رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

حكم حضور الأفراح وأعياد الميلاد في الإسلام كما بيّنه الدكتور يسري جبر من علماء الأزهر الشريف في ضوء السنة والتقاليد المجتمعية

الدكتور يسري جبر يوضح حكم الشرع في الدعوة لحضور الأفراح وأعياد الميلاد ويؤكد أن الإسلام لا يُعارض الفرح المشروع ومشاركة الناس مناسباتهم.

الدكتور يسري جبر
الدكتور يسري جبر

هل حضور أعياد الميلاد وحفلات التخرج بدعة؟ الدكتور يسري جبر من علماء الأزهر يوضح الفرق بين الولائم الواجبة والمناسبات المستحبة ويدعو إلى الفرح المشروع والتراحم الاجتماعي.

في زمن كثرت فيه الاتهامات بالتشدد والابتعاد عن روح الدين، أوضح الدكتور يسري جبر، العالم الأزهري البارز، حكم الشرع في حضور الدعوات والمناسبات الاجتماعية، مؤكدًا أن وليمة الزواج واجبة لأنها تُسهم في إشهار النكاح وحفظ النسب، أما باقي الدعوات مثل أعياد الميلاد أو حفلات التخرج فهي مستحبة تدخل السرور وتُعزز صلة الرحم. وشدد على أن الفرح بالمناسبات الشخصية والدينية ليس بدعة، مستشهدًا بصيام النبي ﷺ ليوم مولده. دعوة واضحة نحو الوسطية والتسامح في فهم الدين، واحترام الروح الاجتماعية التي بُعث بها الإسلام.


الدكتور يسري جبر
الدكتور يسري جبر

وليمة الزواج في الإسلام: عبادة واجبة لا مجرد دعوة

 

أكد الدكتور يسري جبر، أن الدعوة إلى وليمة الزواج لا تُعد ترفًا اجتماعيًا أو تقليدًا فقط، بل هي واجبة شرعًا في الإسلام، لما لها من دور مركزي في إشهار الزواج. وأوضح أن الإشهار أحد أركان صحة عقد النكاح، مشيرًا إلى أن الإعلان الرسمي للزواج يحمي الأعراض، ويحفظ النسب، ويمنع الشكوك، ويُسهم في استقرار الأسرة والمجتمع.

أعياد الميلاد والمناسبات العائلية: الفرح المشروع والتقارب الإنساني

 

أوضح الدكتور جبر أن باقي الدعوات، كحفلات أعياد الميلاد، أو ختام القرآن، أو التخرج، هي مناسبات اجتماعية مستحبة شرعًا وليست بدعًا كما يدّعي بعض المتشددين. وأكد أن هذه المناسبات تُجبر الخواطر، وتُعزز صلة الرحم، وتُدخل السرور على القلوب، وهو من مقاصد الشريعة الإسلامية.

النبي ﷺ والفرح بمولده: دليل على مشروعية المناسبات الشخصية

 

أشار الدكتور جبر إلى أن النبي محمد ﷺ كان يصوم يوم الإثنين شكرًا لله على يوم مولده، وهذا يُعد دليلاً شرعيًا على جواز الفرح بالمناسبات الشخصية والدينية. وقال: “من أحب النبي فرح بيوم ولادته، ومن عرف سنته، عرف أنه رحمة لا تشدد”.

الدكتور يسري جبر
الدكتور يسري جبر

بدعة أم فرحة؟ رد الأزهر على دعاة الغلو والتشدد

 

انتقد الدكتور يسري جبر الأصوات المتشددة التي تهاجم أي مظهر فرح أو احتفال اجتماعي، مؤكداً أن هؤلاء لا يعكسون روح الإسلام، الذي بُعث رحمة للعالمين. وأضاف: “الناس لا تحتاج مزيدًا من التشدد، بل تحتاج إلى محبة ورحمة وفرح، وهذا ما علّمنا إياه النبي ﷺ”.

الدعوة إلى المناسبات مستحبة ما لم تتعارض مع الشرع

 

شدّد جبر على أن الدعوات الاجتماعية، حتى وإن لم تكن واجبة كوليمة الزواج، إلا أنها تدخل ضمن السنن المستحبة والمندوبات التي تقوي العلاقات، وتغرس القيم النبيلة بين الناس. وأكد أن الأصل في المناسبات هو إدخال السرور، ما لم تتضمن شيئًا محرمًا.

مفهوم الدعوة في الشرع بين الوجوب والاستحباب

 

بيّن الدكتور أن الشرع يفرق بين الدعوة التي يجب حضورها، كوليمة العرس، والدعوات المستحبة كحفلات الطعام أو المناسبات العائلية. وقال: “الوجوب في وليمة العرس لأنه يتصل بإشهار النكاح، أما غيره فباب من أبواب المودة والتكافل”.

الإسلام والبهجة.. الفرح ركن من أركان الحياة الروحية

 

أعاد الدكتور يسري جبر التأكيد على أن الإسلام لا يُعارض الفرح، بل يدعو إليه ما دام في إطار الحلال. فالدين ليس فقط صيامًا وصلاة، بل أيضًا تبسّم، وسعادة، وتواصل اجتماعي يراعي النفوس ويُدخل السرور في القلوب. والمجتمع اليوم بحاجة لصوت فقيه يضع الفرح في مكانه الشرعي، دون تفريط أو غلو. بين فرح النبي ﷺ بمولده، وواجب حضور وليمة العرس، تتسع الشريعة لتُضمّد القلوب وتفتح باب المحبة من جديد.

تم نسخ الرابط