رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يمكن لمضخات القلب تحفيز شفاء القلب دون زراعة أعضاء؟

مضخات القلب الداعمة قد تكون المفتاح لتحفيز آلية تجديد خلايا القلب الميتة، مما يقدم أملًا جديدًا للمرضى.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا في السويد أن مضخات القلب الداعمة (LVAD) قد تحفز قدرة القلب التالف على تجديد خلاياه العضلية بشكل يفوق حتى القلوب السليمة. باستخدام تقنية مبتكرة لتأريخ الخلايا، اكتشف الباحثون أن المرضى الذين عولجوا باستخدام هذه المضخات أظهروا تجديدًا ملحوظًا في خلايا عضلة القلب بمعدل يزيد عن ستة أضعاف مقارنة بالقلوب السليمة. هذا الاكتشاف قد يفتح آفاقًا جديدة في تطوير العلاجات التي تهدف إلى تحفيز قدرة القلب على الشفاء الذاتي دون الحاجة إلى الزرع أو الدعم الميكانيكي طويل الأمد.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة جديدة: مضخات القلب الداعمة تعزز قدرة القلب على تجديد خلاياه العضلية

 

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا في السويد ونُشرت في مجلة Circulation أن مضخات القلب الداعمة (LVAD) قد تُحفز قدرة القلب التالف على تجديد خلاياه العضلية بمعدل يفوق حتى قلوب الأشخاص الأصحاء.

تجديد خلايا القلب: قدرة محدودة تزداد تعقيدًا بعد الأضرار

 

تتميز خلايا عضلة القلب البشرية (الخلايا العضلية أو myocytes) بقدرة محدودة جدًا على التجدد، مما يجعل شفاء القلب بعد فشل القلب الحاد تحديًا كبيرًا. لكن الباحثين اكتشفوا أن قدرة القلب على تجديد خلاياه العضلية بعد الإصابة بفشل القلب الحاد تكون أقل من القلب السليم، مما يضعف آليات التعافي الطبيعية.

النهج العلاجي القياسي للمرضى الذين يعانون من فشل القلب المتقدم هو زرع مضخة قلب داعمة تُعرف باسم جهاز المساعدة البطينية اليسرى (LVAD)، والتي تساعد في دفع الدم وتحسين وظائف القلب.

النتائج: تحفيز آلية التجديد الذاتي

 

في تطور مفاجئ، وجد الباحثون أن المرضى الذين تلقوا علاجًا باستخدام مضخة القلب، وأظهروا تحسنًا ملحوظًا في وظائف القلب، تمكنوا من تجديد خلايا عضلة القلب بمعدل يزيد بأكثر من ستة أضعاف عن قلوب الأشخاص الأصحاء.

علق أولاف بيرجمان، الباحث الرئيسي في الدراسة، قائلاً:

"تشير النتائج إلى أنه قد يكون هناك مفتاح مخفي لتحفيز آلية إصلاح القلب الذاتية."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

آفاق مستقبلية للعلاج

 

يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تطوير علاجات جديدة تهدف إلى تحفيز قدرة القلب على إصلاح نفسه بعد الإصابة. قد تُتيح هذه العلاجات إمكانية تعافي المرضى من أضرار القلب الحادة دون الحاجة للاعتماد فقط على زراعة القلب أو الدعم الميكانيكي طويل الأمد.

وأضاف بيرجمان:

"هذا الاكتشاف يمنح الأمل بأن عملية التعافي بعد إصابة القلب يمكن أن تُعزز بطريقة ما."

التحديات: آلية التأثير لا تزال مجهولة

 

رغم هذه النتائج المثيرة، لا يزال السبب وراء تأثير مضخة القلب على تجديد خلايا القلب مجهولًا. يوضح بيرجمان:

"لا نستطيع تقديم تفسير واضح لهذه الظاهرة استنادًا إلى البيانات الحالية، ولكننا سنواصل دراسة هذه العملية على المستويين الخلوي والجزيئي."

قياس أعمار الخلايا

 

تُعد عملية تحديد أعمار الخلايا الجديدة في الجسم من التحديات العلمية، ولكن الفريق استخدم تقنية مبتكرة طورها يوناس فريسين، أستاذ أبحاث الخلايا الجذعية في معهد كارولينسكا. تعتمد التقنية على تتبع نسبة الكربون المشع (C-14) في الخلايا. هذه النسبة تتناقص سنويًا منذ حظر التجارب النووية في عام 1963، مما يُمكن العلماء من "تأريخ" الخلايا الجديدة بناءً على مستوى النشاط الإشعاعي.

تمثل هذه الدراسة نقلة نوعية في فهمنا لقدرة القلب على التجدد، خاصة في سياق العلاج بمضخات القلب الداعمة. بينما لا تزال الآلية الكامنة وراء هذه الظاهرة غير واضحة، فإن النتائج تقدم أملًا جديدًا لتطوير علاجات مبتكرة تساعد المرضى على التعافي من أمراض القلب الخطيرة دون الحاجة إلى زراعة الأعضاء أو الدعم الميكانيكي طويل الأمد.

تم نسخ الرابط