رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:43 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

مجلس الشيوخ يناقش دراسة تشريعية شاملة لإلغاء مواد قانون التجارة القديم وتوحيد تنظيم شركات الأشخاص في قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981

اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ تقدم مقترحًا تشريعيًا لإصلاح أحكام شركات الأشخاص بإلغاء مواد قانون التجارة لعام 1883 ودمجها ضمن قانون الشركات الموحد.

مجلس الشيوخ يناقش
مجلس الشيوخ يناقش دراسة تشريعية شاملة لإلغاء مواد قانون التجارة القديم

دراسة برلمانية جديدة تعيد صياغة الإطار التشريعي لشركات الأشخاص في مصر لإنهاء التداخل القانوني وتحقيق بيئة استثمار مستقرة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

في جلسة تشريعية مهمة، يناقش مجلس الشيوخ تقريرًا مقدمًا من اللجنة الاقتصادية حول تعديل جذري في تنظيم شركات الأشخاص في مصر. التقرير يستعرض دراسة تفصيلية تطالب بإلغاء المواد (19-65) من قانون التجارة لعام 1883، ودمجها ضمن الباب الثاني من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، بما يضمن إطارًا موحدًا ومنسقًا لتنظيم الشركات التجارية. تهدف الدراسة إلى إزالة التداخلات القانونية، تبسيط الإجراءات، وتحقيق استقرار قانوني يخدم المستثمرين والسوق. وقد حظيت المقترحات بتوافق بين الحكومة والخبراء، لتكون خطوة نحو تحديث البنية التشريعية بما يتماشى مع الاقتصاد العالمي الحديث.


رئيس مجلس الشيوخ
رئيس مجلس الشيوخ

قانون التجارة 1883 ما زال يقيّد الشركات رغم إلغائه رسميًا

 

لا تزال أحكام الفصل الأول من الباب الثاني لقانون التجارة الصادر عام 1883 تُطبق على شركات الأشخاص في مصر، رغم إلغاء القانون نفسه منذ أكثر من عقدين. ويأتي تقرير اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ليسلط الضوء على هذا التناقض التشريعي، مؤكّدًا أن استمرار العمل بهذه النصوص القديمة يتسبب في تشوهات قانونية لا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحديث.

التداخل التشريعي بين قوانين الشركات يعرقل بيئة الاستثمار

 

أوضحت اللجنة أن استمرار العمل بنصوص قانون التجارة القديم يُسهم في تشتيت القواعد المنظمة للشركات بين عدة قوانين، كقانون الاستثمار والقانون المدني، مما يربك المستثمرين ويؤثر سلبًا على استقرار السوق المصري. ولهذا، دعت الدراسة إلى توحيد الإطار القانوني ضمن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، ما من شأنه أن يُزيل التداخل بين النصوص ويُسهّل الإجراءات أمام الجهات الإدارية.

إصلاح شامل لمنظومة شركات الأشخاص لتحقيق الحماية القانونية

 

شددت الدراسة على ضرورة إعادة النظر في قواعد تأسيس وإدارة وتصفية شركات الأشخاص، بما يحقق حماية قانونية للمستثمرين والمتعاملين، سواء كانوا شركاء، موردين، بنوكًا، أو عاملين. وأكدت اللجنة أن التعديل المقترح سيعزز من استقرار البيئة الاستثمارية ويقلل من الصدمات القانونية.

مقترح تشريعي لإصلاح أحكام شركات الأشخاص
مقترح تشريعي لإصلاح أحكام شركات الأشخاص

إلغاء نظام الشهر القضائي وإدخال إجراءات تسجيل حديثة

 

اقترحت اللجنة إلغاء نظام الشهر في المحاكم، واستبداله بقيد شركات التضامن والتوصية البسيطة في السجل التجاري مع منحها الشخصية الاعتبارية بمجرد القيد، بالإضافة إلى تنظيم سلطات المدير وآليات العزل، ما يعكس توجهًا نحو تسهيل تأسيس الشركات وتقليل البيروقراطية.

الجدل حول شركات المحاصة بين الإلغاء والتطوير القانوني

 

أثارت الدراسة نقاشًا فقهيًا حول مستقبل شركات المحاصة، حيث رأى البعض ضرورة إلغائها لصوريتها، بينما أيّد آخرون الإبقاء عليها مع تطوير تنظيمها كما فعل المشرع الفرنسي. وانتهت اللجنة إلى تبني الرأي الداعم لبقائها بصيغة أكثر تنظيمًا.

توافق حكومي ومجتمعي حول الإصلاح التشريعي

 

جاءت الدراسة نتيجة جلسات تشاور موسعة شملت ممثلي الحكومة، الخبراء، وجمعية رجال الأعمال، الذين أيدوا جميعًا مقترح دمج تنظيم شركات الأشخاص ضمن قانون الشركات الموحد، مؤكدين ضرورة عدم قصر تأسيسها على الأشخاص الطبيعيين فقط، مع توحيد الشروط الشكلية والتأسيسية.

خطوة تشريعية منتظرة نحو بيئة قانونية حديثة ومستقرة

 

في ختام التقرير، دعت اللجنة إلى تعديل قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ليشمل شركات الأشخاص، مع ضرورة تعديل مواد إصداره لضمان اتساق النصوص. وأشارت إلى أن هذه الخطوة ستكون بداية لتشريع حديث متكامل يعكس واقع الاقتصاد المصري ويستجيب لمتطلبات السوق الحر.

تم نسخ الرابط