رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

التقاط الكربون: حل مبتكر لمواجهة أزمة المناخ وتحدياته التقنية

تقنيات جديدة لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الهواء تعد بتخفيف تأثيرات تغير المناخ، لكن التحديات التقنية والاقتصادية لا تزال قائمة.

تقنيات الإلتقاط المباشر
تقنيات الإلتقاط المباشر للهواء أرشيفية credit montahnews

كيف تواجه تقنيات التقاط الكربون تحديات المناخ؟ حلول جديدة لتحسين الاستدامة تشمل الغسيل الكهربائي وتحويل الكربون إلى خرسانة، مع التركيز على تقليل الانبعاثات للحد من الكوارث المناخية.

مع ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى مستويات غير مسبوقة، تزداد الحاجة لتقنيات الالتقاط المباشر للهواء. ورغم فعالية هذه التقنيات في احتجاز الكربون، فإنها تواجه تحديات كبيرة مثل استهلاك الطاقة واعتمادها على الوقود الأحفوري. كشفت دراسة حديثة عن أهمية حلول جديدة مثل الالتقاط التفاعلي والغسيل الكهربائي لتحسين كفاءة هذه التقنيات. كما سلط الباحثون الضوء على تحويل الكربون المحتجز إلى مواد مثل الخرسانة كوسيلة فعالة لتخزين الكربون طويل الأمد. مع ذلك، يبقى الحد من الانبعاثات التحدي الأهم في مكافحة تغير المناخ.


تقنيات الإلتقاط المباشر للهواء أرشيفية credit montahnews
تقنيات الإلتقاط المباشر للهواء أرشيفية credit montahnews

انبعاثات الكربون تبلغ مستويات قياسية والحاجة لحلول عاجلة

 

في عام 2022، بلغت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية 37 مليار طن متري، مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا، ما دفع الحكومات لتكثيف جهودها لمواجهة تغير المناخ. إحدى الاستراتيجيات الرئيسية هي تقنيات الالتقاط المباشر للهواء، التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات وإبطاء تأثيرات الاحتباس الحراري. لكن هذه التقنيات تواجه عقبات، أبرزها استهلاكها العالي للطاقة.

دراسة جديدة تكشف تحديات تقنية الالتقاط المباشر للهواء

 

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كولورادو بولدر بالتعاون مع جامعة دلفت للتكنولوجيا أن بعض الطرق الحالية لخفض نفقات الطاقة في تقنيات الالتقاط قد تكون غير فعالة. اقترح الفريق طريقة مستدامة لتحويل ثاني أكسيد الكربون الملتقط إلى وقود ومنتجات ذات قيمة، لكنهم شددوا على ضرورة اختبار فعالية هذه الحلول في البيئات الصناعية الحقيقية.

كيفية عمل تقنية الالتقاط المباشر للهواء

 

تستخدم تقنيات الالتقاط المباشر للهواء مراوح ضخمة تسحب الهواء إلى غرفة تحتوي على محاليل قاعدية. يتفاعل ثاني أكسيد الكربون الحمضي مع المحلول لتكوين مركبات آمنة مثل الكربونات والبيكربونات. يمكن بعد ذلك تحويل الكربون المحتجز إلى منتجات مثل البلاستيك، المشروبات الغازية، وحتى وقود الطائرات، لكن تحرير ثاني أكسيد الكربون من المحلول يتطلب تسخينه إلى درجات حرارة عالية جدًا باستخدام الوقود الأحفوري، مما يثير تساؤلات حول استدامة هذه العملية.

تقنيات الإلتقاط المباشر للهواء أرشيفية credit montahnews
تقنيات الإلتقاط المباشر للهواء أرشيفية credit montahnews

التقاط الكربون بالكهرباء: خطوة نحو الاستدامة

 

اقترح الباحثون طريقة جديدة تُعرف بـ”الالتقاط التفاعلي”، والتي تعتمد على استخدام الكهرباء لفصل ثاني أكسيد الكربون عن المحلول. هذه الطريقة، وفقًا للدراسة، يمكن أن تقلل استهلاك الطاقة وتدعم الاعتماد على مصادر طاقة متجددة. ورغم ذلك، أظهرت التجارب الصناعية أن النظام الحالي يواجه صعوبات في استعادة الكربون بكفاءة بعد عدة دورات من الاستخدام.

الغسيل الكهربائي: حل مبتكر لتعزيز قدرة المحاليل على التقاط الكربون

 

للتغلب على التحديات الحالية، اقترح الفريق تضمين مرحلة جديدة تُعرف بـ”الغسيل الكهربائي”، التي تستخدم الكهرباء لتقسيم الماء إلى أيونات حمضية وقاعدية. تساهم هذه التقنية في تحسين قدرة المحاليل على امتصاص المزيد من ثاني أكسيد الكربون، مع إمكانية استخدام الكهرباء المتجددة لتحقيق الاستدامة.

تحويل الكربون إلى صخور: مستقبل الحد من الانبعاثات

 

ذكر البروفيسور ويلسون سميث أن تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى صخور، مثل الخرسانة، يُعد أحد أفضل الحلول لتخزين الكربون على المدى الطويل. وأضاف أن صناعة الخرسانة نفسها تستهلك طاقة كبيرة وتسهم في 8% من الانبعاثات العالمية، مما يجعل تحويل الكربون إلى مواد بناء مستدامة ضرورة ملحة.

التركيز على تقليل الانبعاثات: الحل الأكثر أهمية

 

أكد الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن تقنيات التقاط الكربون تلعب دورًا هامًا في تحقيق أهداف الانبعاثات الصفرية، لكن الحد من الانبعاثات يبقى الإجراء الأكثر فعالية. أوضح الباحثون أن مواجهة أزمة المناخ تتطلب مزيجًا من تقنيات التقاط الكربون وتقليل الانبعاثات بشكل جذري.

تم نسخ الرابط