رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

جهاز “دياديم” يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الألم المزمن بتقنية الموجات فوق الصوتية دون تدخل جراحي

تقدم علمي جديد في علاج الألم المزمن، حيث يُظهر جهاز “دياديم” نتائج مشجعة في تعطيل الإشارات العصبية المسببة للألم باستخدام الموجات فوق الصوتية.

جهاز لعلاج الآلام
جهاز لعلاج الآلام باستخدام الموجات فوق الصوتية

هل يمكن لجلسة علاج واحدة أن تخفف الألم المزمن؟ جهاز “دياديم” يستخدم تقنية الموجات فوق الصوتية لتحفيز الدماغ غير جراحيًا، ويظهر نتائج مبشرة في تقليل الأعراض لدى المرضى الذين يعانون منذ سنوات.

توصلت دراسة حديثة أجرتها جامعة يوتا إلى أن جهاز “دياديم”، الذي يعتمد على تقنية الموجات فوق الصوتية، قد يكون حلاً فعالًا لعلاج الألم المزمن. التجارب السريرية أثبتت أن جلسة علاج واحدة قدمت تحسنًا ملحوظًا لنحو 60% من المشاركين، حيث استمر التأثير الإيجابي لمدة أسبوع كامل.

الجهاز يستهدف المناطق العميقة في الدماغ التي تُصدر إشارات الألم الخاطئة، مما يعطل دورة الألم المزمنة دون الحاجة إلى تدخل جراحي أو أدوية مسكنة قوية. الباحثون يواصلون المرحلة الأخيرة من التجارب السريرية للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، وسط آمال بأن يصبح هذا الجهاز خيارًا علاجيًا معتمدًا في المستقبل القريب.


جهاز لعلاج الألم المزمن أرشيفية
جهاز لعلاج الألم المزمن أرشيفية 

الألم المزمن: معاناة مستمرة وحاجة لحلول مبتكرة

 

الألم المزمن هو أكثر من مجرد إحساس جسدي، فهو يعكس خللًا في الإشارات العصبية، حيث يستمر الدماغ في إرسال إنذارات كاذبة حتى بعد شفاء الجروح أو الإصابات. هذا النوع من الألم قد ينتج عن أمراض مزمنة، عمليات جراحية، أو إصابات قديمة، مما يترك المرضى في معاناة طويلة الأمد دون علاج فعال.

“دياديم”: ابتكار طبي ثوري في علاج الألم


 وسط بحث المرضى المستمر عن علاج فعال، يأتي جهاز “دياديم” كأمل جديد، حيث طوره علماء من جامعة يوتا، وأظهرت التجارب الأولية أنه يقدم تخفيفًا سريعًا للألم لدى العديد من المشاركين.

يقول الباحثون إن التقنية المستخدمة في “دياديم” قد تكون نقلة نوعية في العلاجات غير الجراحية، ما يفتح الباب أمام علاج طويل الأمد دون آثار جانبية خطيرة.

التكنولوجيا المستخدمة: الموجات فوق الصوتية وتحفيز الدماغ

 

يعتمد “دياديم” على تقنية الموجات فوق الصوتية، والتي تستهدف مناطق محددة في الدماغ دون الحاجة إلى تدخل جراحي.

• الجهاز يعمل على تعطيل الإشارات العصبية المسببة للألم، مما يتيح للمريض الشعور بالراحة بشكل فوري.

• يتميز “دياديم” بالدقة العالية، حيث يمكنه الوصول إلى المناطق العميقة مثل القشرة الحزامية الأمامية، وهي المسؤولة عن إدراك الألم.

علاج الألم المزمن أرشيفية
علاج الألم المزمن أرشيفية 

نتائج مشجعة من التجارب السريرية

 

قاد البحث البروفسور جان كوبانيك وفريقه، حيث خضع 20 مريضًا يعانون من الألم المزمن لتجربة علاجية باستخدام “دياديم”.

• المشاركون تلقوا جلسات مدتها 40 دقيقة، بعضهم تلقى تحفيزًا حقيقيًا، بينما حصل آخرون على تحفيز وهمي.

• بعد 24 ساعة، أفاد 60% من المجموعة التي تلقت التحفيز الحقيقي بأن الألم انخفض بشكل ملحوظ، واستمر هذا التأثير لمدة أسبوع كامل.

• يقول توماس ريس، الباحث المشارك في الدراسة:

“لم نتوقع مثل هذه النتائج الفورية من جلسة علاج واحدة فقط.”

كيف يمكن أن يغير “دياديم” مستقبل العلاج؟

 

على عكس العلاجات التقليدية مثل الأدوية المسكنة والجراحة، يوفر “دياديم” علاجًا مستدامًا دون آثار جانبية خطيرة. يقول البروفسور كوبانيك:“هذه التقنية تفتح الباب أمام علاجات جديدة يمكن أن تساعد المرضى الذين لم يستجيبوا للأدوية التقليدية.”

حاليًا، يستعد الفريق العلمي للمرحلة الأخيرة من التجارب السريرية، والتي تعتبر الخطوة النهائية قبل طرح الجهاز في الأسواق.

متى سيكون “دياديم” متاحًا للمرضى؟

 

بعد الانتهاء من التجارب السريرية، يسعى الباحثون للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، مما قد يمهد الطريق لاعتماده كعلاج رسمي. يحث العلماء المرضى الذين يعانون من الألم المزمن على المشاركة في هذه التجارب، حيث قد يكون “دياديم” حلاً جذريًا لملايين الأشخاص حول العالم. يقول كوبانيك: “إذا كنت أنت أو أحد أفراد أسرتك يعاني من ألم مزمن لا يستجيب للعلاجات الحالية، ندعوك للمشاركة في هذه الدراسة، فبفضل التجارب، يمكننا تطوير علاج فعال بعيدًا عن المسكنات القوية التي تسبب الإدمان.”

تم نسخ الرابط