رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل تعلم أن الوشم قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية؟ دراسة جديدة تكشف عن علاقة غير متوقعة بين الحبر وجهاز المناعة

دراسة حديثة تكشف ارتباط الوشم بزيادة خطر سرطان الغدد اللمفاوية وتدعو لمزيد من البحث لفهم تأثيراته على الصحة العامة المحتملة.

الباحثون يستكشفون
الباحثون يستكشفون علاقة الوشم بأمراض أخرى

    ملخص

    الوشم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية بنسبة 21%، وفقًا لدراسة حديثة من جامعة لوند نُشرت في eClinicalMedicine. واستندت الدراسة إلى بيانات نحو 12 ألف شخص، بينهم 2,938 مصابًا، وأظهرت أن وجود الوشم نفسه ، بغض النظر عن حجمه، قد يكون عاملًا مؤثرًا في ارتفاع الخطر. ويشير الباحثون إلى أن جهاز المناعة يتعامل مع حبر الوشم بوصفه جسمًا غريبًا يُخزن في العقد اللمفاوية، مما قد يؤدي إلى تفاعلات طويلة الأمد. ورغم ندرة المرض، تؤكد النتائج أهمية الانتباه لأي أعراض غير طبيعية. كما تواصل الأبحاث استكشاف صلة الوشم بأمراض أخرى لتعزيز الوعي الصحي واتخاذ قرارات مدروسة.

    دراسة سويدية: الوشم يزيد خطر سرطان الغدد أرشيفية
    دراسة سويدية: الوشم يزيد خطر سرطان الغدد أرشيفية 

    الوشم: فن شائع يثير القلق بشأن الصحة العامة

     

    يُعتبر الوشم شكلاً شائعًا من أشكال التعبير الفني والجسدي، إلا أن المخاوف الصحية حول تأثيراته طويلة المدى بدأت تثير تساؤلات علمية. فرغم شعبيته وانتشاره في العديد من الثقافات، لا تزال الدراسات العلمية حول تأثيرات الوشم على الصحة العامة قيد البحث، خاصة فيما يتعلق بعلاقته المحتملة بأمراض الجهاز اللمفاوي.

    دراسة تكشف ارتباط الوشم وسرطان الغدد اللمفاوية

     

    أُجريت دراسة حديثة في جامعة لوند، ونُشرت في مجلة eClinicalMedicine، لتسليط الضوء على العلاقة بين الوشم وسرطان الغدد اللمفاوية. تشير الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يحملون وشمًا قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان بنسبة تصل إلى 21% مقارنة بغيرهم. ورغم أن سرطان الغدد اللمفاوية يُعد مرضًا نادرًا نسبيًا، إلا أن هذه النتائج تثير أهمية فهم تأثير الوشم، خاصة مع زيادة شعبيته عالميًا.

    تفاصيل الدراسة: تحليل دقيق وسجلات سكانية واسعة

     

    اعتمدت الدراسة على سجلات سكانية شملت 11,905 شخصًا، من بينهم 2,938 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 20 و60 عامًا تم تشخيصهم بسرطان الغدد اللمفاوية. وقارنت الدراسة بين هؤلاء المرضى ومجموعة ضابطة غير مصابة. وأوضحت الباحثة الرئيسية، كريستل نيلسن، أن المشاركين أجابوا على استبيانات تناولت خياراتهم الحياتية، بما في ذلك حصولهم على وشم. وأظهرت النتائج أن 21% من المصابين بسرطان الغدد اللمفاوية كانوا يحملون وشمًا، مقارنة بـ 18% فقط في المجموعة الضابطة.

    هل حجم الوشم يؤثر على احتمالية الإصابة؟

     

    كان من المتوقع أن يزيد حجم الوشم من خطر الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية، إلا أن الدراسة كشفت مفاجأة. لم يظهر حجم الوشم أي تأثير على النتائج، مما يثير تساؤلات حول الآليات الفعلية التي قد تربط بين الوشم والإصابة بالمرض.

    الحبر المخزن بالعقد اللمفاوية يثير القلق أرشيفية
    الحبر المخزن بالعقد اللمفاوية يثير القلق أرشيفية 

    تأثير حبر الوشم: جهاز المناعة في مواجهة التحدي

     

    أحد المحاور الرئيسية للدراسة كان تأثير حبر الوشم على الجسم. يتم إدخال الحبر إلى طبقات الجلد، حيث يتعامل جهاز المناعة معه كجسم غريب. يتم نقل جزء من الحبر إلى العقد اللمفاوية، حيث يُخزن لفترة طويلة. تشير بعض الفرضيات إلى أن هذا التفاعل المناعي قد يكون مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بالأمراض الالتهابية أو السرطان. لكن الباحثين يؤكدون أن هذه الفرضيات تحتاج إلى مزيد من البحث لتأكيدها.

    مخاوف جديدة وأبحاث مستمرة

     

    صرحت نيلسن بأن الدراسة الحالية هي جزء من تحقيقات أكبر تسعى لفهم العلاقة بين الوشم وأمراض أخرى، بما في ذلك أنواع مختلفة من السرطان والحالات الالتهابية. كما حذرت من تجاهل أي أعراض غير طبيعية قد تكون مرتبطة بالوشم، داعية الأفراد إلى مراجعة أخصائيي الرعاية الصحية عند الحاجة.

    الوشم بين الحرية الشخصية والصحة العامة

     

    رغم أن الوشم يمثل حرية شخصية وتعبيرًا عن الذات، إلا أن نتائجه الصحية قد تستدعي التفكير. الدراسة لا تهدف إلى إثارة الذعر، بل إلى توعية الجمهور بالمخاطر المحتملة وضرورة اتخاذ قرارات مدروسة عند التفكير في الحصول على وشم.

    أهمية الاكتشاف المبكر والوعي الصحي

     

    رغم أن سرطان الغدد اللمفاوية نادر، إلا أن هذه الدراسة تسلط الضوء على أهمية الوعي الصحي ومراقبة أي تغييرات جسدية. الأبحاث ما زالت مستمرة، والأمل في الوصول إلى فهم أعمق لتأثير الوشم على الصحة العامة، مع أهمية الاستفادة من النتائج لتجنب المخاطر المستقبلية.

    تم نسخ الرابط