إيلون ماسك يفشل في إقناع ترامب بإلغاء الرسوم الجمركية ويهاجم مستشاريه وسط تراجع حاد في ثروته وأسهم تسلا
محاولات ماسك لإقناع ترامب بالتراجع عن الرسوم الجمركية تنتهي بالفشل وتفتح الباب أمام صدام سياسي واقتصادي يهدد مصالحه وعلاقته بالإدارة الأمريكية.
خلافات علنية واشتباكات اقتصادية خلف الكواليس بين إيلون ماسك ودونالد ترامب بسبب الرسوم الجمركية العالمية تكشف تراجع التأثير السياسي لماسك وتعرض مصالحه التجارية العالمية للخطر.
شهدت الساحة السياسية والاقتصادية الأمريكية توترًا متصاعدًا بين الملياردير إيلون ماسك والرئيس دونالد ترامب على خلفية فرض رسوم جمركية عالمية جديدة. فشلت جهود ماسك الشخصية في إقناع ترامب بالتراجع عن تلك الرسوم التي أُعلن عنها في 2 أبريل 2025، رغم نفوذه السياسي كرئيس الإدارة غير الرسمية للكفاءة الحكومية. تداعيات القرار ظهرت بسرعة، حيث تراجعت أسهم تسلا بنسبة 42%، وانخفضت ثروة ماسك لأقل من 300 مليار دولار. وزادت حدة الأزمة بعد هجوم علني من ماسك على مستشار ترامب التجاري بيتر نافارو، واصفًا إياه بعبارات حادة. ويبدو أن العلاقة بين الطرفين تتجه نحو قطيعة وشيكة رغم ارتباطهما السابق.

محاولات ماسك الشخصية لإقناع ترامب بإلغاء الرسوم الجمركية تفشل رغم ضغوطه المتكررة
في عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت 8 أبريل 2025، كثف إيلون ماسك اتصالاته المباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في محاولة لإقناعه بالتراجع عن قرارات الرسوم الجمركية الجديدة. الرسوم، التي فرضت في 2 أبريل وشملت حلفاء وشركاء تجاريين للولايات المتحدة، أثارت صدمة في الأسواق. لكن ترامب تجاهل هذه المحاولات، بل وهدد بفرض رسوم إضافية بنسبة 50% على الصين، ما زاد من حدة الأزمة.
انهيار أسهم تسلا وتراجع ثروة ماسك تحت حاجز 300 مليار دولار
لم تمر قرارات الرسوم دون تأثير مباشر على إمبراطورية ماسك الاقتصادية. فقد انخفضت أسهم شركة تسلا بنسبة 42% منذ بداية 2025، وتراجعت ثروته إلى أقل من 300 مليار دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2024. السبب الرئيسي يعود لتأثر سلسلة الإمدادات الخاصة بتسلا، خصوصًا مع السوق الصينية، حيث كانت تعتمد بشكل كبير على المكونات المستوردة.
ماسك يهاجم مستشار ترامب ويصفه بـ”الأحمق” خلال خلاف علني على منصة إكس
بعيدًا عن الأروقة المغلقة، خرج الخلاف إلى العلن حين هاجم ماسك بيتر نافارو، مستشار ترامب التجاري، واصفًا إياه بـ”الأحمق” و”أغبى من كيس من الطوب”. لم يكتف بذلك، بل انتقد طريقة عمل نافارو واستخدامه لخبير تجاري وهمي، وطالب بنظام تجاري حر بين أمريكا وأوروبا خلال مؤتمر في إيطاليا.

فجوة متزايدة بين ماسك وترامب رغم النفوذ السياسي والدعم المالي الضخم
رغم أن ماسك يُعد أحد أبرز ممولي حملة ترامب الانتخابية السابقة، حيث أنفق نحو 290 مليون دولار لدعم الجمهوريين، فإن محاولاته التأثير على السياسة الاقتصادية فشلت. يشغل ماسك حاليًا منصبًا شرفيًا كرئيس الإدارة غير الرسمية للكفاءة الحكومية، لكنه بات يفتقر إلى التأثير الحقيقي في دوائر القرار.
مخاوف من تضارب المصالح في ظل العقود الحكومية بين ناسا وسبيس إكس بقيمة 38 مليار دولار
تزامنًا مع هذه الأحداث، تصاعدت الانتقادات حول تضارب المصالح، خاصة أن شركة سبيس إكس التي يملكها ماسك لديها عقود مع وكالة ناسا تتجاوز قيمتها 38 مليار دولار. الديمقراطيون طالبوا بمراجعة هذه العقود، وسط مخاوف من استغلال النفوذ السياسي لمصالح شخصية.
الرسوم الجمركية تفتح فصلاً جديدًا في العلاقة المتوترة بين الأعمال والسياسة الأمريكية
يبدو أن العلاقة بين الأعمال والسياسة في الولايات المتحدة تمر بمرحلة اختبار جديدة، حيث تعكس قضية الرسوم الجمركية الخلاف بين الرؤية الاقتصادية للرئيس ترامب ونهج رجال الأعمال مثل ماسك. ويتوقع مراقبون أن يغادر ماسك منصبه الحكومي قريبًا، لكن دون قطع علاقاته نهائيًا بالإدارة الجمهورية.


