رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الدولار الأمريكي يتجه نحو أسوأ شهر له منذ أكثر من عام وسط تأثير التعريفات الجمركية وسياسات ترامب التجارية

التقلبات الاقتصادية تلقي بظلالها على العملة الأمريكية، والمستثمرون يراهنون على تراجع الدولار في ظل المخاطر التجارية والركود المحتمل.

المستثمرون يعيدون
المستثمرون يعيدون النظر في الدولار وسط تصاعدات التوترات

الدولار الأمريكي يواجه ضغوطًا تاريخية في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي والتعريفات الجمركية، والمستثمرون يعيدون تقييم توقعاتهم المستقبلية.

يشهد الدولار الأمريكي أكبر انخفاض شهري له منذ أكثر من عام، حيث تأثر بمزيج من سياسات التعريفات الجمركية التي تبنتها إدارة ترامب والتباطؤ الاقتصادي الأمريكي. أدى تراجع ثقة المستهلك وانخفاض مؤشر الدولار الفوري إلى دفع المستثمرين نحو التشاؤم بشأن مستقبل العملة الأمريكية، مع تعزيز العملات المنافسة مثل الدولار الكندي والبيزو المكسيكي. كما خفض كبار المحللين توقعاتهم بشأن أداء الدولار خلال الأشهر المقبلة، وسط تحذيرات من أن السياسات التجارية الأمريكية قد تؤدي إلى اندلاع حرب تجارية عالمية.


انخفاض تاريخي للدولار الأمريكي بسبب التعريفات الجمركية
انخفاض تاريخي للدولار الأمريكي بسبب التعريفات الجمركية

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي وسط اضطرابات السياسات التجارية

 

يتجه الدولار الأمريكي نحو أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من عام، متأثرًا بتداعيات سياسات التعريفات الجمركية التي تبناها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. فقد انخفض مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 4% منذ ذروته في 3 فبراير، مما يعكس تحولًا جذريًا في التوقعات التي كانت تشير في بداية العام إلى أن السياسات التجارية الجديدة قد تعزز من قوة العملة الأمريكية.

المستثمرون يتجهون نحو السلبية بسبب المخاطر الاقتصادية
 

أكد سكايلار مونتغمري كونينج، الخبير الاستراتيجي في باركليز، أن الاقتصاد الأمريكي لم يستفد من سياسات ترامب كما كان متوقعًا، بل تأثر سلبًا بسبب تباطؤ البيانات الاقتصادية، والتعريفات الجمركية غير المنتظمة، وتراجع فرص التحفيز المالي. وأدى ذلك إلى تغيير توجهات المستثمرين الذين باتوا يراهنون على ضعف الدولار بدلًا من تعزيز قوته.

الاقتصاد الأمريكي يعاني من تباطؤ في النمو وثقة المستهلك

 

تشير البيانات الحديثة إلى تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، حيث تراجعت ثقة المستهلك في مارس إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات، وهو ما دفع المضاربين إلى تقليل استثماراتهم في الدولار. وأظهرت تقارير لجنة تداول السلع الآجلة أن المستثمرين الذين كانوا متفائلين بشأن الدولار في يناير، أصبحوا أكثر حذرًا في مارس، في ظل تزايد الشكوك حول مستقبل الاقتصاد الأمريكي.

سياسات ترامب  تدفع الدولار نحو أكبر خسارة شهرية منذ عام
سياسات ترامب  تدفع الدولار نحو أكبر خسارة شهرية منذ عام

تأثير التعريفات الجمركية على الدولار يثير قلق الأسواق

 

في بداية عام 2024، توقع المحللون أن التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب قد تعزز الدولار. لكن على العكس من ذلك، أدت هذه السياسات إلى زيادة المخاوف بشأن النمو الاقتصادي، حيث قال تيم بيكر، الخبير في دويتشه بنك، إن البيانات الأمريكية الأخيرة تؤكد أن الضرر الأكبر يأتي من داخل الولايات المتحدة نفسها وليس من الاقتصادات الأخرى.

انخفاض الدولار يدعم العملات المنافسة مثل الدولار الكندي والبيزو المكسيكي

 

أدى تراجع الدولار الأمريكي إلى ارتفاع الدولار الكندي خلال الأسبوعين الماضيين، كما شهد البيزو المكسيكي مكاسب ملحوظة في مارس. ويرجع ذلك جزئيًا إلى تأجيل التعريفات الجمركية الأمريكية، مما أعطى هذه العملات فرصة للاستقرار أمام الدولار المتراجع.

التوقعات المستقبلية للدولار تزداد تشاؤمًا مع تصاعد المخاوف التجارية

 

خفض محللو سيتي جروب توقعاتهم بشأن سعر صرف الدولار الأمريكي خلال الأشهر المقبلة، متوقعين مزيدًا من التراجعنتيجة التوترات التجارية العالمية. كما أشار خبراء كريدي أجريكول إلى أن احتمالات اندلاع حرب تجارية عالمية قد تؤدي إلى إضعاف الدولار بشكل أكبر مما كان متوقعًا سابقًا.

السياسات التجارية الأمريكية تفرض تحديات جديدة على الاقتصاد العالمي

 

مع استمرار إدارة ترامب في فرض تعريفات جمركية على العديد من الدول، تزايدت المخاوف من تأثير هذه السياسات على الاقتصاد العالمي، حيث تسعى الدول المتضررة إلى إيجاد حلول دبلوماسية أو تقديم تنازلات للحصول على إعفاءات من الرسوم.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط