رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يضع الاقتصاد العالمي على المحك بسبب الرسوم الجمركية الانتقامية والقيود الاقتصادية الجديدة

فرضت الصين رسومًا بنسبة 84% على الواردات الأمريكية وردًا على ذلك، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتحركان باتجاه عقوبات متبادلة تؤجج الحرب التجارية العالمية.

تفاصيل التصعيد بين
تفاصيل التصعيد بين واشنطن وبكين وبروكسل مع قرارات اقتصادية متسارعة

تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي .. تأثيرات متبادلة وإجراءات انتقامية تهدد الاقتصاد العالمي.

شهدت الساحة الاقتصادية العالمية تصعيدًا ملحوظًا في التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. في 9 أبريل 2025، أعلنت الصين فرض رسوم جمركية انتقامية بنسبة 84% على الواردات الأمريكية، ردًا على رسوم أمريكية سابقة بلغت 104% على السلع الصينية. لم تقتصر الإجراءات الصينية على ذلك، بل شملت أيضًا فرض قيود على تصدير نادرات الأرض وإدراج شركات أمريكية في قوائم “غير موثوقة”. من جهته، فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا بنسبة 25% على سلع أمريكية مثل اللوز والدواجن، كرد على الرسوم الأمريكية على الصلب والألمنيوم. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد الدولي.


تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة وأوروبا

خلفية التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة

 

في 9 أبريل 2025، أعلنت الصين عن فرض رسوم جمركية انتقامية بنسبة 84% على الواردات الأمريكية، وذلك ردًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم إضافية بلغت 104% على السلع الصينية. هذا التصعيد يعكس استمرار التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، مع تأثيرات محتملة على الأسواق العالمية.

الإجراءات الصينية الانتقامية وتأثيراتها المحتملة

 

بالإضافة إلى الرسوم الجمركية، اتخذت الصين خطوات أخرى تشمل فرض قيود على تصدير نادرات الأرض الثقيلة والمتوسطة، وهي مواد حيوية للصناعات العسكرية والتكنولوجية. كما أدرجت الصين 16 كيانًا أمريكيًا في قائمة السيطرة على التصدير، بما في ذلك شركات في مجال الدفاع والفضاء، و11 كيانًا أمريكيًا آخر في قائمة “الكيانات غير الموثوقة”، بسبب مبيعات الأسلحة إلى تايوان. هذه الإجراءات قد تؤثر بشكل كبير على القطاعات الأمريكية الحساسة.

تصعيد تجاري غير مسبوق بين الصين والولايات المتحدة وأوروبا
تصعيد تجاري غير مسبوق بين الصين والولايات المتحدة وأوروبا 

ردود الفعل الأمريكية والتصريحات الرسمية

 

من الجانب الأمريكي، فرضت الولايات المتحدة رسومًا إضافية بنسبة 50% على الواردات الصينية، مما رفع المعدل الإجمالي إلى 104%. وصف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الصين بأنها “أسوأ المخالفين في النظام التجاري الدولي”، مشيرًا إلى أن اقتصادها “الأكثر خللاً في تاريخ العالم الحديث”. كما أشار إلى أن التصعيد “خاسر للصين”، مع الإشارة إلى أن صادرات الصين إلى الولايات المتحدة تتجاوز خمسة أضعاف صادرات الولايات المتحدة إلى الصين.

موقف الاتحاد الأوروبي والإجراءات المضادة

 

في رد فعل على الرسوم الأمريكية على الصلب والألمنيوم الأوروبي، أعلن الاتحاد الأوروبي عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على مجموعة من السلع الأمريكية، بما في ذلك اللوز، عصير البرتقال، الدواجن، فول الصويا، الصلب، الألمنيوم، التبغ، واليخوت. تؤثر هذه الرسوم على حوالي 22 مليار يورو من الواردات الأمريكية سنويًا، وستُفرض على مراحل بين 15 أبريل و1 ديسمبر 2025. يمكن تعليق هذه الرسوم إذا وافقت الولايات المتحدة على “نتيجة متوازنة وعادلة”.

التأثيرات المحتملة على الأسواق العالمية

 

تسببت هذه التصعيدات في تقلبات في أسواق الأسهم العالمية، مع هبوط في الأسواق الآسيوية والأوروبية، وافتتاح مختلط للأسواق الأمريكية. قد تؤدي هذه التوترات إلى تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي، مع احتمال حدوث تباطؤ في النمو الاقتصادي وزيادة في معدلات التضخم.

يبدو أن هذه التصعيدات ليست مجرد تبادل للرسوم الجمركية، بل تشمل إجراءات استراتيجية مثل قيود نادرات الأرض من الصين، والتي قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية. من جانبها، حاولت الولايات المتحدة تبرير إجراءاتها بأن الصين تمتلك “اقتصادًا غير متوازن”، بينما أكدت الصين عزمها على الدفاع عن حقوقها. في السياق الأوروبي، يبدو أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتوازن بين الرد القوي والحفاظ على فرص التفاوض، مع استثناءات مثل ويسكي البوربون تظهر تأثير اللوبيات السياسية.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط