رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:12 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مشروع بريطاني رائد لاستخلاص الكربون من مياه البحر يبدأ على ساحل إنجلترا الجنوبي في تجربة جديدة لمكافحة تغير المناخ باستخدام تقنيات تعتمد على المحيطات

مشروع SeaCURE يحاول إثبات فعالية إزالة ثاني أكسيد الكربون من مياه البحر بديلاً عن الهواء، وسط دعم حكومي وتمويل بـ3 ملايين جنيه إسترليني واختبارات أولية على الكائنات البحرية وتأثيرات بيئية محتملة

مشروع بريطاني رائد
مشروع بريطاني رائد لاستخلاص الكربون من مياه البحر يبدأ على ساحل إنجلترا الجنوبي في تجربة جديدة لمكافحة تغير المناخ - Illustration

بتمويل حكومي وتجارب مخبرية على الكائنات البحرية، مشروع SeaCURE البريطاني يستهدف خفض انبعاثات الكربون عبر معالجة مياه البحر، مع دراسة إمكانيات التوسع إلى نطاق عالمي في المستقبل القريب.

بدأت بريطانيا تجربة ميدانية رائدة على الساحل الجنوبي تهدف إلى استخلاص ثاني أكسيد الكربون من مياه البحر، ضمن مشروع تجريبي يُعرف باسم SeaCURE. هذا المشروع الممول من الحكومة البريطانية بـ3 ملايين جنيه إسترليني يسعى لإثبات فعالية إزالة الكربون من المحيطات، نظراً لاحتواء المياه على تركيزات كربون أعلى من الهواء. العملية تشمل امتصاص مياه البحر، معالجتها لتصبح أكثر حموضة، ما يُطلق ثاني أكسيد الكربون منها ليتم احتجازه باستخدام قشور جوز الهند المحروقة، ثم يُعاد ضخ الماء منخفض الكربون إلى البحر بعد معادلته بالقلويات. رغم أن الكميات المستخلصة حالياً ضئيلة، يطمح المشروع إلى توسيع التقنية لتغطية 1% من سطح المحيطات بهدف تقليل 14 مليار طن من الكربون سنوياً باستخدام الطاقة المتجددة. المشروع يثير تساؤلات بيئية حول أثر المياه منخفضة الكربون على الحياة البحرية، حيث تُجرى تجارب حالياً على الكائنات المائية لقياس التأثيرات المحتملة. المشروع يُعد جزءاً من 15 مشروعاً تدعمها بريطانيا لتحقيق أهداف الحياد الكربوني وتعزيز الابتكار البيئي.


مشروع بريطاني رائد لاستخلاص الكربون من مياه البحر يبدأ على ساحل إنجلترا الجنوبي في تجربة جديدة لمكافحة تغير المناخ - Illustration
مشروع بريطاني رائد لاستخلاص الكربون من مياه البحر يبدأ على ساحل إنجلترا الجنوبي في تجربة جديدة لمكافحة تغير المناخ - Illustration

تجربة ميدانية غير مسبوقة لاستخلاص الكربون من المحيط

 

انطلقت على الساحل الجنوبي لإنجلترا تجربة هي الأولى من نوعها تهدف إلى امتصاص ثاني أكسيد الكربون من مياه البحر بدل الهواء. المشروع المعروف باسم SeaCURE يعتمد على أن تركيز الكربون في المياه أعلى بكثير من تركيزه في الهواء، ما قد يجعله خياراً أكثر كفاءة. العملية تبدأ بسحب مياه البحر ومعالجتها لتصبح أكثر حموضة، مما يسمح بانبعاث الكربون منها وتحويله إلى غاز.

تكنولوجيا جديدة تستفيد من خواص مياه البحر الكيميائية

 

في جولة للصحفيين، شرح البروفيسور توم بيل من مختبر بليموث البحري آلية العمل، مشبهاً العملية بفتح مشروب غازي يُطلق فقاعات الكربون. يتم تمرير المياه الحامضية في خزان معدني لزيادة مساحة التلامس مع الهواء، مما يسرّع من انبعاث الكربون. يتم بعد ذلك جمع الغاز الناتج واحتجازه باستخدام فحم قشور جوز الهند.

إعادة تدوير المياه بعد المعالجة لتقليل البصمة الكربونية

 

بعد إزالة ثاني أكسيد الكربون، تُضاف مواد قلوية لمعادلة حموضة المياه، ثم تُضخ مجدداً إلى البحر. ويُعتقد أن المياه المعاد تدويرها تمتص المزيد من الكربون فور عودتها، مما يعزز قدرة المحيطات على تقليل الغازات الدفيئة، رغم أن التأثير لا يزال صغيراً في المرحلة الحالية.

مشروع بريطاني رائد لاستخلاص الكربون من مياه البحر يبدأ على ساحل إنجلترا الجنوبي في تجربة جديدة لمكافحة تغير المناخ - Illustration
مشروع بريطاني رائد لاستخلاص الكربون من مياه البحر يبدأ على ساحل إنجلترا الجنوبي في تجربة جديدة لمكافحة تغير المناخ - Illustration

فرصة لتوسيع المشروع عالمياً بقدرة امتصاص ضخمة

 

يقود المشروع الدكتور بول هالرن، الذي أكد أن مياه البحر تحتوي على كربون أكثر بـ150 مرة من الهواء. وقدّر الفريق أن معالجة 1% من سطح محيطات العالم قد يؤدي إلى إزالة 14 مليار طن من الكربون سنوياً، بشرط أن يتم تشغيل النظام بالكامل بالطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية.

تحديات بيئية وتقنية قد تؤثر على مسار المشروع

 

رغم الطموح الكبير، يواجه المشروع تحديات في كلفة الطاقة المطلوبة وفاعلية النظام البيئي. الباحث غاي هوبر، من جامعة إكستر، يختبر حالياً تأثير المياه منخفضة الكربون على الكائنات البحرية مثل البلانكتون والرخويات. أظهرت النتائج الأولية أن التغير في كيمياء المياه قد يؤثر على وظائف الكائنات، ولكن يمكن التخفيف منه عبر التخفيف المسبق للمياه المعالجة.

دعم حكومي قوي ومساهمة علمية في خطط الحياد الكربوني

 

قالت وزيرة الطاقة كيري مكارثي إن المشروع يعد من بين 15 مشروعاً تجريبياً تمولها الحكومة لتعزيز تقنيات إزالة الغازات الدفيئة. وأكدت أن الابتكار في تقنيات الكربون ضروري لتحقيق أهداف المملكة المتحدة المناخية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل وتنمية اقتصادية.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط