رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اكتشاف جديد يعزز فعالية العلاج الإشعاعي لسرطان الرئة المتنقل إلى الدماغ!

اكتشاف طريقة جديدة لتحسين العلاج الإشعاعي!

الرئة
الرئة

في دراسة حديثة قادها باحثون من جامعة سينسيناتي، تم تحديد طريقة جديدة لتحسين فعالية العلاج الإشعاعي لمرضى سرطان الرئة المنتشر إلى الدماغ. أظهر العقار AM-101، الذي ينشط مستقبلات GABA(A)، قدرة ملحوظة على تعزيز عملية “التهام الذات” في خلايا السرطان، مما يزيد من حساسيتها للعلاج الإشعاعي. النتائج المستخلصة من نماذج حيوانية أظهرت أن إضافة AM-101 يمكن أن تطيل فترة البقاء على قيد الحياة وتقلل من الجرعات المطلوبة من الإشعاع. يسعى الفريق حاليًا لإطلاق تجارب سريرية للتحقق من فعالية هذه الطريقة الجديدة في تحسين نوعية حياة المرضى، مما يفتح آفاقًا واعدة في مجال العلاج السرطاني.


الرئة
الرئة

طريقة جديدة لتحسين فعالية العلاج الإشعاعي لمرضى سرطان الرئة المنتشر إلى الدماغ

 

في بحث جديد، حدد فريق من الباحثين بقيادة جامعة سينسيناتي طريقة جديدة واعدة لتحسين فعالية العلاج الإشعاعي وتحقيق نتائج أفضل لمرضى سرطان الرئة الذين انتشر إلى الدماغ. وقد تم نشر الدراسة، التي قادها المؤلف الأول ديبانجان باتاشاريا، دكتوراه، مؤخرًا في مجلة Cancers.

خلفية البحث

 

وفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان، يُعتبر سرطان الرئة السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان في الولايات المتحدة، حيث يمثل حالة وفاة واحدة من كل خمس حالات وفاة بسبب السرطان. يُعتبر سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC) النوع الأكثر انتشارًا، حيث يشكل حوالي 80% إلى 85% من جميع حالات سرطان الرئة.

تسعى هذه الدراسة لتقديم حلول جديدة لتحسين العلاج الإشعاعي، مما قد يسهم في زيادة معدلات الشفاء وتحسين نوعية الحياة للمرضى الذين يواجهون هذا التحدي الصحي الكبير.

معدلات الإصابة بالنقائل الدماغية لمرضى سرطان الرئة

 

يُصاب حتى 40% من مرضى سرطان الرئة بنقائل دماغية خلال مسار المرض، حيث يعيش هؤلاء المرضى في المتوسط بين ثمانية إلى عشرة أشهر بعد التشخيص. تتنوع العلاجات الحالية لسرطان الرئة المنتشر إلى الدماغ، وتشمل الجراحة الإشعاعية والاستئصال الجراحي، بينما يُعتبر العلاج بالإشعاع لكامل الدماغ الخيار القياسي في الحالات التي تشمل أكثر من 10 آفات دماغية نقيلية.

التحديات الحالية في علاج النقائل الدماغية

 

وأشار باتاشاريا، المدرب البحثي في قسم الأعصاب وطب إعادة التأهيل في كلية الطب بجامعة سينسيناتي، إلى أن “النقائل الدماغية الناتجة عن سرطان الرئة عادةً ما تكون غير قابلة للشفاء، ويُعتبر الإشعاع لكامل الدماغ علاجًا تلطيفيًا، ولكنه يحد من فعاليته بسبب السمية”. وأضاف: “إن إدارة الآثار الجانبية والتغلب على مقاومة الإشعاع يمثلان تحديات رئيسية في علاج النقائل الدماغية، مما يبرز أهمية تطوير علاجات جديدة أكثر فعالية وأقل سمية، والتي يمكن أن تحسن نوعية حياة المرضى”.

