تصعيد عسكري روسي جديد: بوتين يستدعي 160 ألف مجند لتعزيز القوات المسلحة
روسيا تشهد أكبر حملة تجنيد منذ عام 2011 في ظل تصاعد التوترات العسكرية والتحديات الأمنية
في خطوة تهدف إلى تعزيز الجيش الروسي، أعلن الرئيس فلاديمير بوتين استدعاء 160 ألف مجند، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والتحديات الأمنية المتزايدة من توسع الناتو.
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استدعاء 160 ألف شاب للخدمة العسكرية، في أكبر حملة تجنيد تشهدها روسيا منذ عام 2011. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة موسكو لتوسيع حجم الجيش ليصل إلى 2.39 مليون فرد، مع زيادة أعداد الجنود النشطين إلى 1.5 مليون خلال السنوات الثلاث المقبلة. يأتي هذا القرار رغم المحاولات الأمريكية لوقف الحرب في أوكرانيا، حيث يستمر القتال على الجبهات المختلفة، مع استهداف المنشآت الأوكرانية بالطائرات المسيرة. في الوقت نفسه، تحاول بعض الدول الأوروبية، مثل فنلندا وبولندا، تعزيز قدراتها الدفاعية استجابة للتهديدات الروسية المتزايدة.

تعزيز حجم الجيش الروسي لمواجهة التحديات الأمنية
يأتي قرار بوتين باستدعاء 160 ألف مجند في سياق سياسة توسيع الجيش التي تبنتها موسكو منذ بداية الحرب في أوكرانيا. وفقًا للخطة العسكرية الروسية، من المتوقع أن يرتفع عدد الجنود النشطين بمقدار 180 ألفًا على مدى السنوات الثلاث المقبلة، مما يعكس حاجة روسيا لتعويض الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها في الصراع.
استمرار القتال رغم محاولات التهدئة الدولية
على الرغم من الجهود الأمريكية لفرض وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، تستمر العمليات العسكرية على الأرض. في مدينة خيرسون الأوكرانية، أدى هجوم روسي على منشأة طاقة إلى انقطاع الكهرباء عن 45 ألف شخص، مما يؤكد استمرار العنف وعدم التزام موسكو بأي اتفاق لوقف استهداف البنية التحتية الأوكرانية.
آلية الاستدعاء والمقاومة المدنية للتجنيد
بدأت وزارة الدفاع الروسية في إرسال إشعارات الاستدعاء عبر البريد والمواقع الحكومية مثل "Gosuslugi"، مما يسهل تتبع المطلوبين للخدمة العسكرية. في موسكو، أفادت تقارير أن بعض الاستدعاءات وصلت في الأول من أبريل عبر موقع المدينة الرسمي. ومع ذلك، يحاول العديد من الشباب الروس تجنب الخدمة الإلزامية من خلال اللجوء إلى "الخدمة المدنية البديلة"، وسط مخاوف من الزج بهم في جبهات القتال.
دور كوريا الشمالية والمجندين المتعاقدين في دعم الجيش الروسي
إلى جانب الاستدعاءات الدورية، تعتمد روسيا بشكل متزايد على المجندين المتعاقدين وتجنيد مقاتلين أجانب، بما في ذلك آلاف الجنود من كوريا الشمالية. تعكس هذه الاستراتيجية حاجة موسكو الملحة إلى تعزيز قوتها القتالية بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدتها في أوكرانيا، حيث تشير التقارير إلى مقتل أكثر من 100 ألف جندي روسي منذ بدء الحرب.
التوسع العسكري للناتو وردود الفعل الأوروبية
أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تسريع انضمام دول جديدة إلى الناتو، حيث أصبحت فنلندا والسويد أحدث الأعضاء في الحلف. تمتلك فنلندا أطول حدود برية مع روسيا، مما دفع حكومتها إلى زيادة ميزانية الدفاع إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي. كما قررت فنلندا، إلى جانب بولندا ودول البلطيق، استئناف استخدام الألغام المضادة للأفراد، وهو ما يعكس قلقًا متزايدًا من تهديدات موسكو.
استراتيجية روسيا العسكرية في ظل الضغوط الدولية
منذ بدء الحرب في أوكرانيا، قامت روسيا بثلاث زيادات كبيرة في حجم الجيش، حيث بررت وزارة الدفاع ذلك بتصاعد "التهديدات" من الناتو والتوترات المستمرة مع أوكرانيا. ومع استمرار الاستدعاءات والتجنيد الإجباري، تبقى موسكو مصممة على مواصلة عملياتها العسكرية، رغم الضغوط الدولية والدعوات لوقف الحرب.




