رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اكتشاف علمي جديد يظهر أن تحفيز الأذن الداخلية باستخدام تردد صوتي قد يكون الحل الفعّال للتخفيف من دوار الحركة

استخدام تردد صوتي فريد لتحفيز الأذن الداخلية قد يخفف أعراض دوار الحركة بشكل سريع وآمن، مما قد يحدث فرقًا للمسافرين.

هل يمكن للصوت أن
هل يمكن للصوت أن يحل مشكلة دوار الحركة؟ اكتشاف علمي جديد - أرشيفية

هل تعاني من دوار الحركة؟ تقنية صوتية جديدة قد تكون الحل المثالي لتخفيف الأعراض المزعجة أثناء السفر والتنقل!

دراسة جديدة من جامعة ناغويا تكشف عن تقنية صوتية مبتكرة لتخفيف دوار الحركة. التحفيز الصوتي على الأذن الداخلية باستخدام تردد محدد يساعد في تحسين التوازن وتقليل الأعراض مثل الغثيان والدوار. التجارب أظهرت أن دقيقة واحدة من هذا التحفيز يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في تجربة السفر. الباحثون يخططون لتطوير التقنية بشكل أكبر لتطبيقها في وسائل النقل المختلفة، مما قد يُسهم في راحة الملايين من الأشخاص الذين يعانون من دوار الحركة.


تقنية صوتية جديدة قد تساهم في تخفيف دوار الحركة أثناء السفر.
تقنية جديدة باستخدام الصوت قد تقلل من دوار الحركة - أرشيفية

تقنية جديدة باستخدام الصوت قد تقلل من دوار الحركة

 

في دراسة نُشرت في مجلة Environmental Health and Preventive Medicine، توصل فريق بحثي من كلية الطب بجامعة ناغويا، بقيادة تاكومي كاغاوا وماساشي كاتو، إلى أن تحفيز الأذن الداخلية بواسطة تقنية صوتية فريدة قد يساعد في التخفيف من أعراض دوار الحركة. وأظهرت التجارب أن دقيقة واحدة فقط من التحفيز بهذا الصوت يمكن أن تقلل من الشعور بالدوار وعدم الارتياح لدى الأشخاص الذين يقرؤون أثناء التنقل في مركبة متحركة.

كيف تعمل التقنية الصوتية على تقليل دوار الحركة؟

 

تعتمد التقنية الجديدة، التي يطلق عليها اسم "ساوند سبايس®"، على استخدام تردد صوتي محدد لتحفيز الأذن الداخلية. وأوضح كاغاوا أن الصوت المستخدم في التجربة يقع ضمن نطاق الضوضاء البيئية اليومية، مما يشير إلى أنه آمن وفعال. وقد أشارت أبحاث سابقة إلى أن تحفيز الجزء المسؤول عن التوازن في الأذن الداخلية باستخدام موجات صوتية خاصة قد يحسّن التوازن العام لدى الأفراد.

اعتمد الباحثون على دراسات سابقة حول تأثير الصوت على الجهاز الدهليزي في الأذن الداخلية، وهو الجزء المسؤول عن الإحساس بالحركة والتوازن. وخلال التجارب، توصل الفريق إلى أن التردد الأمثل لتحفيز هذا النظام هو 100 هرتز.

تأثير التحفيز الصوتي على الجهاز الدهليزي

 

أوضح ماساشي كاتو أن الذبذبات الناتجة عن هذا الصوت تعمل على تحفيز الأعضاء الأوتوليثية في الأذن الداخلية، وهي المسؤولة عن استشعار التسارع الخطي والجاذبية. وأكد أن هذا التحفيز يؤدي إلى تنشيط واسع للجهاز الدهليزي، مما يساعد في تحسين التوازن وتقليل الأعراض المرتبطة بدوار الحركة، مثل الغثيان والدوار.

<strong alt=
تقنية صوتية جديدة قد تساهم في تخفيف دوار الحركة أثناء السفر - أرشيفية

تجربة التحفيز الصوتي على المتطوعين

 

لاختبار فعالية هذه التقنية، قام الباحثون بتجنيد متطوعين تعرضوا لهذا الصوت الفريد قبل تعريضهم لمواقف تحفز دوار الحركة، مثل الجلوس على أرجوحة، واستخدام جهاز محاكاة قيادة السيارات، وركوب سيارة متحركة. وقام الفريق بقياس استجابة المشاركين باستخدام تحليل التوازن الجسدي، وقراءات تخطيط القلب (ECG)، واستبيانات تقييم دوار الحركة. وأظهرت النتائج أن التعرض للصوت الفريد قبل تجربة جهاز محاكاة القيادة أدى إلى تعزيز نشاط الجهاز العصبي الودي، وهو الجهاز المسؤول عن استجابات الجسم التلقائية. كما لاحظ الباحثون تحسنًا في الأعراض الشائعة لدوار الحركة، مثل الدوخة والغثيان، مما يشير إلى أن التحفيز الصوتي قد يساعد في تنظيم الجهاز العصبي الودي الذي يضطرب عادةً لدى الأشخاص الذين يعانون من دوار الحركة.

آفاق مستقبلية لاستخدام التقنية في السفر

 

أكد كاغاوا أن المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض القصير لهذا الصوت الفريد ضئيلة، مشيرًا إلى أن مستوى التحفيز أقل بكثير من المعايير المعتمدة لسلامة الضوضاء في أماكن العمل، مما يجعله آمنًا عند استخدامه بشكل صحيح. وتشير هذه النتائج إلى إمكانية تطوير حل فعال وآمن للتخفيف من دوار الحركة، وهو ما قد يوفر راحة لملايين الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة. ويخطط الباحثون لتطوير هذه التقنية بشكل أكبر، بهدف تطبيقها عمليًا في مختلف وسائل النقل، بما في ذلك السفر الجوي والبحري.

تم نسخ الرابط