رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:33 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

افتتاح أكبر محطة في العالم لامتصاص الكربون من الهواء في آيسلندا: خطوة ثورية نحو مكافحة التغير المناخي

محطة ‘Mammoth’ تبدأ عملها في آيسلندا بهدف امتصاص آلاف الأطنان من ثاني أكسيد الكربون سنويًا باستخدام تقنية التقاط الهواء المباشر.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تقنية مبتكرة قد تغيّر مستقبل المناخ: أكبر منشأة لامتصاص الكربون تبدأ عملها في آيسلندا لتقليل التلوث المناخي بشكل فعال”

أطلقت شركة Climeworks السويسرية محطة “Mammoth” في آيسلندا، التي تُعد الأكبر عالميًا لالتقاط الكربون من الهواء مباشرة. تعمل المحطة باستخدام الطاقة الجيوحرارية النظيفة، ما يجعلها خالية من الانبعاثات. تهدف المنشأة إلى امتصاص 36,000 طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2025، حيث يتم دفن الكربون في طبقات البازلت تحت الأرض بالتعاون مع شركة Carbfix الآيسلندية. على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه التقنية من حيث التكلفة والقدرة على تحقيق أهداف بيئية أوسع، تمثل “Mammoth” خطوة رئيسية في جهود خفض مستويات الكربون في الغلاف الجوي ومكافحة التغير المناخي.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

محطة “Mammoth” تبدأ عملها في آيسلندا لامتصاص الكربون من الهواء مباشرة

 

أطلقت شركة Climeworks السويسرية في آيسلندا أكبر محطة في العالم لالتقاط الكربون من الهواء مباشرة، والتي أُطلق عليها اسم “Mammoth”. تعتمد المحطة على تقنية حديثة تعمل كـ”مكنسة هوائية عملاقة” لامتصاص ثاني أكسيد الكربون، مما يساهم في تقليل تلوث المناخ. تُعد هذه المنشأة الثانية من نوعها بعد محطة “Orca” التي افتُتحت عام 2021، لكن “Mammoth” تتميز بأنها أكبر بعشر مرات من سابقتها.

كيفية عمل تقنية التقاط الهواء المباشر (DAC)

 

تعتمد تقنية DAC على امتصاص الهواء وتمريره عبر فلاتر كيميائية تعمل على فصل ثاني أكسيد الكربون عن باقي مكونات الهواء. يتم بعد ذلك حقن الكربون المستخلص عميقًا في طبقات البازلت تحت الأرض، حيث يتحول بمرور الوقت إلى صخور صلبة. يتم تشغيل المنشأة بالكامل باستخدام الطاقة الجيوحرارية المتجددة، مما يضمن أن العملية لا تنتج أي انبعاثات إضافية.

التعاون مع شركة Carbfix لتحويل الكربون إلى صخور دائمة

 

تعاونت Climeworks مع الشركة الآيسلندية Carbfix لتنفيذ عملية دفن الكربون تحت الأرض. تعمل هذه التقنية على تخزين ثاني أكسيد الكربون المحقون في تكوينات بازلتية على عمق مئات الأمتار، حيث يتفاعل الكربون مع المعادن الطبيعية ويتحول إلى كربونات صخرية دائمة لا يمكن أن تعود إلى الغلاف الجوي.

توقعات إنتاجية محطة Mammoth

 

من المتوقع أن تتمكن محطة “Mammoth” من امتصاص ما يقرب من 36,000 طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2025. رغم أن هذا الرقم يُعد إنجازًا تقنيًا كبيرًا، إلا أنه يمثل قطرة صغيرة في بحر الانبعاثات العالمية، حيث تُنتج البشرية أكثر من 35 مليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

التحديات التي تواجه تقنية التقاط الكربون المباشر

 

على الرغم من النجاح التقني الذي حققته محطة “Mammoth”، تواجه تقنية التقاط الهواء المباشر تحديات تتعلق بتكلفتها العالية. تشير التقديرات إلى أن تكلفة التقاط الطن الواحد من ثاني أكسيد الكربون تصل حاليًا إلى 300-350 دولارًا، مع توقعات بانخفاضها إلى 100 دولار بحلول عام 2050.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دعم عالمي واهتمام متزايد بتقنية التقاط الهواء المباشر

 

تحظى تقنية التقاط الهواء المباشر باهتمام متزايد من الحكومات والشركات الكبرى حول العالم، حيث أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجيات تحقيق الحياد الكربوني. من بين الداعمين الرئيسيين لشركة Climeworks شركات كبرى مثل Microsoft وH&M Group، التي تستثمر في مشاريع التقاط الكربون لتعويض انبعاثاتها.

الطموحات المستقبلية: الوصول إلى مستوى غيغاطن بحلول 2050

 

تهدف شركة Climeworks إلى بناء سلسلة من محطات التقاط الهواء المباشر حول العالم، بهدف الوصول إلى قدرة سنوية لالتقاط ما يقارب مليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050. يُعتبر هذا الهدف طموحًا للغاية، ويتطلب جهودًا ضخمة على مستوى عالمي.

أهمية محطة Mammoth كخطوة رئيسية نحو مناخ مستدام

 

يُنظر إلى محطة “Mammoth” كخطوة مهمة نحو تحقيق أهداف الحد من التغير المناخي والاحتباس الحراري. ورغم محدودية القدرة الحالية للمحطة، إلا أنها تمثل تقدمًا كبيرًا في توسيع نطاق الاعتماد على تقنيات التقاط الكربون كأحد الحلول الرئيسية لمواجهة أزمة المناخ العالمية.

نظرة مستقبلية: كيف يمكن للتكنولوجيا إنقاذ المناخ؟

 

من المتوقع أن تساهم محطات التقاط الكربون المستقبلية في سد الفجوة بين الانبعاثات العالمية والأهداف المناخية الطموحة. ومع استمرار التطور التكنولوجي وتخفيض التكاليف، قد تصبح هذه التقنية جزءًا أساسيًا من استراتيجيات الحفاظ على المناخ العالمي.

أمل جديد في مكافحة التغير المناخي

 

تُعد محطة “Mammoth” في آيسلندا خطوة إيجابية نحو تحقيق الاستدامة البيئية والحد من آثار تغير المناخ. وبينما تمثل تحديات كبيرة من حيث التكاليف والتوسع، تبقى التكنولوجيا أملًا واعدًا في معركة البشرية ضد التلوث المناخي.

تم نسخ الرابط