وزيرة البيئة تقود حوارًا دوليًا في نيس لحماية البحر المتوسط من التلوث وتغير المناخ
50 عامًا من التحديات والإنجازات في خطة عمل البحر الأبيض المتوسط بحضور وزاري رفيع بنيس الفرنسية.
وزيرة البيئة في نيس: خطة عمل البحر المتوسط تحتاج التزامًا جماعيًا لمواجهة التلوث وتغير المناخ.
في أجواء دولية مشحونة بالمسؤولية البيئية، شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية، في الاجتماع رفيع المستوى بمدينة نيس الفرنسية، احتفالًا بمرور 50 عامًا على إطلاق خطة عمل البحر الأبيض المتوسط و30 عامًا على اتفاقية برشلونة. وسط حضور وزاري من فرنسا وإسبانيا وسلوفينيا وإيطاليا ودول المتوسط، أكدت فؤاد أن الأزمات البيئية التي تواجه المنطقة مثل التغير المناخي، فقدان التنوع البيولوجي، والتلوث البلاستيكي ؛ تتطلب إرادة سياسية وتدابير طموحة على المستويات الوطنية والإقليمية. وقادت الوزيرة جلسة مهمة بعنوان “قصص نجاح وقيمة مضافة”، داعية إلى استعراض المبادرات التي نفذتها الدول المتوسطية وتبادل قصص النجاح البيئي، مع التأكيد على الأهداف الطموحة مثل حماية 30% من محيطات العالم بحلول 2030.

البحر الأبيض المتوسط في قلب العاصفة البيئية
اجتمعت حكومات الدول المتوسطية في نيس الفرنسية لتقييم نصف قرن من التعاون البيئي ضمن إطار خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، وهي واحدة من أقدم البرامج الإقليمية تحت مظلة الأمم المتحدة. كان هذا الحدث فرصة لتسليط الضوء على النجاحات التي تحققت، ولكن أيضًا على التحديات المتفاقمة، خاصةً التلوث البلاستيكي الذي بات يهدد الحياة البحرية والمجتمعات الساحلية.
قيادة مصرية لحوار بيئي شامل
ترأست وزيرة البيئة المصرية، الدكتورة ياسمين فؤاد، جلسة رفيعة المستوى ضمن المؤتمر الثالث للأمم المتحدة للمحيطات، بحضور شخصيات وزارية من فرنسا وإسبانيا وسلوفينيا ودول أخرى. حملت الجلسة عنوانًا رمزيًا: “50 عامًا من برنامج الأمم المتحدة للبيئة: خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، قصص نجاح وقيمة مضافة”. لم تكتف الوزيرة بإدارة النقاش، بل قادت حوارًا استراتيجيًا حول ضرورة تبني سياسات بيئية وطنية طموحة.
أزمة ثلاثية تهدد المتوسط
أكدت فؤاد أن البحر المتوسط يواجه “أزمة ثلاثية” مكونة من التغير المناخي، تدهور التنوع البيولوجي، والتلوث، مع التركيز الخاص على التلوث البلاستيكي المتزايد. شددت على أن هذه القضايا تتطلب معالجة منسقة واستثمارات حقيقية، وليس مجرد التزامات سياسية.
خارطة طريق إقليمية
ناقشت الوزيرة مع الوفود المشاركة خارطة الطريق الخاصة باتفاقية برشلونة، التي تشكل العمود الفقري للتعاون البيئي في المنطقة. كما طرحت تساؤلات استراتيجية حول المبادرات الإقليمية العابرة للحدود وأدوات التقييم والرصد البيئي، داعية إلى البناء على ما تحقق لضمان مستقبل أكثر استدامة.
دعوة لاستعراض الإنجازات البيئية
طالبت فؤاد الوزراء الحاضرين بعرض تجاربهم الناجحة في الحد من التلوث مع مراعاة الحفاظ على التنوع البيولوجي. شجعت على تبادل قصص النجاح البيئي التي من شأنها أن تسهم في تنفيذ اتفاقية حماية التنوع البيولوجي البحري خارج الولاية الوطنية (BBNJ)، والوصول لهدف حماية 30% من المحيطات بحلول عام 2030.
تحالف سياسي من أجل البيئة
الاجتماع لم يكن مجرد تذكير بالتزامات سابقة، بل شكل منصة لتجديد العزم السياسي والتأكيد على أن حماية البحر المتوسط لم تعد خيارًا، بل ضرورة وجودية. أظهرت الكلمات والمداخلات من الوزراء المشاركين وجود رغبة قوية في إعادة بناء علاقة متوازنة مع البحر، قائمة على الحماية والتجديد.




