النيابة الفرنسية تطالب بسجن جيرارد ديبارديو 18 شهرًا مع وقف التنفيذ وسط استمرار جدل #MeToo في عالم السينما
بعد اتهامات تجاوزت العشرين حالة… القضاء الفرنسي يقترب من إدانة جيرارد ديبارديو في قضية اعتداء جنسي، والنيابة تطالب بحكم بالسجن مع وقف التنفيذ وغرامة مالية ثقيلة.
قضية ديبارديو تثير عاصفة من الجدل في فرنسا: النيابة تطالب بسجنه 18 شهرًا مع وقف التنفيذ وسط تصاعد تأثير #MeToo على مستقبل عمالقة السينما العالمية.
في تطور جديد لقضية الاعتداء الجنسي ضد النجم الفرنسي جيرارد ديبارديو، أوصت النيابة العامة بعقوبة السجن لمدة 18 شهرًا مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية، في أولى المحاكمات التي يواجهها النجم الشهير. تعود الوقائع إلى عام 2021 أثناء تصوير فيلم Les Volets Verts، حيث اتهمته امرأتان بالتحرش الجنسي. تأتي هذه المحاكمة في ظل تزايد الاتهامات ضد ديبارديو، حيث بلغ عدد الشكاوى المقدمة ضده نحو 20 حالة. وفي سياق الجلسات، دافع الممثل عن نفسه، رافضًا الاتهامات، ومعتبرًا حملة #MeToo “عهدًا من الإرهاب”. ومع اقتراب المحكمة من النطق بالحكم، تظل هذه القضية محط أنظار الوسط الفني العالمي، إذ تمثل نقطة تحول في تعامل القضاء مع قضايا التحرش داخل السينما الفرنسية.

Illustration
القضاء الفرنسي يقترب من حسم قضية ديبارديو بتهم الاعتداء الجنسي
اقتربت المحكمة الفرنسية من إصدار حكمها في قضية الاعتداء الجنسي التي يواجهها النجم السينمائي جيرارد ديبارديو، حيث طالبت النيابة العامة يوم الخميس بفرض عقوبة السجن لمدة 18 شهرًا مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 20 ألف يورو، وذلك في إطار أولى المحاكمات التي يخضع لها الممثل الشهير منذ بدء الجدل حول سلوكه غير اللائق في الوسط السينمائي.
تفاصيل الاتهامات الموجهة إلى جيرارد ديبارديو
تعود وقائع القضية إلى عام 2021 أثناء تصوير فيلم Les Volets Verts (الستائر الخضراء) للمخرج جان بيكر، حيث قدمت امرأتان، تعمل إحداهما كمنسقة ديكور والأخرى كمساعدة مخرج، بلاغات تتهم ديبارديو بالتحرش الجنسي وسوء السلوك خلال العمل. ووفقًا لما ورد في التحقيقات، فإن الحادثة وقعت أثناء تصوير مشاهد في موقع الإنتاج، ما دفع الضحيتين إلى اللجوء إلى القضاء سعياً لتحقيق العدالة.
نجم عالمي وسط اتهامات متزايدة بجرائم جنسية
لم تكن هذه الحادثة هي الأولى التي يواجه فيها ديبارديو اتهامات تتعلق بسلوك غير لائق، إذ تشير التقارير إلى أن ما يقرب من 20 امرأة تقدمن سابقًا باتهامات مماثلة ضد الممثل البالغ من العمر 76 عامًا، إلا أن هذه القضية تعد الأولى التي تصل إلى المحكمة.

جدل في الوسط الفني حول تأثير #MeToo على المحاكمة
أثناء جلسة الاستماع، وصف ديبارديو حملة #MeToo بأنها “عهد من الإرهاب”، مشيرًا إلى أنه قد يكون شخصًا فظًا ومتحدثًا بعبارات نابية، لكنه أكد أنه لم يقم بلمس أي شخص بشكل غير لائق. ويثير هذا التصريح مزيدًا من الجدل حول كيفية تأثير الحركة النسوية المناهضة للتحرش الجنسي على الأسماء اللامعة في السينما الفرنسية، حيث يرى البعض أن الاتهامات الموجهة إليه قد تكون جزءًا من حملة لتصفية الحسابات مع نجوم الزمن الماضي.
إرث سينمائي كبير يتعرض للانهيار بسبب الفضيحة
يُعد ديبارديو من أبرز الوجوه السينمائية الفرنسية منذ الثمانينيات، حيث تألق في أفلام مثل Cyrano de Bergerac وThe Last Metro، قبل أن يحقق شهرة عالمية بفضل دوره في فيلم Green Card للمخرج بيتر وير. كما شارك في إنتاجات عالمية ضخمة مثل Hamlet لكينيث براناه، وLife of Pi لأنج لي، وسلسلة Marseille التي عرضتها منصة نتفليكس. ولكن مع تراكم الاتهامات، أصبح إرثه السينمائي مهددًا بالتلاشي في ظل تداعيات القضية.
النيابة تحسم موقفها والقضية تقترب من نهايتها
مع انتهاء مرافعة الادعاء العام، تنتظر المحكمة الآن مرافعة هيئة الدفاع عن ديبارديو قبل إصدار حكمها النهائي. ويتوقع أن يثير الحكم، أياً كان، عاصفة من ردود الفعل في الأوساط السينمائية الفرنسية والدولية، حيث يُنظر إلى القضية على أنها اختبار رئيسي لحملة #MeToo ومدى تأثيرها على الشخصيات البارزة في صناعة السينما.