محور البحث

 

ركز فريق البحث على عقار AM-101، وهو نظير اصطناعي ينتمي إلى فئة أدوية البنزوديازيبين، تم تطويره بواسطة جيمس كوك، كيميائي الأدوية بجامعة ويسكونسن-ميلووكي. يُعتبر هذا العقار مفيدًا بشكل خاص لعلاج النقائل الدماغية في سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة، نظرًا لقدرة البنزوديازيبينات على المرور عبر حاجز الدم في الدماغ، مما يسمح لها بالتأثير في مناطق يصعب على أدوية أخرى الوصول إليها.

الرئة
الرئة

نتائج البحث

 

أظهرت الدراسة أن AM-101 ينشط مستقبلات GABA(A) الموجودة في خلايا سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة والخلايا النقيلية في الدماغ. يؤدي هذا التنشيط إلى تعزيز عملية “التهام الذات” (autophagy)، وهي عملية طبيعية تقوم فيها الخلايا بإعادة تدوير وتفكيك المكونات غير المرغوب فيها. وتحديدًا، وجد الباحثون أن تنشيط هذه المستقبلات يزيد من التعبير والتجمع لمستقبلي GABARAP وNix، مما يعزز عملية الالتهام الذاتي ويجعل الخلايا السرطانية أكثر حساسية للعلاج الإشعاعي

من خلال استخدام نماذج حيوانية لنقائل سرطان الرئة في الدماغ، وجد الفريق أن AM-101 يعزز فعالية العلاج الإشعاعي ويطيل فترة البقاء على قيد الحياة بشكل كبير. كما أظهرت النتائج أن العقار يبطئ نمو الخلايا الأولية لـ سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC) والخلايا النقيلية في الدماغ.

التأثير الإيجابي للعقار

 

قال باتاشاريا: “يمكن أن يسمح إضافة AM-101 إلى العلاج الإشعاعي بتقليل جرعات الإشعاع المطلوبة، مما يقلل من الآثار الجانبية والسمية للمرضى”. وأضاف أن الفريق يهدف حاليًا إلى فتح تجارب سريرية من المرحلة الأولى لاختبار مزيج AM-101 مع العلاج الإشعاعي في معالجة سرطان الرئة والنقائل الدماغية.

تاريخ البحث والتعاون

 

بدأ باتاشاريا هذا البحث أثناء عمله في مختبر الباحثين سوما سينغوبتا ودانيال بومرانز كروميل في جامعة سينسيناتي، واللذان يعملان حاليًا في جامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل. وقد أقر باتاشاريا بدورهما في توجيهه، بالإضافة إلى التعاون مع خبراء آخرين في جامعة سينسيناتي ومؤسسات بحثية أكاديمية أخرى عبر الولايات المتحدة.

التعاون البحثي

 

كما أشار باتاشاريا إلى أهمية الموارد البحثية المشتركة داخل جامعة سينسيناتي، والتي ساهمت بشكل كبير في نجاح هذا العمل. وذكر: “لقد أنجزنا العمل بالكامل في جامعة سينسيناتي، ويعكس ذلك جهدًا تعاونيًا قويًا بين فرق متعددة. أنا ممتن لقسم الأعصاب وطب إعادة التأهيل على الدعم الكامل الذي قدموه لإنجاز هذه الدراسة”.

التحفيز الشخصي

 

وأكد باتاشاريا أن وفاة والده في عام 2021 كانت دافعًا قويًا له للعمل بجد أكبر لإكمال هذا المشروع، حيث كان والده مطلعًا على أبحاثه وكان يتمنى رؤية نجاحها.

آفاق مستقبلية

 

مع استمرار التحديات في علاج سرطان الرئة المنتشر إلى الدماغ، يشكل البحث الذي يقوده باتاشاريا خطوة مهمة نحو تحسين فعالية العلاجات الإشعاعية وزيادة فرص البقاء على قيد الحياة لمرضى النقائل الدماغية. من المتوقع أن تسهم التجارب السريرية المستقبلية في توفير علاج أكثر أمانًا وأقل سمية، مما يؤدي إلى تحسين ملحوظ في نوعية الحياة لهؤلاء المرضى.

تم نسخ الرابط