبادرة واحترام حقوق جميع الدول في استغلال الموارد المائية بطريقة عادلة ومتوازنة. وأوضح أن أي مسار للتعاون الإقليمي يجب أن يستند إلى الشفافية والتوافق لتحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.




