جيرارد ديبارديو ينفي تهم الاعتداء الجنسي في محاكمة مثيرة وسط تبادل حاد بين المحامين وتفاصيل صادمة عن الوقائع
الممثل الفرنسي الشهير يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي على امرأتين أثناء تصوير فيلم في 2021، بينما تدافع هيئة دفاعه عنه بشراسة وتشكك في مصداقية الشهادات
جلسات المحاكمة تشهد مواجهات قانونية ساخنة حيث ينفي جيرارد ديبارديو التهم الموجهة إليه بالاعتداء الجنسي، بينما يستعرض الدفاع صورًا لإثبات عدم مصداقية الشهادات المقدمة من المدعيات في القضية.
أنكر الممثل الفرنسي جيرارد ديبارديو أمام المحكمة في باريس جميع التهم الموجهة إليه بالاعتداء الجنسي على امرأتين أثناء تصوير فيلم في عام 2021، مؤكدًا أن أي تلامس كان غير مقصود أو بهدف التوازن. وتدور الجلسات في أجواء متوترة، حيث تحاول هيئة الدفاع التشكيك في مصداقية المدعيات من خلال صور وأدلة أخرى، فيما تؤكد الضحيتان أن سلوك ديبارديو أثر عليهن نفسيًا بشكل كبير. وتشهد المحاكمة تبادلًا حادًا بين المحامين، بينما يواجه ديبارديو احتمال السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 75 ألف يورو إذا ثبتت إدانته.

ديبارديو ينفي التهم ويعتبر نفسه ضحية لسوء الفهم
في ثالث أيام محاكمته، وقف جيرارد ديبارديو أمام القضاة لينفي بشكل قاطع التهم الموجهة إليه، مؤكدًا أن سلوكه كان دائمًا صريحًا ومباشرًا لكنه لم يكن أبدًا تحرشًا جنسيًا. أقر بأنه يستخدم لغة "وقحة" و"فجة"، لكنه أشار إلى أن العالم تغير ولم يعد يتقبل الأسلوب الذي نشأ عليه. وأضاف أنه أصبح يتجنب التعامل مع مساعدات إناث في كواليس الأفلام حتى لا يتم اتهامه بأي تصرف غير لائق، مشددًا على أنه لا يمكن أن يجد "متعة" في لمس امرأة بطريقة غير مناسبة.
جلسات محاكمة متوترة وشهادات مثيرة للجدل
منذ بدء المحاكمة، شهدت قاعة المحكمة مواجهات حادة بين الدفاع والادعاء. وقد ركز محامي ديبارديو، جيريمي أسوس، على الطعن في مصداقية شهادات المدعيات، مشيرًا إلى أن إحداهن لم تتقدم بشكوى رسمية إلا بعد عامين من الحادثة وبعد انتشار تقارير إعلامية عن مزاعم مشابهة ضد الممثل. في المقابل، أكدت المدعية أنها شعرت بالخوف والضغط بعد الواقعة، ولم تكن متأكدة حينها مما إذا كان ما حدث يستدعي رفع دعوى قانونية أم لا، لكنها قررت التصرف بعد رؤية مزاعم أخرى مشابهة.
تفسيرات الدفاع ومحاولة دحض الادعاءات
حاول الدفاع تقديم أدلة تثبت عدم وجود نية جنسية وراء تصرفات ديبارديو، مستعينًا بصور التقطت في نهاية تصوير الفيلم، حيث ظهرت إحدى المدعيات تبتسم بجانبه، وهو ما اعتبره الدفاع دليلًا على عدم وجود شعور بالخوف أو الانزعاج. كما أكد محامي ديبارديو أن الاتهامات ربما تكون ناتجة عن "تأثير نشطاء نسويين" دفعوا المدعيات إلى تقديم الشكاوى بعد سنوات من الحادثة.
تفاصيل الشهادات والادعاءات المقدمة في المحكمة
استمعت المحكمة إلى شهادات المدعيات اللواتي روين تفاصيل الحوادث التي تعرضن لها أثناء تصوير فيلم "Les Volets Verts". قالت إحدى المدعيات، وهي مساعدة مخرج، إنها تعرضت للمس غير اللائق من ديبارديو ثلاث مرات، مرة على المؤخرة وأخرى على الصدر، وعندما شكت إلى المسؤولين، وصفها ديبارديو بأنها "واشية" ورفض التعامل معها. بينما أفادت أخرى، وهي مصممة ديكور، بأن الممثل أمسك بها بطريقة غير لائقة وأطلق تعليقات بذيئة أثناء العمل على الفيلم.
الوضع الصحي والنفسي لديبارديو خلال المحاكمة
ظهر ديبارديو في المحكمة مرتديًا ملابس سوداء، متكئًا على حارس شخصي ضخم يدعى ماسِيكا، والذي أشار إليه خلال الجلسات كدليل على استحالة ارتكابه الاعتداءات المزعومة بسبب وجوده الدائم بجانبه. كما أكد الممثل أن وضعه الصحي سيئ، حيث يعاني من آلام في المفاصل ويواجه صعوبة في المشي لمسافات طويلة، ما دفعه إلى الجلوس على صندوق أبيض مغطى بتوقيعات ورسائل دعم من معجبيه داخل قاعة المحكمة.
ما قد ينتظر ديبارديو إذا ثبتت إدانته
في حال إدانته، قد يواجه ديبارديو عقوبة تصل إلى خمس سنوات سجنًا، إضافة إلى غرامة قدرها 75 ألف يورو. وتستمر المحاكمة وسط ترقب شديد من الرأي العام الفرنسي، الذي يتابع باهتمام مصير واحد من أكثر نجوم السينما شهرة في البلاد، في وقت أصبحت فيه قضايا التحرش والاعتداء الجنسي موضع نقاش واسع في فرنسا وخارجها.




