بعد عامين من الإنجازات.. مصر تسلم رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة إلى السنغال وتدعو لتعزيز التعاون المائي في القارة
في ختام فترة رئاستها، مصر تنقل قيادة "الأمكاو" إلى السنغال بعد تحقيق إنجازات نوعية في مجال المياه، من بينها إطلاق مركز أفريقي للمياه والتكيف المناخي واستضافة فعاليات دولية لتعزيز التعاون المائي.
مصر تختتم فترة رئاستها لمجلس وزراء المياه الأفارقة بتسليم القيادة للسنغال، مؤكدة على الحاجة إلى جهود مستمرة لتعزيز إدارة الموارد المائية، وتحقيق الأمن المائي والصرف الصحي في القارة الأفريقية.
في خطوة تعكس التعاون الأفريقي المستمر، سلمت مصر رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو) إلى السنغال، بعد عامين من الجهود الحثيثة لتعزيز التعاون المائي وتحقيق التنمية المستدامة في القارة. وخلال فترة رئاستها، قادت مصر العديد من المبادرات، أبرزها افتتاح المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي، واستضافة أسبوع المياه الأفريقي بحضور قياسي، والمشاركة في مؤتمرات دولية لتعزيز الأمن المائي. أكد وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور هاني سويلم، أن هناك حاجة ملحة لتعزيز تمويل قطاع المياه وتحسين البنية التحتية لضمان مستقبل أكثر استدامة للقارة. كما دعا الوزير إلى تعزيز الشراكات بين الدول الأفريقية والمجتمع الدولي لضمان التوافق في خطط العمل المستقبلية.

إنجازات مصر خلال رئاستها لمجلس وزراء المياه الأفارقة
شهدت فترة رئاسة مصر لمجلس وزراء المياه الأفارقة تحقيق العديد من الإنجازات البارزة التي ساهمت في تعزيز التعاون المائي بين دول القارة. ومن أبرز هذه الإنجازات افتتاح المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA)، الذي أصبح مؤسسة قارية رائدة في بناء القدرات ودعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية. كما نظمت مصر أسبوع المياه الأفريقي التاسع، الذي شهد حضورًا قياسيًا لأكثر من 2000 مشارك، مما أسهم في تعزيز الوعي بالتحديات المائية في القارة.
التحديات التي تواجه قطاع المياه والصرف الصحي في أفريقيا
رغم التقدم المحرز خلال رئاسة مصر، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه قطاع المياه والصرف الصحي في أفريقيا. وأوضح وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، أن تقرير مراقبة المياه والصرف الصحي في أفريقيا لعام 2024 كشف عن فجوات كبيرة في الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي. حيث يستخدم 50% فقط من السكان مياه شرب آمنة، بينما يحصل 45% فقط على خدمات صرف صحي مأمونة. كما أشار التقرير إلى وجود نقص في البيانات المتعلقة بمعالجة مياه الصرف الصحي، مما يعيق وضع استراتيجيات فعالة لمواجهة التحديات المائية في القارة.
ضرورة تعزيز التمويل وتطوير البنية التحتية المائية
أكد الدكتور سويلم على ضرورة رفع مكانة تمويل قطاع المياه والصرف الصحي ضمن الأولويات الوطنية للدول الأفريقية. وأوضح أن هناك حاجة ماسة لإدراج تمويل مشاريع المياه ضمن خطط التنمية الوطنية والميزانيات الحكومية، لضمان استدامة الموارد المائية وتحسين جودة الحياة للمواطنين الأفارقة. كما دعا إلى تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية، وتحسين أنظمة المعلومات لدعم الإدارة المتكاملة للموارد المائية في القارة.
آفاق التعاون الأفريقي بعد انتقال الرئاسة إلى السنغال
مع انتقال رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة إلى السنغال، أكد وزير الموارد المائية المصري على أهمية استمرار التنسيق بين الدول الأعضاء لضمان تنفيذ الأجندة الأفريقية للمياه. وأشار إلى أن السنغال، بصفتها الرئيس المشارك لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، ستلعب دورًا محوريًا في توجيه الجهود القارية نحو تحقيق الأمن المائي. كما حث الوزير الدول الأفريقية على مواصلة العمل الجماعي لضمان التوافق بين الأجندة القارية والعالمية، خاصة مع اقتراب انتهاء رؤية أفريقيا للمياه 2025.
تعزيز الشراكات الدولية لتحقيق الأمن المائي في أفريقيا
شدد الدكتور هاني سويلم على أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والمجتمع الدولي لدعم مشاريع المياه والصرف الصحي في القارة. وأكد أن هناك حاجة لتوسيع الشراكات مع المنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي، لضمان توفير الموارد المالية والتقنية اللازمة لتنفيذ مشاريع المياه. كما أشار إلى أن مصر ستواصل دعمها للدول الأفريقية في هذا المجال من خلال تبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية والفنية.
بداية جديدة لمستقبل المياه في أفريقيا
مع انتهاء فترة رئاسة مصر لمجلس وزراء المياه الأفارقة، يظل العمل مستمرًا لتحقيق الأمن المائي في القارة. فبينما تواجه أفريقيا تحديات متزايدة في إدارة مواردها المائية، تظل هناك فرص كبيرة لتعزيز التعاون والاستفادة من التكنولوجيا والتمويل الدولي لتحقيق التنمية المستدامة. انتقال القيادة إلى السنغال يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المشترك، تهدف إلى ضمان استدامة الموارد المائية وتحسين حياة الملايين من المواطنين الأفارقة.




