كيف تتفوق تقنية TRISCO على تقنيات تحليل الدماغ السابقة؟
تقنية TRISCO الجديدة تمثل ثورة علمية في مجال دراسة الدماغ وتحليل جزيئات RNA، بما يسمح بفهم أعمق للوظائف الدماغية.
طور باحثون من معهد كارولينسكا مستشفى جامعة كارولينسكا تقنية ميكروسكوبية جديدة تُسمى TRISCO، تتيح تحليل جزيئات RNA في الدماغ بطريقة ثلاثية الأبعاد على مستوى الخلايا. هذه التقنية تمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز فهم الدماغ في حالاته الطبيعية والمرضية. باستخدام TRISCO، يمكن للباحثين تحليل أنواع متعددة من RNA في وقت واحد، ما يساهم في دراسة البنية الدقيقة للدماغ. التطبيقات الواسعة لتقنية TRISCO تشمل الدماغ والفئران، وقد تمت تجربتها أيضًا على أنسجة مثل الكلى والرئتين. تتوقع الأبحاث المستقبلية أن تسهم TRISCO بشكل كبير في تطوير علاجات جديدة للأمراض العصبية.

تقنية ميكروسكوبية جديدة تقدم تصورًا ثلاثي الأبعاد لتحليل RNA في الدماغ
طور باحثون من معهد كارولينسكا ومستشفى جامعة كارولينسكا طريقة ميكروسكوبية ثورية تُعرف باسم TRISCO، تتيح تحليلًا تفصيليًا ثلاثي الأبعاد لجزيئات RNA على مستوى الخلايا في أدمغة الفئران السليمة بالكامل. تمثل هذه التقنية، التي نُشرت دراستها في مجلة Science، خطوة كبيرة نحو فهم وظائف الدماغ في الظروف الطبيعية والمرضيّة.
تحديات سابقة وحل مبتكر
رغم التقدم الكبير في تقنيات تحليل RNA، ظل ربط البيانات بموقعها المكاني في الأنسجة الكاملة تحديًا كبيرًا، خاصةً في الأنسجة ثلاثية الأبعاد. تقنيات التحليل السابقة تطلبت تقطيع الدماغ إلى شرائح رقيقة، مما كان يعيق القدرة على دراسة البنية الكاملة للدماغ.
قال البروفيسور بير أولين، الباحث في قسم الكيمياء الحيوية والفيزياء الطبية بمعهد كارولينسكا والمؤلف الرئيسي للدراسة:
"تعد هذه الطريقة أداة قوية يمكنها دفع أبحاث الدماغ إلى الأمام. باستخدام TRISCO، أصبح بإمكاننا دراسة البنية التشريحية المعقدة للدماغ بطرق لم تكن ممكنة سابقًا."
إمكانيات تقنية TRISCO
في الدراسة، تمكن الباحثون من تحليل ثلاثة أنواع مختلفة من جزيئات RNA في وقت واحد. الخطوة التالية هي توسيع القدرة على دراسة ما يصل إلى 100 نوع من جزيئات RNA باستخدام تقنية التحليل المتعدد (multiplex RNA analysis).
أوضح شجياكي كاناتاني، الباحث في مختبر أولين والمؤلف الأول للدراسة:
"نتطلع إلى مواصلة أبحاثنا واستكشاف الإمكانيات العديدة التي توفرها هذه التقنية الجديدة."

التطبيقات الواسعة لتقنية TRISCO
لا تقتصر إمكانيات TRISCO على دراسة أدمغة الفئران. أثبتت الدراسة أنها قابلة للتطبيق على أدمغة أكبر، مثل أدمغة خنازير غينيا، وعلى أنسجة أخرى مثل الكلى، والقلب، والرئتين.
صرح بير أولين:
"مختبرنا لديه تعاونات متعددة مع باحثين سريريين في مستشفى جامعة كارولينسكا. يعد التعاون بين الباحثين الأساسيين والأطباء أمرًا حاسمًا لنجاح البحث الطبي الحيوي."
آفاق المستقبل
توفر TRISCO فرصة فريدة لفهم تعقيد الدماغ بشكل غير مسبوق، مما يمهد الطريق لتطوير علاجات جديدة للأمراض الدماغية. مع استمرار الأبحاث، من المتوقع أن تُحدث هذه التقنية تحولًا جذريًا في فهمنا للبنية الوظيفية للدماغ، سواء في الظروف الصحية أو المرضية.




