رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يمكن لدواء NU-9 أن يكون العلاج الجديد لمرض ألزهايمر؟

دراسة جديدة تكشف عن فعالية دواء NU-9 في تحسين صحة الخلايا العصبية في مرض ألزهايمر، مما يعزز الأمل في علاج المرض.

هل NU-9 هو العلاج
هل NU-9 هو العلاج المنقذ لمرضى ألزهايمر؟ اكتشاف جديد يدعم ذلك - أرشيفية

دواء NU-9 التجريبي يظهر نتائج واعدة في علاج مرض ألزهايمر! هل يكون العلاج الذي طال انتظاره؟

أظهرت دراسة جديدة نُشرت في Proceedings of the National Academy of Sciences أن المركب الدوائي التجريبي NU-9 أظهر فعالية في تحسين صحة الخلايا العصبية وعلاج مرض ألزهايمر في النماذج الحيوانية. يتميز NU-9 بآلية عمل تستهدف جذور المرض، حيث يُمنع تراكم البروتينات السامة مثل الأميلويد بيتا داخل الخلايا. النتائج الأولية تشير إلى أن الدواء يمكن أن يكون له تأثير طويل الأمد، ما يعزز آمال العلماء في إمكانية استخدامه لعلاج الأمراض العصبية التنكسية الأخرى.


نتائج واعدة لدواء NU-9 في علاج ألزهايمر ونموذج الفئران.
NU-9: دواء جديد قد يكون الحل لعلاج مرض ألزهايمر. - أرشيفية

دواء NU-9 التجريبي يظهر فعالية واعدة في علاج مرض ألزهايمر

 

في دراسة جديدة نُشرت في Proceedings of the National Academy of Sciences، أظهر باحثون من جامعة نورث وسترن أن المركب الدوائي NU-9، الذي تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لإجراء تجارب سريرية لعلاج التصلب الجانبي الضموري (ALS)، يُحسن صحة الخلايا العصبية في النماذج الحيوانية لمرض ألزهايمر.

نهج جديد يستهدف جذور المرض وليس الأعراض

 

على غرار التصلب الجانبي الضموري، ينجم مرض ألزهايمر عن تراكم البروتينات المشوهة التي تُلحق الضرر بالخلايا العصبية. ومع ذلك، يتميز NU-9 بآلية عمله التي لا تقتصر على علاج الأعراض بل تستهدف العمليات المرضية الأساسية التي تؤدي إلى تدهور الدماغ. ويُعزز هذا الاكتشاف آمال العلماء في أن يكون NU-9 فعالًا في معالجة الآليات المشتركة التي تسبب أمراضًا عصبية تنكسية مختلفة.

أوضح ريتشارد ب. سيلفرمان، الباحث في جامعة نورث وسترن ومخترع NU-9، قائلاً: "هذا الدواء مثير للإعجاب لأنه يعمل في أنظمة مختلفة. نحتاج إلى اختباره على البشر، لكن بالنظر إلى تشابه وظائف الخلايا العصبية الحركية بين الفئران والبشر، يبدو أن NU-9 قد يكون فعالًا."

فعالية NU-9 في الخلايا العصبية والنماذج الحيوانية

 

كشفت الدراسة أن NU-9 يُظهر فعالية واضحة في كل من مزرعة الخلايا العصبية والتجارب على الفئران المصابة بألزهايمر. في التجارب المخبرية، قام الباحثون بتعريض الخلايا العصبية إلى بروتين الأميلويد بيتا، مما أدى إلى تراكمه والتصاقه بالخلايا. ولكن عند معالجة هذه الخلايا بـ NU-9 قبل إضافة البروتين، لاحظ العلماء انخفاضًا كبيرًا في كمية البروتين المتراكم داخل الخلايا وعلى تفرعاتها.

والأمر اللافت هو أن التأثير الوقائي لـ NU-9 استمر حتى بعد إزالة الدواء من بيئة الخلايا، مما يشير إلى امتلاكه تأثيرًا طويل الأمد في منع تراكم البروتينات السامة. أما في التجارب على الفئران، فقد تلقت النماذج المصابة بألزهايمر جرعة فموية من الدواء، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في أدائها في اختبارات الذاكرة. إضافةً إلى ذلك، أظهرت الفحوصات أن NU-9 نجح في تقليل الالتهاب الدماغي المصاحب للمرض، وهو عامل رئيسي يسرّع من تدهور الحالة العصبية لدى مرضى ألزهايمر.

هل يمكن لدواء NU-9 أن يكون العلاج الجديد لمرض ألزهايمر؟
دواء NU-9 التجريبي يظهر فعالية واعدة في علاج مرض ألزهايمر - أرشيفية

آلية العمل: NU-9 يستهدف نظام التخلص من البروتينات السامة

 

على الرغم من أن العلماء لم يحددوا بعد الآلية الدقيقة التي يعمل بها NU-9، إلا أنهم توصلوا إلى بعض الاكتشافات الرئيسية. فقد وجدوا أن الدواء يمنع تحديدًا تراكم الأميلويد بيتا داخل الخلايا لكنه لا يمنع تكوّنه خارجها، مما يشير إلى أن NU-9 يعمل على آلية داخلية داخل الخلايا لمنع تكوّن العناقيد السامة.

يبدو أن هذه العملية تعتمد على الجسيمات الحالة (lysosomes)، وهي مراكز إعادة التدوير داخل الخلايا، إلى جانب إنزيم يُدعى كاتيبسين بي (cathepsin B). في مرض ألزهايمر، يتعطل هذا النظام، مما يؤدي إلى تراكم الأميلويد بيتا. ومن المحتمل أن يعمل NU-9 على تحفيز نقل هذه البروتينات إلى الجسيمات الحالة، حيث يقوم إنزيم كاتيبسين بي بتفكيكها. وأوضح سيلفرمان: "الخلايا لديها نظامان رئيسيان للتخلص من الفضلات: الجسيمات الحالة والبروتيازوم. وجدنا أن البروتيازوم لم يكن له دور في هذه العملية، وإنما كانت الجسيمات الحالة هي المسؤولة عن إزالة البروتينات السامة عند استخدام NU-9."

الطريق إلى التجارب السريرية ومستقبل الدواء

 

على الرغم من النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن الطريق لا يزال طويلًا قبل أن يتم اعتماد NU-9 لعلاج ألزهايمر لدى البشر. ويشدد ويليام كلاين، المؤلف المشارك للدراسة، على الحاجة إلى مزيد من الاختبارات الصارمة للذاكرة باستخدام النماذج الحيوانية. من جهته، يهدف سيلفرمان إلى تحسين خصائص المركب لجعله أكثر فاعلية.

كما يسعى الفريق لاستكشاف مدى تأثير NU-9 على أمراض تنكسية عصبية أخرى مثل مرض باركنسون وهنتنغتون، في خطوة قد تُحدث تحولًا جذريًا في فهم وعلاج هذه الحالات. واختتم سيلفرمان حديثه قائلًا: "لطالما اعتُقد أن كل مرض تنكسي عصبي هو حالة منفصلة تمامًا، لكن نتائجنا تشير إلى أن هناك آليات مشتركة تربط بينها. هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام تطوير عائلة جديدة من الأدوية التي يمكن أن تتحكم في هذه الأمراض قبل أن يصل الضرر العصبي إلى مرحلة لا رجعة فيها."

تم نسخ الرابط