المغرب في القمة الرقمية العالمية: رؤية متوازنة للذكاء الاصطناعي تجمع بين الابتكار التكنولوجي والسيادة الرقمية
خلال القمة الرقمية العالمية بواشنطن، المغرب يستعرض استراتيجيته في الذكاء الاصطناعي ويؤكد أهمية التوازن بين الاستقلالية التقنية والانخراط في المنظومة الرقمية العالمية.
المغرب يعزز موقعه في الذكاء الاصطناعي: توازن بين السيادة الرقمية والتعاون الدولي لتطوير التقنيات الحديثة.
شاركت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، في القمة الرقمية العالمية بواشنطن، حيث أكدت على أهمية اعتماد مقاربة متوازنة في تطوير الذكاء الاصطناعي، تضمن السيادة الرقمية للمغرب وتدعم التعاون الدولي. وأشارت إلى الإنجازات التي حققتها المملكة في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إنشاء أكبر مركز لتخزين المعطيات في إفريقيا، مما عزز مكانة المغرب كمركز رقمي رائد في القارة. كما تناولت مساهمة المغرب في المبادرات الدولية لتعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى جهوده في تطوير الاتصالات استعدادًا لاحتضان الفعاليات العالمية المقبلة.

الذكاء الاصطناعي في المغرب: رؤية استراتيجية لتحقيق التوازن بين السيادة والانفتاح
أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، خلال مشاركتها في القمة الرقمية العالمية التي عقدت بمقر البنك الدولي بواشنطن، أن تطوير الذكاء الاصطناعي في المغرب يقوم على مقاربة متوازنة، تضمن سيادة الدولة على بنياتها التحتية الرقمية ومعطياتها الحساسة، مع الحفاظ على بيئة منفتحة على التعاون الدولي والاستفادة من التقنيات الحديثة. وأوضحت الوزيرة أن المغرب يسعى إلى تطوير منظومة ذكاء اصطناعي آمنة، دامجة ومستدامة، تضع المواطن في صلب التحول الرقمي، وتساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
إنجازات المغرب في البنية التحتية الرقمية: مركز بيانات عملاق ومشاريع مستقبلية
سلطت السغروشني الضوء على الإنجازات الكبرى التي حققتها المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن المغرب أنشأ منذ عام 2020 أكبر مركز لتخزين البيانات في إفريقيا، بقدرة تصل إلى 3.1 بيتافلوبس، مما يجعله من بين الدول الرائدة في مجال معالجة البيانات الضخمة. كما كشفت الوزيرة عن خطط المغرب المستقبلية لإنشاء مراكز بيانات إضافية، في إطار استراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز قدراته الرقمية، واستقطاب مراكز التميز التابعة للأمم المتحدة لخدمة إفريقيا والعالم العربي.
قفزة نوعية في مؤشر الرقمنة: المغرب يطمح للريادة الإفريقية
بفضل هذه الجهود، تقدم المغرب بـ 11 مرتبة خلال عام 2024 ضمن التصنيف الدولي لمؤشر الرقمنة العالمي، وهو إنجاز يعكس التطور السريع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا بالمملكة. وأضافت السغروشني أن المغرب يهدف، بحلول عام 2030، إلى أن يصبح في طليعة الدول الإفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر تطوير بيئة رقمية متقدمة ومبتكرة.

المغرب والمشاركة الدولية: تعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والتعاون مع الأمم المتحدة
لم يقتصر دور المغرب على تطوير بنيته التحتية الرقمية، بل انخرط بفعالية في الجهود الدولية لتعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. فقد ساهمت المملكة في لجنة الخبراء الخاصة التابعة لليونسكو، والتي طورت أول وثيقة تنظيمية عالمية بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، كما شاركت مع الولايات المتحدة في رعاية أول قرار أممي حول هذا المجال، بهدف ضمان استخدام مسؤول وآمن للتكنولوجيا.
تعزيز البنية التحتية للاتصالات: استعدادات لاستضافة الفعاليات العالمية الكبرى
أكدت الوزيرة أن المغرب جعل من الولوج إلى المجال الرقمي أولوية وطنية، وهو ما تجسد في تحقيق نسب عالية من الربط بشبكة الإنترنت، بفضل سياسات عمومية طموحة، من بينها المخطط الوطني لتطوير الصبيب العالي والعالي جدًا. وأوضحت أن الحكومة تعمل حاليًا على تحديث البنية التحتية للاتصالات اللاسلكية، وتعزيز قدرة الشبكة لتلبية احتياجات المدن التي ستحتضن فعاليات دولية كبرى، مثل كأس إفريقيا لكرة القدم 2025 وكأس العالم 2030، ما يعكس التزام المغرب بتطوير منظومة اتصال متكاملة تدعم التحول الرقمي وتعزز مكانته على الساحة الدولية.
القمة الرقمية العالمية: منصة للنقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية
تجمع القمة الرقمية العالمية مسؤولين حكوميين وخبراء رفيعي المستوى، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص ومنظمات شريكة للبنك الدولي، لمناقشة التحولات الرقمية وتقديم حلول مبتكرة لدعم التنمية التكنولوجية. وشددت المناقشات خلال القمة على أهمية تعزيز القدرات الرقمية للدول الناشئة، وتبني سياسات تكنولوجية تدعم الاقتصاد الرقمي وتعزز فرص النمو المستدام، وهي رؤية تتماشى مع استراتيجية المغرب في هذا المجال.
المغرب يواصل الريادة الرقمية في إفريقيا والعالم العربي
اختتمت القمة الرقمية بمشاركة المغرب في جلسات حوارية ركزت على مستقبل الذكاء الاصطناعي والتحديات التي تواجه الدول النامية في هذا المجال. وأكدت الوزيرة السغروشني التزام المغرب بمواصلة جهوده لتطوير قطاع الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار الرقمي.



