الاقتصادات الناشئة الأكثر نموًا وتأثيرها المتزايد على الاقتصاد العالمي
أعلى 5 اقتصادات ناشئة تظهر نموًا قويًا وإمكانيات كبيرة
ملخص
تشهد الساحة الاقتصادية العالمية صعود خمس اقتصادات ناشئة استطاعت جذب اهتمام المستثمرين بفضل سياسات تنموية فعالة ونمو ملحوظ. حققت فيتنام تقدمًا واضحًا اعتمادًا على التصنيع والصادرات واتفاقيات التجارة الدولية، بينما واصلت الهند نموها القوي مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية وتوسع قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية. وفي إفريقيا، عززت إثيوبيا مكانتها كمركز صناعي ناشئ بفضل الاستثمارات والبنية التحتية، رغم تحديات الاستقرار. كما نجحت بنغلاديش في تنويع اقتصادها انطلاقًا من صناعة الملابس إلى مجالات أخرى. وأظهرت الفلبين استقرارًا اقتصاديًا بدعم الاستهلاك المحلي وقطاع الخدمات، ما يعكس إمكانات مستقبلية واعدة لهذه الاقتصادات.

اقتصاد فيتنام والنمو الاقتصادي المتسارع في جنوب شرق آسيا
تُعد فيتنام من أسرع الاقتصادات نموًا في جنوب شرق آسيا، حيث حقق اقتصاد فيتنام أداءً قويًا خلال السنوات الأخيرة رغم التحديات الخارجية وضعف الطلب المحلي. ووفقًا للبنك الدولي، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لفيتنام نحو 6.5% في عام 2023، مدفوعًا بقوة قطاعات التصنيع والصادرات. وساهمت الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، إلى جانب توسع الطبقة المتوسطة، في تعزيز الإنفاق الاستهلاكي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ما جعل فيتنام وجهة مفضلة للشركات العالمية الساعية لتنويع سلاسل التوريد. كما عززت اتفاقيات التجارة، مثل اتفاقية الشراكة الشاملة والمتقدمة CPTPP، القدرة التنافسية للصادرات الفيتنامية، خاصة في قطاعات الإلكترونيات والنسيج والأحذية، لترسخ مكانة فيتنام كمركز صناعي وتجاري صاعد عالميًا.

اقتصاد الهند والنمو المتسارع في واحدة من أكبر الأسواق الناشئة
تواصل الهند ترسيخ مكانتها كأحد أبرز مراكز الإمكانيات الاقتصادية عالميًا، مع توقعات بارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 7.5% في عام 2024 وفقًا لصندوق النقد الدولي. وأسهمت الإصلاحات الهيكلية، مثل تطبيق ضريبة السلع والخدمات وتحسين بيئة الأعمال، في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب. وشهدت قطاعات تكنولوجيا المعلومات والصناعات الدوائية والطاقة المتجددة نموًا ملحوظًا، مدعومة بقوة عاملة شابة ومتعلمة. كما تُعد مشاريع البنية التحتية الكبرى ضمن خطة البنية التحتية الوطنية ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل واسعة، مما يعزز دور الهند كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي.

اقتصاد إثيوبيا والنمو السريع في الأسواق الإفريقية الناشئة
تُعد إثيوبيا من أسرع الاقتصادات نموًا في إفريقيا، حيث حقق اقتصادها نموًا قويًا مدفوعًا بالاستثمارات في البنية التحتية والزراعة والصناعات التحويلية. ووفقًا للبنك الإفريقي للتنمية، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لإثيوبيا نحو 8.5% في عام 2023، مع تركيز حكومي واضح على تطوير المناطق الصناعية وجذب الاستثمارات الأجنبية الباحثة عن قواعد تصنيع منخفضة التكلفة. كما ساهم موقع إثيوبيا الاستراتيجي كبوابة للأسواق الإفريقية سريعة النمو في تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، خاصة أمام المستثمرين من الصين وتركيا. ورغم ذلك، يبقى تعزيز الاستقرار السياسي ومعالجة فجوات البنية التحتية عاملين أساسيين لضمان استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

اقتصاد بنغلاديش والتحول المتسارع في الأسواق الآسيوية الناشئة
شهد اقتصاد بنغلاديش تحولًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، محققًا معدل نمو سنوي يقارب 7%، مدفوعًا بازدهار صناعة الملابس الجاهزة التي استفادت من تكاليف العمالة التنافسية والاتفاقيات التجارية المواتية. وأسهمت الاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب تعزيز التعليم والتدريب المهني، في دعم تنويع الاقتصاد ليشمل قطاعات جديدة مثل الصناعات الدوائية وخدمات تكنولوجيا المعلومات. كما ساعد التركيز الحكومي على تنمية رأس المال البشري وبرامج تطوير المهارات في تقليل الاعتماد على قطاع النسيج، وتعزيز قدرة الاقتصاد البنغلاديشي على تحقيق نمو مستدام وتنافسي على المدى الطويل.

اقتصاد الفلبين والاستقرار المتوازن في سوق آسيوي ناشئ
أظهر اقتصاد الفلبين قدرة واضحة على التكيف والمرونة رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مع توقعات ببلوغ نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو 6.5% في عام 2024 وفقًا للبنك الآسيوي للتنمية. ويستند هذا الأداء إلى قوة الاستهلاك المحلي المدعوم بتحويلات العاملين الفلبينيين في الخارج، ما يعزز قطاعات التجزئة والخدمات. كما أسهمت المبادرات الاستراتيجية في رفع تنافسية قطاعات رئيسية مثل خدمات التعهيد للأعمال والسياحة والزراعة، داعمةً الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام. ويُعد برنامج تطوير البنية التحتية «بناء، بناء، بناء» عنصرًا محوريًا لمعالجة فجوات البنية التحتية، وتحفيز التوسع الاقتصادي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يعزز مكانة الفلبين كاقتصاد ناشئ واعد في آسيا.




